المشروع السياسي لرئيس الحكومة: لقاءات واجتماعات بالجهات استعدادا للإعلان عنه خلال أيام

لا حديث اليوم في الأوساط الداعمة للمشروع السياسي الذي ينتظر ان يتزعمه رئيس الحكومة يوسف الشاهد

او المتصارعة معه، الا عن قرب رؤية هذا المشروع المرتقب للنور، مشروع انطلقت اجتماعاته التحضيرية هذا الأسبوع وستستمر الى حين تقديم هذا الكيان السياسي الجديد في الايام القادمة.
يبدو ان اكبر مخاوف حركة نداء تونس تجسدت لها، يوم الخميس الفارط في الصورة التي جمعت سليم العزابي، مدير الديوان السابق لرئيس الجمهورية، وعشرات من انصار النداء في سوسة، ممن كانوا من ينشطون في الحملة الانتخابية سنة 2014.

اذ احتضنت مساء الخميس الفارط ولاية سوسة أول الاجتماع يمكن اعتباره خطوة عملية في تأسيس المشروع السياسي الذي يجمع يوسف الشاهد وعددا اخر من وزرائه او انصاره في المجلس، وهو لن يكون الاخير وفق عدد من الفاعلين في مسار تأسيس هذا المشروع.

مسار انطلق بولاية سوسة، باعتبارها الولاية الاكثر جاهزية، فالمشروع الجديد تدعمه نائبة عن ولاية سوسة زهرة ادريس، التي تعد من أبرز الوجاهات الجهوية لنداء تونس سابقا، قبل ان تلتحق بمجموعة مؤسسي الحزب، كما ان الولاية كانت ولاتزال تعد مركز نفوذ العائلة الوسطية، التي مثلها النداء في 2014.

خيار ان تنطلق اللقاءات الاستشارية عن كيف يرى «انصار المشروع الجديد» مشروعهم وكيف يريدونه ان يكون، حزبا ام جبهة او حركة سياسية، والاسم الذي تتخذه والقيادات التي تقدم في الصف الاول وعدة تفاصيل نوقشت بحضور سليم العزابي، المهندس الفعلي لسياسات الشاهد بحضور نواب الجهة في كتلة الائتلاف زهرة ادريس وحافظ الزواري واحمد السعيدي.

كما حضر عدد من اعضاء الحكومة من المحسوبين على نداء تونس ومنهم رضوان عيارة ومحمد زين العابدين وشكري بن حسن، وكل هؤلاء ترأسهم العزابي الذي ينتظر ان يكون الرجل الاول في المشروع الي حين التحاق رئيس الحكومة يوسف الشاهد الذي شدد النائب عن كتلة الائتلاف الوطني وليد جلاد انه «زعيم» المشروع الجديد، الذي سيعقد لقاء استشاريا اخر لأنصاره في ولاية بنزرت والقصرين وبعدها في جهات اخرى متى استكملت الاستعدادات.

اجتماعات علنية انطلقت بهدف استقطاب ابناء النداء وانصاره في الجهات ، وهو توجه لا ينفيه القائمون على المشروع حاليا، مثل عدم نفيهم توجههم الى كل انصار العائلة الوسطية اما للالتحاق بالمشروع او التحالف معه لاحقا.

تمش يزعج نداء تونس، الذي يبدو انه يبحث عن استباق الاحداث والتطورات بطرد رئيس الحكومة يوسف الشاهد من الحزب ومن معه، بغية استباق خروجهم القريب والاعلان عن مشروعهم، لكن ما يشغل اكثر النداء وقادته حاليا هو انصار الحزب وقواعده في الجهات الذين قد يجدون في المشروع الجديد فرصة افضل من البقاء في الحزب.
حزب تشدد النائبة زهرة ادريس على ان ابناءه باتوا مقتنعين انه «لا امل فيه» وان اصلاحه بات مستحيلا لذلك فهم يفضلون التوجه لمشروع جديد يكونون هم نواته الاولى في انتظار التحاق اطراف اخرى. لن تلتحق الا بعد التحقق من ان الشاهد ومشروعه لهما انصار في اوساط الهياكل الجهوية للنداء.

هياكل انشق جزء منها في الاشهر الثلاثة الماضية واعلن عن دعمه للشاهد، ومنها هياكل بن عروس والقصرين والكاف وبنزرت، حيث تتالت البيانات الصادرة عن اعضاء من هذه الهياكل تعلن عن رفضها لتمشي قادة الحزب وتدعم الشاهد الذي تراه انسب لتمثيل الخط الاصلي للنداء.
معركة من يمثل النداء التاريخي ومن يحظى بدعم قواعد الحزب، انطلقت ويبدو انها ستشهد اثر المصادقة على قانون المالية احتداما، فخطط انصار الشاهد ان يكون النصف الثاني من شهر ديسمبر الجاري مخصصا للاستحواذ على ما تبقى من النداء في الجهات.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا