على خلفية العملية الإرهابية بسبيبة من ولاية القصرين: إعفاء ونقل قيادات أمنية بين حرس وأمن.. وهذه آخر تطورات القضية

لم يعد قرار الإقالات والإعفاءات لقيادات أمنية بالأمر الجديد في حكومة يوسف الشاهد، فمع

كل إخفاق أمني نسمع عن إقالات أو نقل جديدة على غرار عملية اغتيال الشهيد محمد الزواري أمام منزله بصفاقس والتي هزت الرأي العام، وأعفي فيها والي صفاقس بالاضافة إلى مدير إقليم الأمن الوطني بولاية صفاقس ورئيس منطقة الأمن الوطني بصفاقس الجنوبية، وكذلك كارثة غرق مركب المهاجرين غير الشرعيين في قرقنة والتي بسببها قرر رئيس الحكومة إعفاء وزير الداخلية السابق لطفي براهم الذي بدوره وقبل قرار إعفائه قام بإقالة 10 مسؤولين أمنيين في إقليم صفاقس من مهامهم، حالات لا تختلف عن الإقالات والنقل التي تمت في القصرين والتي أعزت أسبابها إلى العملية الإرهابية التي جدت بمعتمدية سبيبة من ولاية القصرين خلال شهر ديسمبر المنقضي.

قائمة التحويرات الجديدة للقيادات الأمنية في القصرين توزعت بين الإعفاءات والنقل، وشملت كلا من مدير إقليم الحرس الوطني بالقصرين وتعيين رامي قصار مكانه ورئيس منطقة الحرس بسبيطلة ورئيس فرقة الأبحاث والتفتيشات للحرس بسبيطلة ومدير إقليم الأمن الوطني بالقصرين وتعيين مكانه محمد قرابة ورئيس منطقة الشرطة بسبيطلة ورئيس الفرقة المختصة بمنطقة الشرطة بسبيطلة، علما وأنه تمت نقلة رئيس منطقة الأمن الوطني بسبيطلة إلى تفقدية الأمن الوطني وتعويضه برئيس فرقة الإرشاد بمنطقة الأمن الوطني بقرطاج. هذا وتمّ أيضا نقل رئيس مصلحة الطريق العمومي التابعة لإقليم الأمن الوطني بالقصرين.

إحداث وحدة جديدة مشتركة في مكافحة الإرهاب
التغييرات الأمنية يمكن أن تشمل قيادات أخرى في الساعات أو الأيام القادمة سيتم الكشف عنها لكن الأمر الجديد الذي تمّ في القصرين وبصفة استثنائية هو قرار وزير الداخلية هشام الفراتي إحداث وحدة جديدة مشتركة في مكافحة الإرهاب بين الأمن والحرس، وقد رفضت مصادرنا الكشف عن تفاصيل هذه الوحدة باعتبار هذه المسألة تدخل في إطار سرية العمل الاستعلاماتي والاستخباراتي لمجابهة الإرهاب، هذا وتم تعيين آمر جديد للقوة المشتركة وهو قيادي من الحرس الوطني بالعوينة، هذه الوحدة تندرج في إطار تعزيز عمل الوحدات الأمنية للتصدي للإرهابيين في المرتفعات الجبلية، ويشار إلى أن الوزير سبق وأن أكد أنه سيتم قريبا إطلاق خطة هجومية استثنائية خاصة بولايات القصرين والكاف وجندوبة، تقوم على الاستباق والتوقي والهجوم كبديل للخطة الدفاعية الحالية وتهدف إلى توفير ضمانات النفاذ إلى مخابئ المجموعات الإرهابية المتحصنة بالجبال الحدودية وملاحقتها والقضاء عليها، وإحكام مراقبة مداخل المدن ومخارجها ودعم الأجهزة الاستعلامية. وأفاد بأن الخطة سيتم تركيزها في مرحلة أولى بولاية القصرين، في انتظار أن تشمل لاحقا ولايتي الكاف وجندوبة، مبينا أنها ستنطلق بتعزيز الموارد البشرية عددا وعدة، وتدريبها بالشكل الذي يضمن تحقيق الأهداف المحددة والمتعلقة بتعزيز مقومات الأمن والاستقرار. وأكد أن الخطة التي يتكامل فيها الأمني بالتنموي، فرضتها جملة من الظروف الطبيعية والأمنية، من بينها تمركز المجموعات في تلك المناطق واعتمادها مبدأ المباغتة، وعدم بلوغ المعدات الخاصة والنوعية المتوفرة الأهداف التي تضمن الوصول إلى تلك المجموعات في مخابئها والقضاء عليها.

التعرف على هويات العناصر المنفذة للهجوم
بالعودة إلى آخر التطورات في ملف الهجوم الإرهابي بالقصرين الذي كانت نتائجه استشهاد خالد الغزلاني شقيق الشهيد سعيد الغزلاني فضلا عن الاستيلاء على أموال من فرع بنكي والذي تعهدت به النيابة العمومية بالقطب القضائي لمكافحة الإرهاب وأحالته على الوحدة الوطنية للبحث في جرائم الإرهاب بالقرجاني للبحث في حيثياته، فإنه وفق تصريح سفيان السليطي الناطق الرسمي باسم القطب القضائي لمكافحة الإرهاب لـ«المغرب» فإنه قد تمّ التعرف على جميع هويات العناصر التي نفذت العملية، وكلهم من الجنسية التونسية، وقد شملت الأبحاث 12 عنصرا مسلحا، رافضا الإفصاح عن تفاصيل أخرى لسرية التحقيقات والأبحاث. مع الإشارة إلى أن العناصر الإرهابية قامت بتقسيم الأدوار فيما بينها وفق تصريح سابق لسفيان السليطي لـ«المغرب»، حيث تولت المجموعة الأولى احتجاز عائلة تقطن قرب سفح الجبل ، وتمكنت مجموعة من بينهم تتكون من قرابة 5 عناصر من الاستيلاء على سيارة من نوع ديماكس لاستعمالها للتحول إلى مقر الفرع البنكي بمدينة سبيبة، دخل أربعة عناصر منهم مسلحين الفرع البنكي وبقي الخامس من اجل المراقبة والحراسة وهددوا أعوان البنك وهشموا كاميرات المراقبة وتمكنوا من الاستيلاء على مبلغ مالي يقدر بحوالي 320 ألف دينار – عملة تونسية وعملة أجنبية- ثم لاذوا بالفرار، ولكن قبل المغادرة نهائيا تحول بعضهم إلى منزل الشهيد خالد الغزلاني بدوار الخرايفية من منطقة «الثماد» المحاذية لجبل المغيلة وأطلقوا عليه النار .

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا