أحزاب سياسية والسباق الانتخابي: بين النجاح في عقد مؤتمراتها والفوز بالاستحقاقات الانتخابية لـ2019

في الوقت الذي تستعد فيه الأحزاب السياسية للاستحقاقات الانتخابية المقبلة حتى ان بعضها انطلق في حملته الانتخابية

من خلال الاجتماعات الشعبية في مختلف الجهات ، فان احزابا اخرى الى جانب هذا الهاجس الانتخابي الاساسي منشغلة بهاجس آخر لا يقل اهمية وهي تنظيم مؤتمراتها نذكر منها اساسا باعتبارها تشغل الرأي العام وتعد من المتنافسين على الفوز في الانتخابات المقبلة، الحزب الجديد لرئيس الحكومة يوسف الشاهد «تحيا تونس» ونداء تونس والتيار الديمقراطي ...ويمكن ذكر المبادرة التي عقدت نهاية الاسبوع مؤتمرها التأسيسي ....

حركة نداء تونس، وحركة «تحيا تونس»، من الاحزاب الاكثر اثارة للجدل خلال الاشهر الأخيرة فالحزب الاول صاحب الاغلبية البرلمانية والفائز بالرئاسية خلال انتخابات 2014 والمتحصل على المرتبة الثالثة في الانتخابات البلدية 2018 ، فقد هذه الاغلبية بسبب الازمات المتتالية التي يعيشها وجعلته يخسر قاعدته الانتخابية و نوابه وقادته وبالتالي المرحلة المقبلة او الاستحقاق الانتخابي هو من اهم هواجس النداء الى جانب هاجس آخر هو التأكيد للساحة السياسية وللرأي العام انه مستعد لعقد مؤتمره الانتخابي الأول و دحض مقولة حزب «صاحب الباتيندة» واسترجاع ثقة الناخب.

لكن على ارض الواقع فان النداء ما يزال يعيش نفس الازمات ونفس الخلافات وبالتالي فهو مشتت بين الاستعداد للانتخابات المقبلة في ظل مكاتبه المحلية والجهوية وعقد مؤتمر فعلي وكذلك صراعات قادته وكل ذلك يجعل النداء أمام تحدّي تحقيق حلم نجاح مؤتمره الذي تم تأجيله الى افريل المقبل في مناسبة اولى مما شكك في امكانية عقده خاصة بعد اعلان احد اعضاء اللجنة بوجمعة الرميلي انهم دخلوا في مرحلة حرجة.

اما حركة «تحيا تونس»، فان برنامجها هو المشاركة في مختلف الاستحقاقات الانتخابية المقبلة وطموحها اولا الفوز بالانتخابات التشريعية، هذا الحزب الجديد الذي تقدم الاسبوع الماضي بمطلب للحصول على التأشيرة يستعد ايضا لعقد مؤتمر تأسيسي انتخابي واسع ينطلق من القاعدة الى الهرم ينطلق من حوالي 370 مكتب محلي الى الجهوى الى الوطنى مع نهاية افريل المقبل وهو ما يطرح عدة تحديات يقول القائمون على «تحيا تونس» انهم مستعدون لها،بالرغم من ضيق الوقت في سنة انتخابية تحتم على الاحزاب تقديم برنامج انتخابي والاستعداد لها، «تحيا تونس» لن يكون بعيدا عن المشاكل والتجاذبات ...الى جانب الصراع بينه وبين النداء على القاعدة الانتخابية وتبادل التهم .

لقد عقد حزب المبادرة نهاية الاسبوع الماضي مؤتمره التأسيسي الاول ، تم خلال تثبيت تغير اسم الحزب الى المبادرة الدستورية الديمقراطية، حزب المبادرة يقوم بمشاورات مع حركة «تحيا تونس» لتحديد الطريقة او الصيغة التى سيتشاركون فيها خلال الانتخابات المقبلة مع العلم ان المبادرة ممثلة في الحكومة بوزيرين، اذن المبادرة ظل امامها الهاجس الانتخابي والعمل على تحسين نتائج انتخابات 2011- 5 مقاعد – و- 3 مقاعد-2014 .

من الاحزاب الاخرى التي من الممكن ذكرها نظرا لما اصبحت تحتله في نتائج سبر الاراء من جهة وفي نتائج الانتخابات على غرار الانتخابات البلدية التيار الديمقراطي حيث يعتزم التيار عقد مؤتمره الثاني في افريل المقبل – من 19 الى 21 افريل - وخلال هذا المؤتمر ايضا سيتم اختيار مرشح الحزب للانتخابات الرئاسية كما انه يعتزم الدخول للانتخابات التشريعية في كل الدوائر الانتخابية بابناء التيار والذين سيساعد المؤتمر الثاني في اختيارهم علما وان المؤتمرات الجهوية انطلقت منذ مدة . اما حركة النهضة وان كان الامر مختلفا، لكنها انطلقت منذ فترة في عقد مؤتمرات التجديد الهيكلي للمكاتب المحلية .

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا