جمعيات ومنظمات وشخصيات مستقلة تجدد رفضها المساس بالقانون الانتخابي: التوجه اليوم إلى مجلس النواب للضغط وعدم التصويت على إدراج عتبة بـ5 %

قرابة خمس عشرة جمعية ومنظمة وأكثر من عشرة أحزاب وشخصيات مستقلة وأساتذة قانون دستوري شددوا امس

في بيان مشترك على رفضهم تنقيح القانون الانتخابي بادراج عتبة بـ5 % في الانتخابات التشريعية، و تغيير قواعد اللعبة الانتخابية «في الربع ساعة الأخير» ويتوجهون اليوم الى مقر المجلس من أجل مقابلة رئيس المجلس ورؤساء الكتل والنواب لثنيهم عن التصويت على هذا التنقيح وفي صورة المصادقة على ذلك فإنهم يعتزمون الطعن في دستورية هذا القانون لدى الهيئة الوقتية لمراقبة دستورية القوانين.

تنظر الجلسة العامة لمجلس نواب الشعب اليوم الثلاثاء في مشروع القانون المتعلق بتنقيح لقانون الانتخابي بإدراج عتبة بـ5 % في الانتخابات التشريعية بالرغم من رفضها من قبل العديد من الاحزاب ومكونات المجتمع المدني وجمعيات مهتمة بالشأن الانتخابي منذ طرح مشروع القانون من قبل الحكومة خاصة وانه لم يعد يفصلنا عن الاستحقاقات الانتخابية الا اشهر قليلة وبالتالى تغيير قواعد اللعبة الانتخابية غير دستورى بغض النظر عن قبول العتبة بـ5 بالمائة او لا .

إن المنظمات الوطنية والمبادرات المدنية والجمعيات والأحزاب والشخصيات المستقلة عقدت يوم الاحد الماضي اجتماعا بعد التطورات المتعلقة بالقانون الانتخابي والإصرار على فرض عتبة في الانتخابات التشريعية 2019 وبعد التأكد شددت على رفضها لمشروع التنقيح لمساسه بمسار الانتقال الديمقراطي من خلال تغيير قواعد الانتخابات ثمانية أشهر قبل موعد الانتخابات وتكريس سلطة الأغلبية الحاكمة.

وشددت على ان في مشروع التنقيح سعيا لضرب القوى الديمقراطية ومحاولة إسكات الأصوات الحرة وتكريس الاصطفاف السياسي والاستفراد بالحكم وضرب التعددية والتنوع في البرلمان مطالبة بالتخلي عن المشروع المتعلق بتنقيح القانون الانتخابي وأنها على أتم الاستعداد للتصدي قانونا لعدم دستورية هذا التنقيح.

في هذا الاطار افاد حسام الحامي منسق ائتلاف المبادرات المدنية نشارك في تصريح لـ«المغرب» ان الائتلاف سبق وان نبه لذلك في ندوة صحفية وأنها مسالة خطيرة تتعدى القانون وتم طرح الفكرة خارج الاطر القانونية، ولذلك ستسعى مكونات المجتمع المدني للضغط اليوم بمناسبة الجلسة العامة المخصصة للتصويت على مشروع القانون، من خلال مقابلة رئيس المجلس والنواب وإقناع النواب ان هذه المسالة وضعت على قياس بعض الاطراف وان الهدف منها تصفية المستقلين والأقلية وانه حتى في التجارب الدولية فان القانون ينص على عدم المس من القانون الانتخابي في السنة الانتخابية مذكرا بان اعضاء اللجنة استمعوا الى العديد من الاراء في هذا الصدد من قبل مكونات المجتمع المدني وحتى راي اساتذة قانون على غرار الصادق بلعيد والذين اجمعوا على رفضهم لذلك ولكن في نهاية المطاف يتم تجاهل الجميع وتمرير مشروع القانون على جلسة عامة للتصويت.

من بين الاحزاب التى عبرت ايضا عن موقفها نجد التيار الديمقراطي حيث شدد مرة اخرى النائب والأمين العام للتيار غازي الشواشي لـ«المغرب» على انهم لن يصوتوا على هذا التنقيح وانه لا مجال للمس من قواعد اللعبة الانتخابية في سنة انتخابية وانه من غير المعقول ان احزابا حاكمة تريد تمرير عتبة في الربع ساعة الأخير وهو ما يدل على ان ذلك يخدم جهة ما مقابل استهداف احزاب صغرى ومتوسطة كما سيكون له تأثير على المعارضة ولذلك التيار اعتبر ذلك ضربة للتجربة الديمقراطية وللمشهد السياسي في تونس ما بعد الثورة.

من جهتها ذكّرت البوصلة بآثار هذا التغيير ونشرت دراسة اعدتها في هذا الصدد تحت عنوان : عتبة انتخابية بـ5 %: حلّ خطير لتشخيص خاطئ .

وقد امضى على البيان كل من الاتحاد العام التونسي للشغل، رابطة الدفاع عن حقوق الانسان، ائتلاف المبادرات المدنية نشارك، الجمعية التونسية للمحامين الشبان، ائتلاف صمود، شبكة مراقبون، منظمة عتيد، جمعية العمل المواطني، منظمة 10_23 لدعم المسار الديمقراطي، جمعية ملتزمون، جمعية تونس تنتخب، حماة تونس، اما الاحزاب فهي الجبهة الشعبية، المسار الديمقراطي، الطليعة، الحزب الجمهوري، الحركة الديمقراطية، بني وطني، هلموا لتونس، ومن الشخصيات المستقلة نذكر العميد الصادق بلعيد، الدكتور يوسف الصديق، ورفيق الشلي، منير الشرفي، جلال الهمامي ، فتحى البحورى، محمود الطرابلسي، ياسين الزاير .

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا

adresse 1 نهج جمال الدين الافغاني 1002 تونس
tel 31389389
fax 71289499