أزمة هيئة الانتخابات : اليوم اجتماع لرؤساء الكتل: هل يتم «التوافق» أم يتواصل تباين المواقف

دعا رئيس مجلس نواب الشعب رؤساء الكتل النيابية امس الى عقد جلسة توافق اليوم الاربعاء من اجل حل الاشكاليات

العالقة بالهيئة العليا المستقلة للانتخابات وهي انتخاب ثلاثة اعضاء جدد وانتخاب رئيس جديد للهيئة بعد استقالة رئيسها السابق منذ قرابة الستة اشهر، إلا ان الاختلاف في المواقف بين الكتل من حيث العدد ما يزال قائما في الوقت الذي يشدد فيه الجميع على ضرورة انهاء ازمة هيئة الانتخابات التي اصبحت معطلة في ظل سنة انتخابية بامتياز.

الجميع حريص على انهاء ازمة الهيئة العليا المستقلة للانتخابات نظريا لكن واقعيا لم يتمكن نواب مجلس الشعب من تجاوز الاختلاف في المواقف بينهم حيث اجلت الجلسة العامة المخصصة لهذا الغرض لخمس مناسبات فهل يتم التوصل الى «اتفاق» وحصول توافق اليوم بين مختلف الكتل ، في الوقت الذي ترى فيه النهضة انه يمكن المرور الى انتخاب رئيس الهيئة حتى تتمكن الهيئة من تسيير الامور ثم يمكن استكمال مسالة انتخاب بقية الأعضاء في حين تعتبر حركة نداء تونس ان هذا التمشي غير قانوني وانه يجب اولا انتخاب الاعضاء ثم فتح باب الترشحات لمنصب رئيس الهيئة فانتخاب الرئيس ، مع مساندة ايضا المعارضة كالكتلة الديمقراطية لهذا التمشي ، اما كتلة الائتلاف الوطنى وهي من بين اكبر الكتل على المستوى البرلماني فهي تقترح ان يتم سد الشغور وانتخاب الرئيس بالتوازي مع انفتاحها على كل المقترحات التى تسهل حل الاشكال ....

كتلة الائتلاف : بالتوازي... مع الانفتاح على كل المقترحات الهادفة لحلّ الإشكال
عمليا مسالة انتخاب الأعضاء الثلاثة يتطلب 145 صوتا ، اما انتخاب الرئيس فيتطلب 109 أصوات، وعلى هذه النقطة يرتكز، رأي كتلة الائتلاف الوطني وفق ما افاد به رئيسها في تصريح لـ«المغرب» مصطفى بن احمد ان اجتماع اليوم سيكون من اجل التوافق حول انتخاب الاعضاء وحول انتخاب رئيس جديد للهيئة معتبرا انه يمكن ان يحصل ذلك بالتزامن والانتهاء من المسالة في يوم واحد .

من جهته اكد النائب عن كتلة الائتلاف الوطني مروان فلفال لـ«المغرب» ان الكتلة مع حصول توافق شامل يشمل الاعضاء وانتخاب الرئيس اما بان تكون العملية بالتزامن او من خلال اعتماد على مقترح اخر المهم انه يفضي الى حل اشكال هيئة الانتخابات ولذلك فهى منفتحة على مختلف المقترحات التى تمكن من تجاوز الامر .

النهضة: مع انتخاب الرئيس أولا ولكن سنناقش المقترحات
كتلة حركة النهضة صاحبة الاغلبية والتى تعتبر المعارضة انها السبب في تعطل هذه المسالة يوضح رئيسها نورالدين البحيري لـ«المغرب» ، ان النهضة حريصة على انهاء اشكال هيئة الانتخابات لأهمية ذلك على المستوى السياسي وسبق ان عبرت الكتلة عن استعدادها للتوافق حول الاعضاء الثلاثة ولكن هناك من يريد التعطيل وتواصل الاشكال في اطار تجاذبات سياسية يجب ان تكون بعيدة عن هيئة الانتخابات ، والنهضة مستعدة لمناقشة كل المقترحات التى ستقترح مشيرا الى انها مع انتخاب الرئيس لأنه يتطلب عددا اقل من النواب وحتى تتمكن الهيئة من تسيير امورها ثم انتخاب الاعضاء الاخرين لان الامر يتطلب عددا اكبر.

النداء: انتخاب الاعضاء ثم الرئيس وفق القانون
موقف حركة نداء تونس واضح على حد قول النائب عن النداء منجي الحرباوى وهو تجديد الثلث من خلال انتخاب 3 اعضاء ثم فتح باب الترشحات لرئاسة الهيئة وهذا يسمح لجميع الاعضاء بالدخول في السباق ويتيح الفرصة امام الجميع وعدم حرمان أي عضو ويفتح ايضا المجال للتنافس الحقيقي ، وعكس ذلك فهو من «خزعبلات» النهضة من اجل ان يكون لها سلطة على هيئة الانتخابات وهذا غير منطقي ، ولا يسمح للهيئة بتجاوز خلافاتها القديمة.

الكتلة الديمقراطية: الاصح هو انتخاب الاعضاء ثم الرئيس والأغلبية الحاكمة هي العنصر المعطل
هذا الطرح يذهب اليه ايضا نواب من المعارضة على غرار الكتلة الديمقراطية حيث يشدد النائب غازي الشواشي في تصريح لـ«المغرب» على انه من الضروري انتخاب ثلاثة اعضاء في اطار تجديد الاعضاء المغادرين وقد تم فتح باب الترشحات وتوجد قائمة في هذا الغرض فضلا عن ضرورة انتخاب رئيس للهيئة التي لم تجتمع منذ اشهر، الاشكال هنا وفق الشواشي ان انتخاب 3 اعضاء يتطلب 145 صوتا ومن غير النهضة لا يمكن الحصول على هذا العدد من الاصوات وبالتالي يعتبر الشواشي ان النهضة هي العنصر المعطل في هذه النقطة لانها تريد المرور مباشرة الى انتخاب الرئيس الذي يمر بـ109 أصوات متحججة بان ذلك ايسر وتريد المحافظة على نفس التركيبة وبالتالي الاغلبية الحاكمة اليوم هي التي تتحمل مسؤولية هذا التعطيل ، متسائلا عن اهمية تطبيق القانون في هذه العملية وان تتم العملية بانتخاب الاعضاء الجدد ثم فتح باب الترشحات لمنصب الرئيس وانتخاب الرئيس.
واعتبر انه من غير المعقول ان تظل الهيئة معطلة او ان تعمل واغلب الاعضاء غير منسجمين في الوقت الذي هناك امكانية لضخ دماء جديدة في الهيئة ولكن لا يوجد تطور في المواقف وفق الشواشي مع التذكير بان الكتلة الديمقراطية اقلية لا يمكنها سوى الضغط والتنديد ....

الجبهة الشعبية : اتمام العملية بالتوازي ...
النائب نزار عمامو عن الجبهة الشعبية افاد في تصريح لـ«المغرب» ان هناك شبه اتفاق ان تتم العملية بالتوازي في يوم واحد بانتخاب الاعضاء ثم الرئيس مع احتراز من قبل حركة النهضة، ومشيرا الى ان المهم بالنسبة للجبهة الشعبية هو انهاء اشكالية هيئة الانتخابات لضمان نجاح المسار الانتخابي ولذلك ذهبت الجبهة الى التوافق مع اغلب الكتل للتسريع في حل الازمة، ماعدا ذلك فهو تعلات حول الشخصيات ونوايا مبطنة ترفض بعض الاسماء.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية