لم يجتمعا منذ أكثر من 3 أشهر.. في لقاء الباجي قائد السبسي براشد الغنوشي: البحث عن سبل لتعزيز الوحدة الوطنية ورص الصفوف

بعد قطيعة لأكثر من 3 أشهر، التقى رئيس الجمهورية الباجي قائد السبسي أمس برئيس حزب حركة النهضة راشد الغنوشي، وكانت

الأوضاع الداخلية بالبلاد وما تقتضيه من وحدة وطنية والأوضاع في ليبيا أبرز أركان اللقاء بينهما، لقاء أعلنت عنه مصالح رئاسة الجمهورية ونشرت مقطع فيديو مقتضب مع راشد الغنوشي تحدّث فيه عن المواضيع التي تمّ التطرق إليها والتي قال أنها تهم الوضع العام بالبلاد والمستجدات الإقليمية وما قام به رئيس الجمهورية من جهود في الملف الليبي. فاللقاء الذي كان بطلب من راشد الغنوشي جاء بعد يومين من كلمة رئيس الحكومة يوسف الشاهد وإعلانه اعتزامه عقد لقاءات مع كل الأحزاب والمنظمات الوطنية لإطلاق مبادرة لوضع ميثاق للأخلاق السياسية.

ووفق تصريح الغنوشي، وفيما يتعلق بالشأن الداخلي للبلاد، فإن المحادثات تتعلق بضرورة مضاعفة كلّ الجهود وشدّ الأحزمة لرفع الإنتاج والإنتاجية وتجاوز الصعوبات الراهنة، ليشدد على أن البلاد تحتاج إلى مزيد دعم الوحدة الوطنية ومزيد رصّ الصفوف للمضي قدما نحو التتويج الانتخابي دون نسيان صعوبة الوضع الاجتماعي والاقتصادي وما يقتضيه من تنشيط للإنتاج والإنتاجية والاهتمام بالفئات الضعيفة ومحدودة الدخل والمناطق الداخلية الهشة. وأشار الغنوشي إلى أن الديمقراطية في البلاد تتقدم نحو تنظيم انتخابات حرة ونزيهة وستعلن تونس أول ديمقراطية في العالم العربي.

تثمين دور رئيس الجمهورية
المستجدّات الإقليمية كانت أيضا أبرز المحاور التي تمّ الحديث فيها بين الشيخين، وبالأساس ليبيا وما يحيط بالمنطقة من مخاطر، وقد ثمّن الغنوشي الدور المحوري لرئيس الجمهورية في دفع مختلف أطراف النزاع الليبي إلى إيجاد حل سياسي لإنهاء الأزمة، قائلا «أثنيت على رئيس الدولة للجهود التي يبذلها في القضية الليبية، وكذلك ما قام به لجمع الصف العربي، حيث ظهر البيان المشترك جامعا مانعا وليس فيه شتم كما كان يحصل عادة». هذا وأكد الناطق الرسمي لحركة النهضة عماد الخميري لـ«المغرب» أن لقاء رئيس الحركة برئيس الجمهورية يتنزل في إطار الحوار والتشاور المعتادين، مشيرا إلى أنه وفق تقدير الحركة فإن منطق التوافق ظلّ موجودا ومتواصلا بين رئيس الدولة ورئيس الحركة وهذا الاجتماع تمّ خلاله التداول في الأوضاع العامة والسياسية في البلاد وكذلك الإقليمية التي تمر بها المنطقة.

توفير الظروف لإنجاح الانتخابات
رئيس الجمهورية حسب الخميري أكد خلال اللقاء صعوبة الأوضاع الإقليمية المحيطة بالبلاد والقلق من حدة التجاذبات السياسية الموجودة حاليا في البلاد، مشيرا إلى أن رئيس الحركة شدد على أهمية وضع كل الإمكانيات ومضاعفة الجهود للوصول إلى تنظيم الانتخابات التشريعية والرئاسية والعمل خاصة على إنجاحها، واعتبر الغنوشي أن هذه الانتخابات ستضع البلاد على سكة الحلول لا على سكة المشاكل بمعنى أن الانتقال من منظومة 2014 إلى منظومة 2019 ما بعد الانتخابات يتم عبر فتح آفاق للحلول السياسية والاقتصادية والاجتماعية وهذا لن يكون إلا من خلال تجميع القوى الوسطية الممثلة في البلاد تلك التي لها تمثيل حقيقي وذلك من أجل محاصرة كل مظاهر الخطاب المتشدد والاقصائي سواء في اتجاه اليمين أو في اتجاه اليسار.

وجود قوي للأحزاب
وأضاف الخميري أن الحركة حريصة على استقرار الحياة السياسية بوجود قوي للأحزاب وليست لها مصلحة من رؤية أحزاب تتشتت وأخرى تضعف بل على العكس من ذلك فالبلاد مازالت في حاجة إلى أحزاب قوية وممثلة، مضيفا أن رئيس الحركة ثمن الدور الذي يقوم به رئيس الجمهورية في جمع الكلمة بين الأطراف السياسية وفي ضمان الوحدة الوطنية وتعزيزها، وهذه أبرز المحاور التي تمّ تناولها خلال لقاء رئيس الحركة برئيس الدولة والذي كان بطلب من راشد الغنوشي وهي تندرج ضمن اللقاءات التي تجمع الطرفين للتشاور بالرغم من هذا اللقاء جاء بعد أكثر من 3 أشهر من آخر لقاء بينهما.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية