النهضة وانتخابات 2019: حسم مرشحي التشريعية في جوان المقبل والبحث جار في الرئاسية ..

مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية والانتخابات الرئاسية المرتقبتين، 6 أكتوبر للأولى و17 نوفمبر 2019 للثانية، باتت أنظار

واهتمامات كل الأحزاب السياسية والمنظمات الوطنية والجمعيات والمستقلين وكل الأطراف التي تعتبر نفسها معنية بالانتخابات، مشدودة نحو الاستعداد الجيد لهذه المحطات الانتخابية التي يراهن عليها الجميع من أجل إحداث نقلة نوعية في المشهد السياسي، ولئن أعلنت بعض الأحزاب أنها ستشارك في الانتخابات التشريعية بقائماتها الخاصة على سبيل الذكر لا الحصر حركة النهضة وآفاق تونس والحزب الجمهوري والجبهة الشعبية...فإن عدد آخر مازال منشغلا بأزمته الداخلية على غرار نداء تونس الذي عمق المؤتمر الذي نظمه أزمته لينقسم إلى نداء الحمامات ونداء المنستير، إلى جانب انشغال أحزاب بتنظيم مؤتمرها منها حركة تحيا تونس، في حين مازالت أحزاب أخرى تبحث عن تحالفات.

حركة النهضة والتي يمكن أن نعتبرها بالرغم من وجود بعض الخلافات الداخلية صلبها والتي ترفض دائما أن تخرجها إلى العلن، من أكثر الأحزاب تنظيما ومعرفة بالتوجهات التي تريدها وكذلك بخياراتها، ووفق تصريح الناطق الرسمي باسم الحركة عماد الخميري لـ»المغرب» فإن موقف الحركة واضح وقد سبق وأن عبرت عنه منذ أشهر وأكدت أن الحركة معنية بالانتخابات

الرئاسية والتشريعية، وبالنسبة للانتخابات الرئاسية فقد وجهت الحركة إلى هياكلها ومؤسساتها التنفيذية دعوة لإعداد تصور للدخول في هذه الانتخابات وعرضه على مؤسسات القرار أي مؤسسة الشورى للمصادقة عليه والى حدّ الآن فإن المؤسسات التنفيذية للحركة مازالت تبلور التصورات المتعلقة بهذا التمشي ومازالت تناقش خيار ترشيح شخصية من الداخل أو من خارج الحركة والاتفاق في هذه الحالة على شخصية توافقية.

قريبا فتح باب الترشح لعضوية القائمات
مازالت الحركة لم تحسم موقفها بخصوص مرشحها للانتخابات الرئاسية ولكن من المنتظر أن يحسم الأمر في القريب العاجل من قبل مؤسسات الحركة المعنية، حسب تعبير الخميري، أما فيما يتعلق بالانتخابات التشريعية فإن القانون الأساسي للحركة ينظم العمل ويرتب الآليات التي يتم من خلالها اختيار وإعداد القائمات المترشحة لهذه الانتخابات، مشيرا إلى أن الحركة ستنطلق قريبا في فتح باب الترشح لعضوية القائمات التي ستتقدم بها إلى الانتخابات القادمة في جميع الدوائر ليشدد على أن هناك شروطا للترشح يضبطها القانون الأساسي، عضوية لمدة 3 سنوات وتحمل المسؤولية داخل الحركة لمدة سنة ولكن بطبيعة الحال يتيح القانون الأساسي للمكتب التنفيذي للحركة إمكانية تعديل القائمات بما يراه صالحا للحزب ولصورته.

