اختيرت مع وداد بوشماوي لعضوية المجلس الاستشاري للمساواة في مجموعة السبع الكبار: بشرى بالحاج حميدة لـ«المغرب» : أمر استثنائي وتكريم لتونس واعتراف بايجابية تجاربها

تم اختيارهما لعضوية المجلس الاستشاري للمساواة بين الرجل والمرأة في مجموعة السبع الكبار من اجل اعداد

ميثاق دولي يخص حقوق المرأة ومكافحة العنف والتمييز ضدها سيقدم لاحقا الى زعماء الدول السبع، هما كل من النائبة والمحامية بشرى بالحاج حميدة ورئيسة لجنة الحريات الفردية والمساواة ، ووداد بوشماوي الرئيسة السابقة لمنظمة الاعراف وأحد اعضاء الرباعي الراعي للحوار الوطني الحائز على جائزة نوبل للسلام ..

بالرغم من ان تمثيل المراة العربية في هذا المجلس كان محدودا، الا انه وقع الاختيار على امرأتين من تونس من اجل ان يكونا في هذا المجلس وهو ما اعتبره الجميع فخرا لتونس واعترافا بالكفاءات التونسية من جهة وبالتطور الذى حققته ايضا تونس في هذا الاطار خاصة السنوات الاخيرة من مصادقتها على قانون مناهضة العنف ضد المراة الى مبادرة المساواة في الميراث على سبيل الذكر لا الحصر ...

هذا الاخيار يتجاوز التكريم الشكلي والبروتوكولي بل يتعداه الى المستوى التطبيقي والعملي وان يكون للمراة التونسية بصمة واثر في ميثاق دولي يخص حقوق النساء على المستوى لا المحلي او الافريقي او العربي فقط بل على المستوى الدولي، بشرى بالحاج حميدة الحقوقية النائبة ورئيسة لجنة الحريات الفردية والمساواة في تصريحها لـ«المغرب» اكدت ان هذا الاختيار هو تكريم لتونس التي صادقت على قانون مناهضة العنف ضد المرأة وتطرح اليوم قانونا آخر مهما للأجيال المقبلة الا وهو قانون المساواة في الميراث كما يمثل هذا الاختيار اعترافا رسميا ودوليا بالتجارب الايجابية التونسية والقطع مع منطق ان دول الشمال هي دائما الرائدة والمرجع وذكرت بان الرئيس الفرنسي قد سبق وان نوه بما حققته تونس في هذا الاطار.

اختيار إمراتين من نفس البلد أمر استثنائي
في السياق ذاته افادت بالحاج حميدة ان اختيار إمرأتين من تونس في ظل وجود عربي محدود يؤكد ان هناك ما يقدمه «الجنوب» وانه متقدم في عدة مجالات وينظر اليه «بعين كبيرة» وبالتالي الاستفادة منه كما اعتبرت أن ذلك يعد استثنائيا وهو تشريف لمجلس نواب الشعب ولكل نائب صوت على قانون مناهضة العنف ضد المرأة ولتونس...
وعن التأخر في مناقشة مشروع قانون المساواة في الميراث في سنة انتخابية وضغط الوقت في حين هناك اعتراف دولي بأهمية هذه المبادرة الرئاسية، اشارت بالحاج حميدة الى عقد جلسة استماع للجهة صاحبة المبادرة وهي رئاسة الجمهورية بلجنة الصحة والشؤون الاجتماعية يوم 27 فيفري الجاري وهي فرصة وفق بالحاج حميدة بان يعبر كل نائب مقتنع بالمساواة عن رأيه بعيدا عن الغايات الانتخابية وان يفسر النائب للراي العام ان ذلك لا يتعارض مع قناعته ولا مع دينه وان تونس كانت دائما من الدول التي تكرس لمنهج العدالة وهذه المبادرة هي رفع لمظلمة والتفكير بمدى تأثيره وفائدته على الاجيال القادمة وان الاهم للنائب ليس البقاء في المجلس بل ما هو الاثر والبصمة التي تركها في التاريخ- مع العلم ان مجلس نواب الشعب لم يصدر أي بيان يهنئ فيه النائبة بشرى بالحاج حميدة او وداد بوشماوي -.

تترأس ورشة حول العنف ضد المراة
المجلس الاستشاري للمساواة بين الرجل والمرأة في مجموعة السبع الكبار- وهي كل من فرنسا، المانيا بريطانيا، الولايات المتحدة، اليابان، كندا ، ايطاليا- سيطرح قضايا مهمة لها علاقة بالاعتداءات على المراة، والجرائم التي ترتكب ضد النساء في الفضاء الافتراضي والتي أصبحت منتشرة اليوم الى جانب مناقشة اجراءات اخرى خاصة بالجانب الاقتصادي والتربوي والاجراءات والمقترحات او مشاريع القوانين لن تقتصر على الدول السبع الكبار فقط بل سيتم اقتراحها ايضا على دول العالم وبالأخص على دول القارة الافريقية وهنا اعتبرت بالحاج حميدة انها سعيدة بذلك لانها ستعمل على اجراءات ومقترحات من اجل قارتها الأصل ، داعية التونسيين الى الاهتمام ايضا بالمسائل الايجابية وتطويرها .

وستتكفل وداد بوشماوي بالعمل على جانب التربية وضمان استقلالية المراة على المستوى الاقتصادي في حين ان بشرى بالحاج حميدة ستعمل على مسالة العنف ضد المرأة باعتبارها تترأس ورشة موضوعها العنف المسلط ضد المرأة.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية