لم تمض سنة على انتخابها : حلّ ثلاثة مجالس بلدية: الهيئة مطالبة بتنظيم انتخابات جزئية في ظل عدة تحديات أخرى

أعلن والي تونس الشاذلي بوعلاق حلّ المجلس البلدي في باردو بعد انقضاء آجال 15 يوما من تاريخ استقالة 18 عضوا من

المجلس في 8 أفريل الجاري، وبالتالي يكون ثالث مجلس بلدي يحل بعد المجلس البلدي بسوق الجديد من ولاية سيدى بوزيد ، والمجلس البلدي بالعيون من ولاية القصرين بعد اجراء الانتخابات البلدية في ماي 2018 وهو ما يحتم اجراء انتخابات جزئية في هذه الدوائر الانتخابية امام تحديات اخرى للهيئة وهي الانتخابات التشريعية والرئاسية وايضا الانتخابات الجزئية للمجلس الاعلى للقضاء .

الجدل والتجاذبات السياسية رافقت المجلس البلدى بباردو منذ فترة وفي عدة مناسبات نفت رئيسة البلدية المترشحة عن حركة النهضة ما يدور من اخبار وخاصة بعد ان دعا المكتب المحلي لحركة النهضة بباردو في الخامس من الشهر الجاري رئيسة البلدية للاستقالة خدمة لما اعتبروه المصلحة العامة للجهة وانتخاب رئيس بلدية جديد، الا رئيسة البلدية تمسكت بالمنصب وشددت على ان قيادات حركة النهضة تساندها ولا اشكال لها مع الحركة وبالتالي قدم 18 عضوا استقالتهم مما حتم حل المجلس باعتبارهم يمثلون الاغلبية .

يتكون المجلس البلدي لباردو من 30 معقدا، علما وانه اذا استقال رئيس البلدية فانه يظل عضوا وبالتالى يتم انتخاب رئيس اخر خلفا له بعد معاينة المجلس البلدي الاستقالة، اما إذا استقال العضو من المجلس البلدى فانه يتم اعلام الوالي بذلك والوالي يراسل الهيئة من اجل تعويضه باسم العضو الذي يليه في القائمة اما في هذه الحالة فانه على هيئة الانتخابات بعد اعلامها من طرف الوالي تحديد رزنامة من اجل اجراء انتخابات جزئية للمجلس البلدي لباردو في اجل لا يتجاوز 15 يوما من تاريخ اعلامها وتنظيم الانتخابات الجزئية في اجل 3 اشهر.

محمد المنصر التليلي عضو الهيئة العليا المستقلة للانتخابات افاد في تصريح لـ«المغرب» ان عدد المجالس البلدية المنحلة الان اصبح 3 مجالس وهي العيون من ولاية القصرين وسوق الجديد من ولاية سيدي بوزيد وباردو من ولاية تونس.

وبالتالى فان هذه الوضعية عرفتها اولا بلدية سوق الجديد من ولاية سيدى بوزيد وهي من بين البلديات المحدثة بعد ان قدم 10 اعضاء استقالتهم بصفة متزامنة من جملة 18 عضوا وبالتالي يعتبر المجلس البلدي لهذه البلدية منحلا بعد انقضاء مدة 15 يوما وقد تم اعلام الهيئة بذلك وقد انطلقت في اجراء انتخابات جزئية ببلدية سوق الجديد علما وان عدد القائمات التي تقدمت بلغ عددها 12 قائمة وبعد صدور القرار الاستئنافي للمحكمة والذي اقر الغاء ترشح قائمة حركة الشعب ظلت 11 قائمة مترشحة وستنطلق في حملتها الانتخابية في 4 ماي المقبل.

وستقوم الان الهيئة العليا المستقلة للانتخابات على غرار ما قامت به بخصوص سوق الجديد تحديد رزنامة ثم فتح باب الترشحات وتحديد موعد للانتخاب، واعتبر المنصرى ان هذه الانتخابات الجزئية للمجالس البلدية سترهق عمل الهيئة خاصة وان امامها استحقاقات انتخابية اخرى كبرى التشريعية والرئاسية الى جانب المجلس الأعلى للقضاء متمنيا ان لا يزداد عدد المجالس البلدية المنحلة حتى لا يتشتت عمل الهيئة ومجهوداتها .

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا