بعد تحديد جدول أعمال الجلسات العامة القادمة: اللجان تواصل جلسات استماعها

بالتزامن مع تحديد جدول أعمال الجلسات العامة القادمة سيكون من بين اولوياتها استكمال انتخاب اعضاء المحكمة الدستورية،

استمعت اللجان البرلمانية الى كل من وزيري التربية والصناعة حول جملة من المواضيع ذات الصلة اهمها الانقطاع المدرسي والديون المتخلدة للشركة الوطنية للكهرباء والغاز.

حدد مكتب المجلس خلال اجتماعه يوم امس جدول اعماله بالنسبة للاسبوع القادم على مستوى الجلسات العامة، حيث من المنتظر عقد جلسة عامة يوم الثلاثاء 5 مارس 2018 يخصص جدول أعمالها للنظر في كل من مشروع قانون يتعلق بالموافقة على عقد التمويل المبرم بتاريخ 9 نوفمبر 2017 بين الجمهورية التونسية والبنك الأوروبي للاستثمار والمؤسسة الألمانية للقروض للمساهمة في تمويل مشروع الشبكة الحديدية السريعة، مشروع قانون يتعلق بالموافقة على اتفاق القرض المبرم بتاريخ 21 ديسمبر 2017 بين الجمهورية التونسية والبنك الأوروبي لإعادة التعمير والتنمية للمساهمة في تمويل مشروع تأهيل الخط الحديدي 6 ومضاعفة وكهربة الجزء الرابط بين المكنين والمهدية من الخط الحديدي 22.

كما قرّر مكتب المجلس عقد جلسة عامة يوم الاربعاء 6 مارس 2019 مخصصة لمواصلة انتخاب أعضاء المحكمة الدستورية، وذلك بعد دعوة ندوة الرؤساء للانعقاد اليوم الجمعة 1 مارس 2019 حول موضوع الأولويات التشريعية والهيئات الدستورية المستقلة. وعين المكتب ممثلين عن مجلس نواب الشعب ضمن تركيبة المجلس الأعلى للتصدي للفساد واسترداد أموال وممتلكات الدولة والتصرف فيها، كل من الصحبي عتيق عن كتلة حركة النهضة، ومحمد جلال غديرة عن كتلة الائتلاف الوطني، وسفيان طوبال عن كتلة حركة نداء تونس، ونجيب ترجمان عن كتلة الحرة لحركة مشروع تونس، وأحمد الصديق عن كتلة الجبهة الشعبية.

الاستماع إلى ممثّلين عن وزارة الداخلية
استمعت لجنة تنظيم الإدارة وشؤون القوات الحاملة للسلاح خلال اجتماعها يوم أمس بمقر مجلس نواب الشعب إلى ممثّلين عن وزارة الداخلية حول مشروع قانون يتعلّق بوضع إجراءات استثنائية لإعادة ترتيب أعوان قوات الأمن الداخلي المتقاعدين والمتوفين والمعاد إدماجهم سنة 2011 المشمولين بأحكام الفصل 52 من القانون عدد 54 لسنة 2014 المؤرخ في 19 أوت 2014 المتعلّق بقانون المالية التكميلي لسنة 2014.

بداية جلسة الاستماع شهدت بعض الانتقادات من قبل أعضاء اللجنة لعدم حضور وزير الداخلية، ومع ذلك تم تقديم مشروع القانون الذي يهتم بإعادة ترتيب أعوان قوات الأمن الداخلي المتقاعدين والمتوفين والمعاد إدماجهم سنة 2011 وتسوية للوضعيات العالقة منذ ذلك التاريخ. الإطار العام للمشروع يأتي على اثر سن إجراءات استثنائية بسبب الفراغ الأمني والوضع الدقيق اقتضت فيه الضرورة طلب دعم المعزولين والمستقيلين بسبب عدم وجود قوات احتياط لقوات الأمن الداخلي خلال الثورة، ونفس المسالة بالنسبة للديوانة أيضا. وقال ممثلو وزارة الداخلية أن تسوية الوضعيات لم تكن هينة نظرا لغياب التشريعات، معتبرين أن مشروع القانون المذكور أقر إجراءات استثنائية تقضي بإعادة الترتيب والإدماج في منظومة التغطية الاجتماعية، إلا انه لم يتم الأخذ بعين الاعتبار فترة العزل. كما أوضحوا انه تم إدراج 5 أسلاك في إطار القانون وهم كل من قوات الأمن الداخلي، قوات الحرس الوطني، أعوان الحماية المدنية، أمن رئيس الدولة والشخصيات الرسمية، أعوان السجون و الإصلاح. وبينوا أن الانعكاس المالي للتسوية يقتصر على مراجعة جرايات التقاعد، حيث يقدر بمبلغ 329 ألف دينار.

في المقابل، تساءل أعضاء اللجنة عن كيفية احتساب الكلفة على مستوى ميزانية هذه السنة أم الموالية، مع إشارة البعض الآخر إلى ضرورة التفرقة بين من طردوا أو تم دفعهم للاستقالة قسرا وبين من تم عزلهم بسبب عقوبات إدارية وأخطاء. و في الأخير، أشارت رئيسة اللجنة أسماء أبو الهناء إلى ضرورة التسريع في تمرير مشروع قانون الأمنيين المتقاعدين في اقرب وقت للجلسة العامة بعد الاستماع للطرف النقابي، حتى يتسنى للجنة فيما بعد طرح إشكالية الأوامر الترتيبية للجماعات المحلية، حيث تعتزم اللجنة استدعاء وزير الشؤون المحلية في إطار دورها الرقابي.

الاستماع إلى وزير التربية
من جهة أخرى، وفي إطار متابعة المسائل والقضايا المتعلّقة بالطفولة، عقدت لجنة شؤون المرأة والأسرة والطفولة والشباب والمسنين جلسة استماع إلى وزير التربية حاتم بن سالم حول تعميم السنوات التحضيرية على المدارس الابتدائية، ونظام ومراكز تكوين الأطفال المصابين بمرض التوحّد، وأيضا حول ظاهرة التسرّب والانقطاع المدرسي. وفي مداخلته قال الوزير أنه يوجد 280 تلميذا ينقطعون يوميا عن الدراسة، بينما بلغ عدد الذين انقطعوا عن الدراسة هذه السنة 100 ألف منقطع. كما بين بن سالم ، انقطاع 526 ألف تلميذ عن الدراسة في السنوات الخمس الأخيرة، مؤكدا على أن وزارة التربية غير قادرة على متابعة توجه ومصير هؤلاء المنقطعين عن الدراسة. وقدم حاتم بن سالم في تدخله تفاصيل دراسة الوزارة للمنقطعين عن الدراسة التي توضح بان أهم الأرقام تتراوح بين السنة الثالثة ابتدائي إلى مرحلة الباكالوريا. وبين أن أكثر ظواهر الانقطاع المدرسي تكون بالنسبة للابتدائي في سنوات الرابعة والخامسة والسادسة، وبكثافة في مرحلة الإعدادي، أما السنة السابعة إعدادي فقد بلغت النسبة 41%من جملة المنقطعين، وما يعادل 49% من المنقطعين من السنة أول ثانوي ، مؤكدا على أن هؤلاء المنقطعين باتوا يمثلون نقطة استفهام وخطرا.

اجراءات استثنائية
وفي نفس الصدد، قال بن سالم أنّ وزارته متمسّكة في تعاملها مع الأطفال ذوي الاحتياجات الخصوصية بخيار الدمج، مضيفا أنّ الوزارة عملت على تكثيف الإخصائيين النفسانيين من 24 خلال العام الماضي إلى 60 أخصائي هذا العام. وأضاف أنّ ذلك يأتي لتمكين أطفال التوحّد من الاندماج مع بقية الأطفال في الوسط المدرسي، داعيا إلى تدعيم البنية التحتية بما يمكّن الدولة من الاهتمام بهذه الشريحة من الأطفال. وأعلن بن سالم أيضا أنّ وزارته وجّهت مراسلة رسمية إلى رئيس الحكومة بهدف انتداب 76 أخصائيا نفسيا إضافيا للتعامل مع أطفال التوحّد، مؤكدا على أنّ وزارته ليس لها معطيات ثابتة حول عدد أطفال التوحد بمختلف المؤسسات التربوية. وقال إنّ رئاسة الحكومة مصرة على إيجاد حل لملف أطفال التوحدّ بمشاركة مختلف الوزارات المعنية، مشيرا إلى غياب هيكل رسمي يعنى بهؤلاء الأطفال عدا مكلّفة بمهمة صلب ديوان وزير التربية.
كما كشف وزير التربية بأن طلبات العروض لبرنامج مدرسة « الفرصة الثانية « التي ستقام بباب الخضراء ستنطلق في 4 مارس، على أن تنطلق عمليات الترميم والتهيئة بداية من غرة شهر ماي المقبل لهذه المدرسة. وأكد في أن هذه المدرسة ستتوفر بها كل الإمكانيات لجلب المنقطعين عن الدراسة وتمكينهم من فرصة ثانية، على أن يتم تعميمه لاحقا ببعض الولايات الأخرى.

الاستماع الى وزير الصناعة
كما استمعت لجنة الإصلاح الإداري والحوكمة الرشيدة ومكافحة الفساد ومراقبة التصرف في المال العام إلى وزير الصناعة والمؤسسات الصغرى والمتوسطة سليم الفرياني والمدير العام «للستاغ» المنصف الهرابي حول الوضعية الراهنة للشركة التونسية للكهرباء والغاز لاسيما في جوانبها المالية. وتم استعراض خلال الجلسة ديون الشركة حيث قدرت بـ 1450 م.د بعد ان كانت مقدرة بـ250 م.د سنة 2011 موزعت بنسبة 50 % كديون للخواص و 50 % ديون الشركات العمومية. وشدد الهرابي على ضرورة خلاص الحرفاء لديونهم للمحافظة على الشركة مع عملهم على تقليص الفاقد التجاري ومحاربة ظاهرة اختلاس الطاقة الكهربائية. من جانبه، قال وزير الصناعة سليم الفرياني انه يجب المحافظة على الشركة باعتبارها ركيزة من ركائز الاقتصاد من خلال خلاص الديون المتراكمة للحرفاء. واضاف ان هناك عديد الصعوبات المالية التي تعاني منها هذه المؤسسة بالرغم من ان نسبة التنوير قدرت بـ99.9 % إَضافة الى ان المناطق المرتبطة بشبكة الغاز الطبيعي بلغت 119 منطقة من جملة 350.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا