تشمل الأساتذة والمعلمين والقيمين والموظفين والمرشدين التطبيقيين: تحرك احتجاجي جديد مرتقب لنقابات التربية بسبب الرخصة المرضية

يبدو أن شهر أفريل الجاري ساخن على مستوى التحركات الاحتجاجية والتي امتدت من القطاعات الحساسة إلى الاحتجاجات

في بعض الجهات والتي نتجت عنها مواجهات مع قوات الأمن وإيقافات وإصابات في صفوف الأمنيين، فطيلة النصف الأول من الشهر الجاري شهدنا عدة أشكال من التحركات الاحتجاجية من الإضراب العام على غرار إضراب محطات بيع الوقود والعاملين في قطاع نقل البضائع والمحروقات عبر الطرقات إلى إضراب سائقي سيارات التاكسي الفردي واللواج وكذلك مؤسسات الضمان الاجتماعي إلى إضراب 4 قطاعات دفعة واحدة يوم أمس وهي صناعة الحليب ومشتقاته والمطاحن والعجين الغذائي والمصبرات وشبه المصبرات الغذائية وتعليب الزيوت إلى الاحتجاجات في الجهات وغلق الطرقات كما حصل في سيدي بوعلي من ولاية سوسة وفريانة من القصرين..، ويبدو أن النصف الثاني من ذات الشهر لن يختلف عن الأول باعتبار أن التحركات الاحتجاجية متواصلة وأهمها في قطاع التربية.

بالرغم من الاتفاق الممضى بين نقابة التعليم الثانوي ووزارة التربية فإن الحرب بينهما مازالت مشتعلة والسبب هو المنشور الذي أصدرته الوزارة بخصوص مطلب الرخصة المرضية وإلزامية الاستظهار بالوصفة الطبية التي تحتوي على قائمة الأدوية المستوجبة خالصة الثمن، منشور آثار غضب النقابات التابعة للتربية والتي قدمت قضية إلى المحكمة الإدارية ولكن لا جديد يذكر مما جعلها تقرر تنظيم وقفة احتجاجية بساعتين يوم الأربعاء 24 افريل الجاري أمام الوزارة وفي مختلف المؤسسات التربوية والمصالح الإدارية الجهوية والمركزية.

اقتطاع من الأجور
أعلنت كل من الجامعة العامة للتعليم الثانوي والجامعة العامة للتعليم الأساسي والجامعة العامة لموظفي التربية والجامعة العامة للسلك المشترك والمرشدين التطبيقيين للتربية والجامعة العامة للقيمين والقيمين العامين في بيان مشترك لها عن تنظيم وقفة احتجاجية بساعتين بمختلف المؤسسات التربوية الراجعة بالنظر إلى وزارة التربية وبمختلف المصالح الإدارية الجهوية والمركزية يوم 24 افريل 2019 تتوج بوقفات احتجاجية أمام المندوبيات الجهوية للتربية، ودعت الوزارة إلى التراجع الفوري عن المنشور المتعلق بإلزامية إرفاق مطلب الرخصة المرضية بالوصفة الطبية التي تحتوي على قائمة الأدوية المستوجبة مدفوعة الثمن.

وأضافت نقابات التربية انه بناء على هذا المنشور قامت الوزارة بالخصم الآلي من المرتبات لكل من لم يلتزم بهذا الإجراء الذي وصفته بـ«غير الأخلاقي واللاقانوني»، مطالبة بإيقاف عملية الاقتطاع «التعسفي» من أجور المدرسين ومختلف الموظفين العاملين بالوزارة، مع الإرجاع الفوري لجميع المقتطعات المالية التي قامت بها. واعتبرت أن إلزامية إرفاق مطلب الرخصة المرضية بالوصفة الطبية المتضمنة لقائمة الأدوية المستوجبة خالصة الثمن يمثل « اعتداء صريحا على الحق في حماية المعطيات الشخصية».

قضيتان إلى المحكمة الإدارية
فخري السميطي الكاتب العام المساعد لجامعة التعليم الثانوي أكد لـ«المغرب» أن النقابات مضطرة لتنظيم هذا التحرك بسبب هذا المنشور، وقد تقدمت الجامعة بقضيتين يوم 9 أكتوبر 2018، الأولى استعجالية والثانية في الأصل إلى المحكمة الإدارية والقضية الاستعجالية يتجاوز النظر فيها الشهر ولكن إلى اليوم الرغم من المطالب المتكررة لم يتم النظر فيها، مشيرا إلى أن المحكمة الإدارية تواصل سكوتها على إصدار الحكم وقد نفذ صبر المدرسين أمام الاقتطاعات العشوائية من أجورهم وتمّ اتخاذ القرار بالمضي في مجابهة هذا المنشور «غير القانوني» لمخالفته الفصل 41 من قانون الوظيفة العمومية و»غير أخلاقي» لتعديه على الحرمة والمعطيات الشخصية.

التهديد بالتصعيد
وأوضح السميطي أن الوزارة استغلت صمت المحكمة الإدارية والقضاء من أجل الانتقام من المدرسين وبقية القطاعات ليشدد على أنه سيتم في مرحلة أولى تنظيم وقفة احتجاجية الأربعاء القادم أمام الوزارة ووقفات احتجاجية أخرى أمام المندوبيات الجهوية وفي صورة لم يتراجع الوزير عن قراره فإنه سيتم اللجوء إلى أشكال تصعيدية أخرى وكل الفرضيات محتملة من أجل استرداد حقوق مختلف نقابات التربية وهذا الأمر ليس فيه أي تجاوز قانوني خاصة وأن النقابة قد وجهت مراسلة إلى المحكمة الإدارية تطلب منها الرد على القضية المرفوعة والتسريع بإصدار الحكم خاصة في القضية الاستعجالية. ويشار إلى أن وزير التربية حاتم بن سالم كان قد أكد تطبيق المنشور المتعلق بعملية تنظيم الغيابات والعطل المرضية مما مكن من التقليص من حجم الغيابات بنحو 200 ألف يوم عمل إذ تراجع عدد الغيابات من 860 ألف يوم عمل خلال الستة أشهر السابقة لهذا المنشور إلى 660 ألف يوم عمل وأتاح خلال 6 أشهر فقط توفير 15 مليون دينار في وقت تناهز فيه كلفة الغيابات سنويا على الوزارة قرابة 136 مليون دينار.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا