المنسق العام لاتحاد «إجابة» نجم الدين جويدة لـ«المغرب»: المراهنة على تجميد أجور الأساتذة رهان خاسر وكلفته باهظة

تكاد السنة الجامعية توشك على الانتهاء إلا ان الازمة بين اتحاد الأساتذة الجامعيين الباحثين التونسيين ووزارة التعليم العالي والبحث العلمي

لم تنته بل ازدادت تعقيدا اثر القرار الاخير «لاجابة» والقاضي بالدخول في اعتصام بالمقر المركزي للوزارة فضلا عن مواصلة الاضراب الاداري والامتناع عن مد مواضيع الامتحانات للسداسي الثاني على التوالي ، نجم الدين جويدة المنسق العام لاتحاد اجابة شدد في تصريح لـ«المغرب» ان التحركات والقرارات الاخيرة ناتجة عن السياسة المعتمدة من قبل الوزارة ومن قبل رئاسة الحكومة وخاصة منها سياسة «تجويع» الأساتذة الجامعي والتي لن تثنيهم عن التراجع بل ستزيدهم إصرارا على مواصلة «النضال».

آخر القرارات التي تم اتخذها نهاية الاسبوع الماضي اتحاد الأساتذة الجامعيين الباحثين التونسيين، هي الدخول في اعتصام بالمقر المركزي لوزارة التعليم العالي والبحث العلمي بداية من يوم الإثنين 25 مارس الجاري، فضلا عن القيام بوقفات احتجاجية حاشدة في مختلف الجامعات خلال هذا الاسبوع والتى انطلقت امس من جامعة صفاقس، المنسق العام «لاجابة» اوضح انه إثر اجتماع المجلس الوطني للإنابات، تقرر التمسك بالإضراب الإداري ومواصلة الحشد له بكل قوّة، و أن الأساتذة الجامعيين في حلّ من كلّ التزام عند انتهاء الدروس في موفّى شهر ماي القادم وبالتالي لن تكون هناك امتحانات بعد هذا التاريخ.

البيان الصادر عن «اجابة» والذي حمل عنوان «تحدي» الاساتذة الجامعيين لقرارات سلطة الاشراف ورئاسة الحكومة والتاكيد على انه لا يمكن الدوس على «نقابة مستقلة» من خلال اتخاذ قرار تجميد الاجور والذي اعتبره جويدة قرارا تعسفيا ولاقانونيا ولادستوريا ولانسانيا مشددا على ان المراهنة على تجميد الاجور لن تجعل من الاساتذة يتراجعون وان الاضراب حق دستورى والاساتذة يتحدون اصحاب القرار بعدم التراجع.

وفي رده على ان القطاعات التي سبق وان اضربت تعرضت للخصم من الاجر وانهم ليسوا استثناء باعتبار أن جزءا من العمل الموكول لهم لم ينجزوه ، قال انه لم يسبق وان تم خصم كامل الاجر بالنسبة للذين اضربوا اداريا ، اضف الى ذلك فان الاساتذة يدرسون ويشرفون على التاطير وانهم امتنعوا عن تقديم الامتحانات وبالتالي اذا ارادوا الخصم من الاجر فإنهم يخصمون جزءا منه وليس تجميد كامل الاجر مشيرا الى ان نسبة قرابة 70 بالمائة من الاجر هي منحة البحث والتاطير وبالتالي في كل الحالات فان القرار المتخذ غير قانوني و«العقلة» المعلن عنها هي على كامل اجر شهر مارس .

في السياق ذاته فقد تم امس رسميا وفق المنسق العام لاجابة رفع قضية استعجالية من اجل ايقاف قرار تجميد الاجور وأيضا قضية ثانية من اجل تجاوز السلطة ضد كل من وزير التعليم العالي سليم خلبوس ورئيس الحكومة يوسف الشاهد وفي هذا الاطار ذكر جويدة بان «اجابة» رفع عدة شكاوى لكل من منظمة العمل الدولي على خلفية ضرب الحريات النقابية وحق التنظّم والتنكيل بالنقابيين، والى منظمات حقوق الإنسان الوطنية والدوليّة للانتهاك الصارخ لمبدإ الحدّ الأدنى المعاشي الذي يجب ضمانه، وإلى المنظمات العالمية في ميدان التربية والتعليم تنديداً بالسياسات الخرقاء للحكومة التونسية في مجال التعليم العالي.

وبخصوص حق الطالب في اجراء الامتحان و«ارتهانه» قال المنسق العام لإجابة انهم قدموا السنة الماضية عدة تنازلات وتم العمل على اتفاق لعدة اشهر لكن تم التراجع عن ذلك وفي 20 فيفري الماضي تم تنظيم وقفة احتجاجية امام قصر الحكومة وكل ذلك لم يأت بنتيجة ، ولم يكن هناك خيار غير الاضراب الاداري وما يحدث اليوم لاتحاد اجابة يمكن ان يحدث غدا لمنظمة او نقابة اخرى، فضلا عن هدم الجامعة العمومية التونسية التي سيكون مصيرها مصير الصحة العمومية .

وعن نسبة الاضراب وتعطل المؤسسات الجامعية خاصة وان الوزير سبق أن قال ان اضراب اجابة ليس له تاثير يذكر. وذكر جويدة ان الوزير يقوم بالمغالطة وان الاضراب يمس اليوم قرابة 120 الف تلميذ في قرابة 73 مؤسسة جامعية وبالتالي المراهنة على تجميد الاجور رهان خاسر وكلفته باهظة، داعيا مختلف المنظمات الى الدفاع عن الجامعة التونسية.
هذا وانطلقت حملة سحب الثقة من رؤساء الجامعات على خلفية ما اعتبره تواطؤهم مع وزير التعليم العالي في القرار «التعسفي واللاقانوني واللادستوري (...)، والمتمثل في تجميد أجور الأساتذة الجامعيين الباحثين المضربين، ومواصلة حملة الاحتجاج الإلكتروني هاشتاغ StopChahedEtSlim# وتشديدها تنديداً بسياسة المكيالين لرئيس الحكومة ومشروعه لبيع الجامعة العمومية.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية