رئيس حزب آفاق تونس ياسين إبراهيم لـ«المغرب»: «تمويلي لقائمات مستقلة كان في نطاق القانون.. والرد على تقرير محكمة المحاسبات سيكون في ندوة صحفية الثلاثاء المقبل»

آثار تقرير محكمة المحاسبات حول نتائج الرقابة على تمويل الحملة الانتخابية للبلديات 2018 حفيظة الأحزاب السياسية

التي تمّ ذكرها فيه بسبب الاخلالات التي قامت بها خلال الانتخابات على غرار حركة النهضة التي سارعت بعقد ندوة صحفية لتوضيح ما جاء في التقرير وكذلك حزب آفاق تونس الذي اكتفى في مرحلة أولى بإصدار بيان توضيحي وتصريحات لبعض القيادات في انتظار الندوة الصحفية التي يعتزم عقدها الثلاثاء المقبل، وقد أكد آفاق تونس في بيانه التوضيحي أن من حق أي من قيادييه مساندة قائمات مستقلة وقد سبق له أن صرح بذلك علنا، معتبرا تسليط الأضواء عليه وكأنه خالف القانون هو استهداف ممنهج له ولقياداته ولرئيسه وذلك أمر غير مقبول ويتضمن مغالطة للرأي العام.

حسب ما جاء في تقرير محكمة المحاسبات فإن مسك حسابات حزب آفاق تونس قد شابته اخلالات تمثلت في غياب السجلات المنصوص عليها زيادة عن تسجيل فوارق بخصوص بعض الأرصدة بكل من الدفتر اليومي ودفتر الحسابات لسنة 2017. وعلى مستوى تمويل الحملة، فقد تولى عضو من حزب آفاق تونس تقديم تبرعات مبلغها الجملي 43 ألف دينار لفائدة 11 قائمة ترشحت منها 10 قائمات بالدوائر الانتخابية الراجعة بالنظر إلى ولاية سوسة منها 3 ترشحت بنفس الدائرة الانتخابية، كما تولى كل من حزب مشروع تونس وحزب آفاق تونس تمويل قائمتين مستقلتين وذلك بإسنادها مساهمات نقدية على التوالي بقيمة ألفي دينار وألف دينار، هذا وتولى رئيس حزب آفاق تونس تقديم تبرعات لفائدة 5 قائمات مستقلة مبلغها الجملي 7.5 ألف دينار بدوائر المظيلة والمتلوي وشراحيل وقصيبة المديوني والشرائع مشرق الشمس، وبلغت نسبة التمويل الذي تحصلت عليه إحدى القائمات 56 بالمائة من مجموع الموارد التي صرحت بها وفازت بـ7 مقاعد من مجموع 12 مقعدا بالمجلس البلدي المنتخب.

الحزب لم يخالف أي نص قانوني
آفاق تونس عبر عن تعجبه من ذكره ضمن التقرير الذي نشرته دائرة المحاسبات في حين أنه لم يخالف أي نص قانوني بل وكان من الأحزاب التي سهلت عملية مراقبة حساباتها ووفرت كل الوثائق التي تمكن من المراقبة في إطار القانون والشفافية، ولفت في بيانه انه من الأحزاب القليلة التي تنشر كل تقاريرها المالية بما في ذلك تقرير 2017 الموجود بالموقع الإلكتروني للحزب بعد أن تم نشره في الصحف منذ أشهر. وذكر الحزب أنه طالما طالب ولا يزال يطالب بتطبيق القانون على كل المخالفين من قائمات مترشحة في 2011 و2014 ومن مترشحين للانتخابات الرئاسية الفارطة كما يطالب بمزيد الرقابة على مصادر تمويل الأحزاب وعلى الجمعيات التي هي بصدد القيام بنشاط سياسي.

"أعمال شعبوية وسياسية"
رئيس حزب آفاق تونس ياسين إبراهيم والتي تمّ ذكره في التقرير بسبب تقديمه تبرعات مالية لفائدة 5 قائمات مستقلة أكد في تصريح له لـ"المغرب" أن من حقه أن يمول قائمات ولا يوجد ما يمنعه قانونيا من القيام بذلك، مشيرا إلى أن الحزب ساند عددا من القائمات المترشحة باعتبار أن بعض المستقلين رفضوا الدخول في قائمات حزبية وترشحوا في قائمات مستقلة وآفاق تونس لم يخف ذلك ، مشيرا إلى أنه صرح علنا بتمويله لقائمات مستقلة وكذلك فعلت قيادات أخرى من الحزب وهذا من حقها، وأعرب عن استغرابه مما جاء في التقرير وكأن دائرة المحاسبات مهامها أصبحت سياسية بتسميته. وأضاف إبراهيم أن الحزب على اطلاع على القانون وما قامت به الدائرة يندرج في إطار الأعمال الشعبوية والسياسية بالرغم من أنها مؤسسة جادة ومهمة ليشدد على أن الحزب ليس لدية أي مشكل في إعلام الرأي العام ولكن الإعلام يكون فقط عن التجاوزات وليس بما هو موجود في القانون.

الحزب لم يمول أي قائمة
وأضاف رئيس حزب آفاق تونس أن تمويله لقائمات مستقلة كان في نطاق القانون وأن له الحرية الكاملة في تمويل من يريد، نافيا قيام الحزب بتمويل أي قائمة لأنه يعرف جيدا أن هذا ممنوع قانونيا وقد تولى آفاق تونس التثبت والتدقيق في ذلك واتصل بقضاة محكمة المحاسبات وهذه المسألة لا أساس لها من الصحة، وبين أن حشر الحزب في ذلك كان بناء على تصريح أحد المرشحين عن القائمات إن الحزب هو من موله والحال أن التمويل كان من قبل عضو من الحزب، ليشدد على أن الاخلالات المتضمنة في التقرير على أساس أن الحزب قام بها تثير الاستغراب ولهذا السبب ينتظر أن يعقد الحزب ندوة صحفية الثلاثاء المقبل لتوضيح جميع المسائل والردّ على ما جاء في تقرير محكمة المحاسبات.

"التقارير مهمة ولكن أين الردع"
كما أوضح أنه من باب المستحيل أن يخالف الحزب القانون وقد كان من أول الأحزاب التي نشرت تقريرها المالي في وسائل الإعلام، مضيفا أن الحزب يتفاعل مع التعامل بشفافية وإنارة الرأي العام لكن شريطة أن تكون هناك أكثر جدية في التواصل لأنه من غير المعقول اتهام الحزب بمخالفة القانون والتنصيص على أنه قد قدم تمويلات لقائمة مترشحة والحال أن هذه المسألة عارية من الصحة كما أن الكشف عن التجاوزات التي تقوم بها الأحزاب السياسية للرأي العام ليس مهما بقدر أهمية اتخاذ الإجراءات الردعية ضدّ من يخالف القانون، فالتقارير مهمة ولكن أين الردع؟ أي أنها يجب ألا تكون مجرد فرقعات إعلامية.
من جهة أخرى وبخصوص استعدادات الحزب للانتخابات التشريعية، قال إبراهيم إن الحزب شهد في الأيام أخيرة انضمامات جديدة وسيخوض الانتخابات التشريعية بقائماته الخاصة في كل الدوائر. وبالنسبة لترشحه للانتخابات الرئاسية، قال إبراهيم إن هذه المسألة مازالت لم تطرح داخل الحزب بشكل عميق وأعطيت الأولوية للانتخابات التشريعية ثمّ الحسم في مرشحها للرئاسية.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا