بالتزامن مع توجيه الجلسة العامة أسئلة شفاهية إلى وزيري الرياضة والثقافة: لجنة الحقوق والحريات تستمع إلى ممثلين عن رئاسة الجمهورية حول مشروع قانون حالة الطوارئ

بعدما تعطلت أشغال مجلس نواب الشعب أول أمس، استأنفت الجلسة العامة أشغالها من خلال توجيه أسئلة شفاهية إلى وزيري الرياضة والثقافة. في حين

انطلقت لجنة الحقوق والحريات في أولى جلسات مناقشة مشروع قانون حالة الطوارئ بالاستماع إلى جهة المبادرة، على عكس لجنة النظام الداخلي التي أجلت للمرة الثانية على التوالي الحسم في تنقيحات القانون الانتخابي.

عقد مجلس نواب الشعب جلسة عامة يوم أمس من أجل توجيه أسئلة شفاهية من قبل عدد من النواب إلى وزيرة شؤون الشباب والرياضة سنية بن الشيخ، وأيضا إلى وزير الشؤون الثقافية محمد زين العابدين حول جملة من المواضيع المختلفة منها وضعية الملاعب في تونس وحول الدعم المالي الرياضي بالإضافة إلى وضعية المؤسسات الثقافية.

حول المدينة الرياضية بصفاقس
هذا وقد توجّه النائب عن كتلة حركة النهضة بدر الدين عبد الكافي بسؤال حول تقدّم إنجاز مشروع المدينة الرياضية بصفاقس وأسباب اللجوء إلى الشراكة بين القطاع العام والقطاع الخاصّ في إنجاز المشروع المذكور. وقالت الوزيرة أن المشروع لا يزال قائم الذات وفي طور متقدم، حيث يعد من الأولويات، موضحة أن هذا المشروع يشتمل على ملعب كرة قدم بطاقة استيعاب تقدر بـ 40 ألف متفرج و3 ملاعب تمارين وقاعة متعددة الاختصاصات تبلغ طاقة استيعابها 6 ألاف متفرج وملعب رقبي بـ 500 متفرج وملعب العاب قوى بـ 500 متفرج، ومسبح مغطى بـ 500 متفرج وآخر مكشوف ومركز إقامة بـ 250 سريرا و3 قاعات للرياضات الفردية بالإضافة إلى فضاءات فردية رياضية وترفيهية للعموم.

حول صندوق النهوض بالرياضة
في حين تساءل النائب عن كتلة الائتلاف الوطني كريم الهلالي عن القيمة المالية للدعم العمومي المباشر من ميزانية الدولة وصندوق النهوض بالرياضة وغير المباشر عن طريق نفس الشركة ومؤسسات أخرى والذي تساهم به الدولة عن طريق الوزارة المكلفة بالرياضة لفائدة رياضة كرة القدم من جهة ولباقي الرياضات الجماعية والنسائية والفردية من جهة أخرى. وشددت سنية بن الشيخ في هذا الإطار على ضرورة وضع خطة إستراتيجية تضمن الشفافية في توزيع الدعم العمومي في القطاع الرياضي وفق معايير علمية مشيرة في هذا السياق إلى أن الوزارة ستبحث خلال عقود الأهداف مع الرياضيين عن القيمة النوعية ولا الكمية. كما تطرقت إلى موضوع البنية التحتية التي تعاني من صعوبات كبيرة في كامل أنحاء الجمهورية مؤكدة في هذا الشأن على أن الوزارة ستعمل بالتنسيق مع كل المتدخلين في القطاع الرياضي من اجل تحسينها وذلك من خلال رؤية تشاركية لن تكتفي خلالها الوزارة بالبناء والتسليم وإنما ستواصل مرافقة البلديات في عملية الصيانة. وأضافت انه تم أول أمس تسليم ملعب 15 أكتوبر ببنزرت ليكون جاهزا لاحتضان المقابلات فيما سيتم الشروع في أشغال ملعب المنزه في الثلاثي الأخير من سنة 2019.

حول شبهات فساد مالي
كما توجهت النائبة عن الكتلة الديمقراطية سامية عبّو بسؤال حول شبهات فساد مالي وسوء تصرف وغياب الحوكمة في المعهد العالي للرياضة والتربية البدنية بقصر السعيد. وقالت الوزيرة أن مكافحة الفساد لا يجب أن تبقى مجرد شعار بل يجب أن تترجم على ارض الواقع من خلال إجراء تدقيق كامل وشامل واتخاذ القرارات الجزائية في اتجاه المخالفين، مبينة أنها أحالت كل الملفات التي تتعلق بها شبهات فساد إلى رئيس الهيئة التفقدية العامة التابعة للوزارة من اجل متابعتها واتخاذ القرارات اللازمة في شأنها.

حول وضعية مؤسسات العمل الثقافي
الدفعة الثانية من الأسئلة الشفاهية، وجهت إلى وزير الشؤون الثقافية محمد زين العابدين، حيث جاء السؤال الأول من قبل النائبة عن كتلة الائتلاف الوطني هاجر بالشيخ أحمد بسؤال حول مدى تقدم مشروع إعادة بناء دار الثقافة التي تعرضت للحرق والنهب أثناء أحداث الثورة في 2011 والمعطل منذ سنوات. وقال الوزير في هذا الإطار، أن وضعية العديد من مؤسسات العمل الثقافي بتونس عامة صعبة جدا سواء من حيث حالة الفضاءات أو كذلك من حيث نقص التجهيزات والمعدات، ونقص الموارد البشرية، مضيفا أن مصالح الوزارة أحصت أكثر من 70 فضاء ثقافيا بحاجة إلى التعهد والصيانة، وفى بعض الحالات تتطلب تعويضها إما وقتيا بكراء فضاءات أخرى أو كليا بإعادة بنائها لأنها باتت تمثل خطرا على روادها. وبخصوص دار الثقافة بقرطاج الياسمينات بالضواحي الشمالية للعاصمة، بين الوزير ان هذه المؤسسة تعاني من إشكاليات عديدة، حيث تم إطلاق الدراسات اللازمة لصيانتها، وتخصيص الاعتمادات الضرورية لذلك، موضحا انه أمام طول إجراءات تنفيذ أشغال إعادة التهيئة ، فكرت الوزارة فى كراء فضاء لتحويله الى دار ثقافة بالمنطقة لاستقطاب أحياء قرطاج الياسمينات وقرطاج محمد علي والأحياء المجاورة.

الانطلاق في مناقشة مشروع قانون حالة الطوارئ
استمعت لجنة الحقوق والحريات والعلاقات الخارجية خلال اجتماعها يوم أمس إلى ممثلي رئاسة الجمهورية حول مشروع القانون المتعلّق بتنظيم حالة الطوارئ، بالاضافة إلى المصادقة على تقرير اللجنة حول مشروع القانون الأساسي المتعلق بالاتفاقية المبرمة بتاريخ 13 ماي 2017 بين الجمهورية التونسية و جمهورية الصين الشعبية التي تخص بعث مراكز ثقافية.

وانطلقت الجلسة من خلال تقديم جهة المبادرة شرح الأسباب المتعلقة بهذا المشروع الذي تمت المصادقة عليه صلب المجلس الوزاري. واعتبر ممثلو رئاسة الجمهورية أن مجلس الأمن القومي ارتأى ان القانون الحالي لم يعد يواكب تطور المنظومة القانونية، الأمر الذي يستوجب ملاءمته مع الواقع الذي تعيشه البلاد خاصة و ان الأمر عدد 50 لسنة 1978 المنظم لحالة الطوارئ بات غير دستوري. كما أضافوا أن صياغة هذا المشروع أشرفت عليها لجنة يرأسها رئيس الجمهورية متكونة من وزارات الدفاع والعدل و الداخلية، حيث يراعي الحقوق والحريات والعمل النقابي ويقدم اكثر ضمانات من ذي قبل فيما يخص رقابة الاجراءات.
وقال مستشار الأمن القومي لدى رئيس الجمهورية، كمال العكروت، إن مشروع هذا القانون يتضمن 24 فصلا، حرص على تقديم ضمانات لتفادي استغلال السلطة المخولة للجهات المعنية بتطبيق أحكام حالة الطوارئ، حيث أنه نص على أنه لا يمكن اتخاذ هذا القرار إلا بعد اجتماع مجلس الأمن القومي الذي يضم الرئاسات الثلاث وبعد استشارتهم. وأشار إلى أن جهة المبادرة ليست ضد تحسين مشروع القانون وتطعيمه بمزيد الضمانات للحقوق والحريات العامة، لكن دون تعطيل العمل على الميدان وعرقلة تدخل قوات الأمن عند الضرورة.

في المقابل، انتقد أعضاء اللجنة مشروع القانون خاصة الفصل 10 ، حيث اعتبروه يطلق الصلاحيات لوزير الداخلية ولسلطة الوالي، ويمكن استعماله لأغراض شخصية وتصفية حسابات دون الأخذ بعين الاعتبار حرمة الأشخاص. واعتبر نواب حركة النهضة أن المشروع يعاني من العديد من النقائص على مستوى الضمانات التي تحمي الحقوق والحريات وينطوي على إطلاق لسلطة الوالي، مبرزا أهمية تعديل هذا المشروع في اتجاه منع الانحراف به إلى أغراض شخصية. في حين اعتبر البعض الآخر ان المشروع يحد عموما من الحريات باعتباره يأتي في ظل ظروف خاصة تمر بها البلاد وتهديدات أمنية وإرهاب، وبالتالي يجب توضيح المفاهيم والإجراءات الواردة بهذا القانون ويجب التنسيق بين مشروع قانون مجلة الإجراءات الجزائية ومشروع قانون تنظيم حالة الطوارئ لكي لا يجد المشرع نفسه في تضارب بين القانون العام والقانون الخاص والاستثنائي.

تأجيل الجسم في تنقيحات القانون الانتخابي
من جهة أخرى، عقدت لجنة النظام الدّاخلي والحصانة والقوانين البرلمانية والقوانين الانتخابية جلسة كان من المقرّر الاستماع خلالها إلى جهّة المبادرة حول مقترح القانون الأساسي المتعلق بتنقيح القانون عدد 16 لسنة 2014 المنقح والمتمم بالقانون عدد 07 لسنة 2017 والمتعلق بالانتخابات والاستفتاء، إلا انّه تمّ تأجيل هذا الاستماع من طرف أصحاب المبادرة الذين تعذّر عليهم تقديم مقترحهم. هذا وقد اتفّق أعضاء اللجنة الحاضرون من جهّة على تأجيل هذا الاستماع إلى يوم الخميس المقبل مع إمكانية الاستماع أو طلب إبداء رأي كتابي من الهيئة العليا المستقلة للانتخابات حول مقترح القانون.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا