النقابات الأمنية: مشروع قانون معدّل والتخلّي عن كلمة « زجر» وتعويضها بالحماية

قدمت نقابات أمنية امس نسخة معدلة لمشروع قانون زجر الاعتداءات على القوات المسلحة الذي اثار جدلا انطلاقا من تغيير عنوانه وإلغاء بعض فصوله وجعله مشروع

قانون يوفر الحماية لمختلف الاسلاك الامنية والحماية المدنية والديوانة والجيش مؤكدة ان القانون الجديد تم تعديله في اطار التوافق مع سلطة الاشراف .

بعد اعادة طرح مشروع قانون زجر الاعتداء على القوات المسلحة في الفترة الاخيرة والانتقادات الواسعة التي طالته ورفض مكونات المجتمع المدني لهذا القانون لما يتضمنه من تهديد حقيقي لحرية التعبير وحرية الإعلام والصحافة والحقوق الفردية والعامة للمواطنين والمواطنات، اعلن وزير الداخلية عن اجراء بعض التنقيحات على مشروع القانون .

النقابات الامنية التى اعلنت اثر استشهاد رياض بروطة عن دخولها في جملة من التحركات الاحتجاجية والتصعيدية في صورة عدم النظر والمصادقة على القانون، ثم قررت تعليق مختلف تحركاتها بعد ان اجرت بعض التعديلات على القانون ، عرضتها يوم امس خلال ندوة صحفية لتقدم للجنة التشريع العام عن طريق سلطة الاشراف .

في شرح الاسباب المقدمة تم اقتراح تعديل على العنوان بحذف عبارة «زجر» وتعويضها بعبارة «حماية»، الى جانب تدقيق القوات المشمولة بمجال القانون وتم استيعاب كافة الاسلاك المعنية وخاصة منها سلك الحماية المدنية الذي تم اقصاؤه بالصيغة القديمة في حين انه من بين الاسلاك التي تتعرض الى اعتداءات وأصبح يشمل القانون الجديد، الامنيين، الجيش ، الديوانة ، الحماية المدنية والسجون والإصلاح والامن الرئاسي اي اربع وزارات وهي الداخلية والدفاع والعدل والمالية واصبح مشروع قانون يتعلق «بحماية القوات المسلحة العسكرية وقوات الامن الداخلي والديوانة.

شددت النقابات الامنية السبعة: نقابة موظفي الادارة العامة لوحدات التدخل ، اتحاد نقابات الحماية ، النقابة الموحدة لأعوان الديوانة، نقابة موظفي امن رئيس الدولة والشخصيات الرسمية، النقابة العامة للسجون والإصلاح ، نقابة موظفي الادارة العامة للامن العمومي ، الاتحاد الوطنى لنقابات الامن التونسي- التى كانت حاضرة في الندوة الصحفية على ان الهدف كان منذ المناداة بسن قانون هو قانون لحماية الامنيين وكانت مختلف التحركات احتجاجا على اعتماد سياسية المماطلة والتسويف تجاه هذا القانون.

إلغاء الباب الثاني برمته
وفق مهدي بالشاوش الناطق الرسمي باسم نقابة موظفي الادارة العامة لوحدات التدخل فان مشروع القانون المعدل يتضمن الان 14 فصلا عوض 20 فصلا في الصيغة القديمة ويتعلق بالأساس بحماية مختلف الاسلاك الامنية وهو قانون كان حوله توافق بين النقابات الامنية وسلطة الاشراف وتقدمت به للجنة التشريع العام مشيرا الى ان هذه التعديلات هي نتائج جلسة العمل التنسيقية بين عدد من النقابات.

وقد تم اقتراح مراجعة اهداف القانون من اجل توفير حماية شاملة للاعوان تتلاءم وطبيعة المهام الموكولة لهم وخصوصية الاخطار التي تهددهم ، وإعادة الفصل الاول تبعا للتعديلات التي شملت عنوان مشروع القانون. من بين التعديلات الموجودة ايضا في نسخة مشروع القانون الجديد هي الغاء باب الاعتداء على اسرار الامن الوطني- الباب الثانى -، واقتراح ادراج هذا الباب برمته ضمن نص خاص لارتباطه بحماية الامن الوطني، كما تم اقتراح تعديل على الفصل الثالث بان تتكفل الدولة بمقتضيات الحماية المكفولة بمقتضى القانون بتعويض عبارة «تتولى» بعبارة» تتكفل». و في الفصل 10 ، اقتراح استبدال اجراء الترخيص، فيما يتعلق ، بالاذن المسبق وضبط الاجراءات التطبيقية بمقتضى مقرر من الوزير المعني ، الباب الرابع تمت اعادة ترتيب هذا الباب واعتباره الباب الثاني... في حين تم الابقاء على نفس الصيغة في عدد من الفصول الاخرى.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا