في ظرف أسبوع..التقى جمعة وبن غربية فالعايدي والعزابي: رئيس الجمهورية يبحث عن مخرج لتنقية المناخ السياسي

فرضت الأحداث المتسارعة الأخيرة في البلاد على رئيس الجمهورية الباجي قائد السبسي أن ينزل بثقله من أجل البحث

عن حلول للخروج من الأزمة الاقتصادية والاجتماعية وتنقية المناخ السياسي، ليعقد على امتداد الأسبوع العديد من اللقاءات مع عدة أطراف سياسية، بعضها تمّ الإعلان عنه ونشره على الصفحة الرسمية لرئاسة الجمهورية على غرار لقائه بالمهدي جمعة رئيس حزب البديل التونسي وكذلك سعيد العايدي رئيس حزب بني وطني، والبعض الآخر لم يتجاوز كواليس قصر قرطاج وخاصة اللقاءات التي تمت مع كل من المهدي بن غربية وزير العلاقات مع الهيئات الدستورية والمجتمع المدني السابق وكذلك مدير الديوان الرئاسي السابق سليم العزابي والمعروفين بدعمهم لرئيس الحكومة يوسف الشاهد.

لئن كانت لقاءات رئيس الجمهورية متنوعة الأطياف السياسية، بعضها كان بطلب منه والبعض الآخر بطلب من الطرف المقابل، فإن الأهداف من ورائها متعددة، باعتبار أن الباجي قائد السبسي قد التقى أبرز حلفاء الشاهد في إشارة إلى العزابي وبن غربية، وأحد القيادات المنشقة عن النداء، سعيد العائدي، ورئيس حكومة سابق المهدي جمعة، لقاءات تشير إلى أن هناك طبخة بصدد التحضير وتطبخ على نار هادئة ويمكن أن تكون من بين أهدافها محاولة استقطاب عدد من الفاعلين السياسيين لصفه وتضييق الخناق على كل من رئيس الحكومة من أجل استمالته من جديد للعودة إلى حضن النداء لضرب حركة النهضة خاصة وأن من أبرز المحاور التي تمّ التطرق إليها هي الجهاز السري بناء على المعطيات التي قدمتها له هيئة الدفاع عن الشهيدين شكري بلعيد ومحمد البراهمي.

التهدئة السياسية والاجتماعية
استأنف رئيس الجمهورية لقاءاته مع المهدي جمعة رئيس حزب البديل التونسي وذلك يوم الأربعاء الفارط، وحسب ما أفاد به جمعة وفقا لبلاغ رئاسة الجمهورية فإن اللقاء تناول الوضع العام بالبلاد وصعوبة الظرف السياسي والاقتصادي والاجتماعي وضرورة التفاف جميع الأطراف حول القضايا الأساسية التي تشغل بال التونسيين مع الابتعاد عن التجاذبات والعمل على تنقية المناخات والمحافظة على مؤسسات الدولة وعلوية الدستور. ودعا إلى التهدئة السياسية والاجتماعية والى إعلاء لغة الحوار بين كل الأطراف السياسية والاجتماعية والى تغليب مصلحة تونس العليا بعيدا عن الانتماءات والتجاذبات السياسية وفي إطار المؤسسات والالتزام بعلوية القانون واحترام الدستور والمحافظة على صورة تونس في الداخل والخارج. أما اللقاء الثاني فكان مع أبرز حليف للشاهد وهو المهدي بن غربية، اللقاء الذي أثار جدلا كبيرا ولم يتم الإعلان عنه ضمن بلاغ رسمي بالرغم من أنه كان مطولا ودام حوالي الساعة والنصف، لقاء تمّ التكتم عن فحواه، نفس الشيء بالنسبة للقاء الذي تمّ أمس مع سليم العزابي الحليف الثاني للشاهد، لقاء لم يتم الإعلان عنه واكتفت مصادر من القصر بالقول أن اللقاء تناول الوضع العام بالبلاد والأساليب الممكنة لتنقية المناخ السياسي.

المحافظة على السيادة الوطنية
أما بالنسبة للقاء رئيس الجمهورية مع سعيد العايدي رئيس حزب بني وطني أول أمس، فقد أفاد سعيد العايدي أن اللقاء تناول الوضع العام بالبلاد وضرورة تكاتف جميع الجهود للخروج من الأزمة الاقتصادية والاجتماعية الراهنة والحفاظ على مقوّمات السيادة الوطنيّة، مشدّدا على مساندة حزبه لكشف الحقيقة حول قضيّة الجهاز السري وارتباطه بأحزاب سياسية في إطار احترام المؤسسات ودعم المسار القضائي للملف، هذا وأكد العايدي في تصريح له لـ«المغرب» أن اللقاء كان باستدعاء من رئيس الجمهورية للحديث حول الشأن العام في البلاد وتدهور الوضعية على المستوى السياسي والاقتصادي والاجتماعي وسبل الإنقاذ وتجاوز الأزمة وكذلك المساندة التامة للحزب للكشف عن الجهاز السري للنهضة وكذلك البحث عن حلول لتدهور المالية العمومية مع ضرورة المحافظة على السيادة الوطنية لضمان الاستقرار الحقيقي للبلاد. وأضاف العايدي أن دعم علوية القانون مهم جدا من أجل ضمان الاستقرار إلى جانب ضبط رؤية واضحة وتحديد أولويات مشاغل المواطنين على غرار المقدرة الشرائية والتربية والصحة.

نفي الحديث عن مبادرة
كما نفى العايدي الحديث عن أيّة مبادرة جديدة لرئيس الجمهورية وخصص اللقاء فقط للتشاور حول الوضعية الاقتصادية والسياسية والاجتماعية للبلاد والتي وصلت إلى مرحلة خطيرة تستوجب الإسراع في البحث عن مخرجات لتجاوزها. ويشار إلى أن لقاءات رئيس الجمهورية مازالت متواصلة ويمكن أن تشمل أطرافا سياسية أخرى بمختلف انتماءاتها.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا

adresse 1 نهج جمال الدين الافغاني 1002 تونس
tel 31389389
fax 71289499