التنافس على أساس البرنامج
كما بين الخميري أن المرحلة الأولى هي مرحلة سيتم خلالها العمل على فتح باب الترشح وإعداد القائمات التي سيتم عرضها على المؤتمرات في الجهات للانتخاب وفي مرحلة ثانية يتم توجيه هذه القائمات للمكتب التنفيذي لاتخاذ القرارات المناسبة لتشكيل هذه القائمات التي ستخوض بها الانتخابات التشريعية، ومن المتوقع أن تكون جاهزة في شهر جوان المقبل، مبرزا أن التحضيرات لهذه المحطات الانتخابية تتم بصفة عادية مثل بقية الأحزاب السياسية وهناك مكتب خاص بهذه التحضيرات، مكتب الانتخابات، مشددا على أن الحركة تحرص على الاستعداد جيدا حسب إمكانياتها ولكن الأهم بالنسبة لها هو إعداد الحزب لرؤية وبرنامج واضحين لأن المحطة الانتخابية التنافس سيكون الصراع فيها على أساس البرامج القادرة على معالجة الأوضاع خاصة الاقتصادية والاجتماعية.

مرحلة جديدة ما بعد انتخابات 2019
هذا وأوضح الناطق الرسمي للحركة أن البلاد مقدمة على مرحلة جديدة بعد انتخابات 2019 لـ5 سنوات ولا بدّ في هذه الحالة أن يكون هناك برنامج تتقدم به الحركة ككل الأحزاب للتونسيين والتونسيات ليكون برنامجها في السنوات الخمس القادمة، برنامج مستوحى من تجربتها السابقة ومما وصلت إليه البلاد في المرحلة الحالية وإيجاد حلول للتحديات المطروحة على جميع المستويات. وأشار الخميري من جهة أخرى إلى أنه ينتظر أن تعقد الحركة مبدئيا دورة جديدة لمجلس الشورى يومي 27 و28 أفريل الجاري والتاريخ يمكن أن يتغير. ويشار إلى أن باب الترشحات للانتخابات التشريعية سيفتح يوم 22 جويلية، على أن يُغلق يوم 29 جويلية 2019، وستمتد الحملة الانتخابية لهذه المحطة من يوم 14 سبتمبر إلى غاية 4 أكتوبر وأن يوم 5 أكتوبر سيكون يوم الصمت الانتخابي ويوم 6 أكتوبر هو يوم الاقتراع، وبالنسبة للإعلان عن النتائج الأولية للانتخابات التشريعية سيكون ذلك يوم 10 أكتوبر على أقصى تقدير والإعلان عن النتائج النهائية سيكون يوم 13 نوفمبر على أقصى تقدير.

فتح باب الترشح للرئاسية يوم 3 سبتمبر

أما الانتخابات الرئاسية المقررة يوم 17 نوفمبر، فإن باب الترشحات يفتح يوم الثلاثاء 3 سبتمبر 2019 ويغلق يوم الثلاثاء 10 سبتمبر 2019 ويتم الإعلان عن قائمة المترشحين المقبولين للانتخابات الرئاسية في أجل أقصاه يوم الثلاثاء 17 سبتمبر 2019. وتتولى الهيئة الإعلان عن المترشحين المقبولين نهائيا بعد انقضاء الطعون وفي أجل لا يتجاوز يوم الخميس 17 أكتوبر 2019.

وتنطلق الحملة الانتخابية بالنسبة للانتخابات الرئاسية يوم 26 أكتوبر 2019 وتنتهي يوم الجمعة 15 نوفمبر 2019. وبالنسبة للحملة الانتخابية بالخارج، تنطلق الحملة يوم الخميس 24 أكتوبر 2019 وتنتهي يوم الأربعاء 13 نوفمبر 2019. وتكون فترة الصمت الانتخابي يوم السبت 16 نوفمبر 2019، أما فترة الصمت خارج الجمهورية فتكون يوم الخميس 14 نوفمبر 2019. ويجرى الاقتراع للدورة الأولى للانتخابات الرئاسية داخل الجمهورية يوم الأحد 17 نوفمبر 2019. أما بالنسبة للتونسيين بالخارج فيجرى الاقتراع أيام الجمعة والسبت والأحد 15 و16 و17 نوفمبر 2019. ويكون الإعلان عن النتائج الأولية للانتخابات الرئاسية يوم 21 نوفمبر 2019 ثم تتولى الهيئة التصريح بالنتائج النهائية إثر انقضاء الطعون وفي أجل لا يتجاوز يوم الأربعاء 25 ديسمبر 2019.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا