بعد أكثر من شهر على اعتصام «جندوبة تريد تنمية حقيقية»: مجلس وزاري ممتاز لدعم التنمية بولاية جندوبة

عاشت ولاية جندوبة وعلى امتداد أكثر من شهر على إيقاع حراك احتجاجي منظّم للمطالبة بحق الجهة في التنمية

وعبر اعتصام انطلق بتحرّك عبر شبكات التواصل الاجتماعي منذ أوائل جانفي الماضي ليتحوّل إلى خيمة انتصبت أمام مقرّ مركز الولاية وتحت شعار «جندوبة تريد تنمية حقيقية» ليتمّ تحت ظلالها جمع أكثر من 5000 إمضاء وتوقيع لمواطني الجهة من كل الفئات العمرية والشرائح الاجتماعية ومن 9 معتمديات و 14 بلدية وبمن فيهم والي الجهة علي المرموري وأعضاء مجلس نواب الشعب بدائرة جندوبة وممثّلي المنظمات الوطنية وهياكل المجتمع المدني على غرار الاتحادات الجهوية للشغل والصناعة والتجارة والفلاحة والصيد البحري ونيابة جندوبة للاتحاد الوطني للمرأة وفرع جندوبة للرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان والفرع الجهوي للمحامين والمكتب الجهوي للمعطّلين عن العمل بجندوبة وجزء جندوبة للمكتب الفدرالي للاتحاد العام لطلبة تونس.

عرف الاحتجاج تنظيم عدد من الندوات الصحفية وعدة زيارات مساندة من عدة أطراف حقوقية على غرار شوقي الطبيب رئيس الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد وعضو مجلس الهيئة المولدي الجندوبي ليتم لمّ شمل كل الفرقاء و الألوان للإمضاء على بيانات مساندة من بعض المنظمات الوطنية والجمعيات و وسائل الإعلام و بعض النقابات الأساسية لتوجّه إلى رئيس الحكومة وقد تضمنت هذه العريضة الطلبات التنموية الخاصة بالجهة كما إنتظم داخل هذه الخيمة الاحتجاجية السلمية أكثر من 50 منبر حواري وورشات عمل بإشراف خبراء في كل القطاعات التنموية ليفرز هذا التحرّك إصدار كتيب من 40 صفحة تضمن كل المقترحات والتصورات لمشاريع جديدة والحلول للمشاريع المعطلة ليتم نشره للعموم وإحالته إلى رئاسة الحكومة في إطار مطالبة المحتجين من أبناء الجهة أساسا بضرورة عقد مجلس وزاري يترأسه رئيس الحكومة بمقر ولاية جندوبة.

جلسة تمهيدية تحضيرية
وتفاعلا مع طلبات المحتجين عقد والي الجهة علي المرموري عدة جلسات عمل مع ممثلين عن مجموعة من مكونات المجتمع المدني المعتصمين بالخيمة حيث تحاور معهم وأنصت إلى مشاغلهم وإلى مطالبهم ليرفع هذه المطالب على أنظار المصالح المركزية المعنية التي تفاعلت ايجابيا مع طلبات خيمة اعتصام التنمية والتي تميّزت بتنسيق مواقف آهالي الجهة وتوحيدها وقرّرت في خطوة أولى عقد جلسة تمهيدية تحضيرية للنظر في طلبات الجهة ومقترحاتها التنموية تمهيدا لعقد المجلس الوزاري الممتاز الخاص بولاية جندوبة وقد حضر هذه الجلسة التي انعقدت يوم أمس 27 مارس الجاري بمقرّ رئاسة الحكومة والي الجهة وأعضاء مجلس نواب الشعب عن دائرة جندوبة وممثّلي الاتحادات الجهوية للشغل والصناعة والتجارة والفلاحة والصيد البحري والمرأة التونسية والفروع الجهوية للرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان والمحامين والمعطّلين عن العمل وتم خلالها التحاور مع عدد من مستشاري رئاسة الحكومة والوزراء وذلك بهدف تدارس مخرجات ومقترحات الاعتصام الهادفة للنهوض بواقع ولاية جندوبة من أجل تحقيق تنمية حقيقية خصوصا وان القطاع الصحي بالجهة يعيش وضعية كارثية وحالة من الاحتقان بسبب تردّي الخدمات.

إجراءات في قطاع الصحة بالجهة
وضع أجبر السلط الجهوية على عقد جلسة عمل للنهوض بالقطاع بمقر وزارة الصحة وبحضور الوالي ووزيرة الصحة بالنيابة الدكتورة سنية بالشيخ وعدد من الإطارات العليا بالإدارة المركزيّة والجهة الصحيّة بجندوبة وممثّلي المنظمات الوطنية بالجهة وعدد من أعضاء مجلس نواب الشعب ليتقرّر خلالها إقرار عدة إجراءات من أهمها دعم الجهة بالموارد البشرية الضرورية وخاصة أطباء الإختصاص في القلب والشرايين وأطباء الأسنان والأطباء العامين والصيدلانيين والفنيين والتقنيين وتوفير التجهيزات الطبية اللازمة والتسريع باستكمال المشاريع الصحية المبرمجة والشروع في استغلال المركز الجديد للأمراض السرطانية بجندوبة والنظر في الإمكانيات الكفيلة بدعم حوكمة التصرف في الموارد المتاحة من خلال رقمنة المؤسسات الصحية بالجهة ودراسة سبل تطوير المستشفى الجهوي بجندوبة إلى مستشفى جامعي ودعم أسطول النقل بسيارات إسعاف وسيارات إدارية واتخاذ الإجراءات الضرورية لخلاص ديون الصيدلية المركزية وتدعيم المستشفى الجهوي بطبرقة بفريق طبي خاص بقسم الإستعجالي وقسم الإنعاش وصيانة التجهيزات الطبية بهذا الأخير وتفعيل وحدة الإسعافات الطبية المتنقلة SMUR والتسريع في صيانة المستشفيات المحلية وتجهيز المركز الوسيط بمعتمدية بلطة بوعوان وتوفير الإطار الطبي وشبه الطبي والتقنيين والعملة لفائدته.

التسريع بصرف التعويضات الناتجة عن أضرار التقلّبات المناخية
ومن المنتظر أن يتقرّر خلال المجلس الوزاري الممتاز الذي سيخصص لولاية جندوبة وبإشراف رئيس الحكومة على جملة من الإجراءات لتلبية المطالب التنموية من آهالي الجهة و من أبرزها التسريع بصرف التعويضات الناتجة عن أضرار التقلّبات المناخية وتدارس ملف معالجة مديونية الفلاحة في ما يخصّ العلاقة مع البنوك ومياه الريّ وتشجيع ودعم الشبّان على الاستثمار في مجال تحويل المنتوجات الفلاحية ومراجعة أسعار بعض متطلبات الزراعات الكبرى وحصة الجهة من العلف المدعّم والإذن بتنقيح مجلة الغابات بما يتماهى وخصوصيات الجهة وربط التجمعات السكانية بمياه المحاور الكبرى بما يوفّر الماء الصالح للشراب لهم وتهيئة المناطق الصناعية بالروماني وبن بشير وفرنانة والصوالة وتهيئة المنطقة السياحية بفجّ الاطلال بعين دراهم وربط الطريق السريعة بين بوسالم وغار الدماء والإسراع في إحداث المركز الإقليمي لمجابهة الكوارث الطبيعية ببلاريجيا والترفيع في الاعتمادات المخصصة للجهة في إطار البرنامج الجهوي للتنمية وانجاز قطب تكنولوجي لتنمية الغابات والموارد الإنشائية وإحداث وحدة طب بديل ووحدة للإحاطة بأطفال التوحّد وغيرها من المشاريع التنموية الأخرى المنتظر الإعلان عنها.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا