بين مكتب مجلس نواب الشعب ومجلس هيئة الانتخابات: من أولا، تجديد ثلث أعضاء الهيئة أم انتخاب رئيس للهيئة؟

تتواصل أزمة الهيئة العليا المستقلة للانتخابات، حيث يبدو أن الأمور قد عادت إلى المربع الأول بعد قرار يوم أمس بالاستجابة إلى استشارة المحكمة الإدارية السابقة بطلب

من الهيئة نفسها. لكن الخلاف سيعود من جديد اليوم هو نفسه في مجلس نواب الشعب حول إجراء القرعة وعملية التجديد قبل انتخاب الرئيس أو العكس.

عقدت الهيئة العليا المستقلة للانتخابات مجلسها يوم أمس من أجل الحسم في كيفية إجراء القرعة سواء على 6 أو 7 أعضاء، وذلك على خلفية الانتقادات الموجهة ضد القرار المتخذ سابقا والقاضي باعتبار استقالات شفيق صرصار الرئيس السابق للهيئة والعضوين مراد المولهي ولمياء الزرقوني يندرجون ضمن التجديد. مجلس الهيئة حاول البحث عن مخرج لمأزق الهيئة وهو الامتثال لاستشارة المحكمة الإدارية التي تقر بضرورة انتخاب رئيس للهيئة الانتخابية في مرحلة أولى ثم المرور إلى تجديد ثلث الأعضاء الستة وبما فيمهم من جاء في إطار سد الشغور ومن انتخبوا منذ سنة 2014، وهم كل من انور بن حسن ونبيل بفون ورياض بوحوش وفاروق بوعسكر ونجلاء ابراهيم وانيس الجربوعي.

لكن في المقابل، فإن الامتثال لاستشارة المحكمة الإدارية، لا تعني ضرورة أن الإشكال المتعلق بعملية التجديد قد تم حله، باعتبار أن مجلس الهيئة يطالب مجلس نواب الشعب بانتخاب رئيس للهيئة، الذي سيقوم في ما بعد بالامتثال لطلب المجلس بمدّه بأسماء المعنيين بالتجديد. هذا الأمر سيعيد من جديد الإشكال القائم والخلافات بين الكتل البرلمانية، حول إجراء القرعة قبل انتخاب الرئيس أو العكس خصوصا وأنه حسب القانون المحدث لهيئة الانتخابات فإن الرئيس غير معني بالتجديد. هذه المسألة التي بسببها تعطلت عملية التجديد باعتبار أن أغلب الأعضاء قد قدموا ترشحهم لمنصب رئيس الهيئة، من أجل تفادي الخروج من عضوية الهيئة، ليعاد مسلسل الهيئة إلى المربع الأول.

انتخاب رئيس الهيئة
من جهة أخرى، عقد مكتب مجلس نواب الشعب يوم أمس أيضا اجتماعا خصص بالأساس للتشاور حول إجراءات انتخاب 4 أعضاء في مجلس المحكمة الدستورية وللتوافق حول انتخاب رئيس الهيئة العليا المستقلة للانتخابات. اجتماع رؤساء الكتل النيابية بمكتب المجلس تم فيه التاكيد على ضرورة التزام رؤساء الكتل النيابية الثمانية على انتخاب اعضاء المحكمة الدستورية في اقرب الاجال، بالاضافة إلى الاتفاق على تنظيم جلسة عامة لانتخاب رئيس الهيئة العليا المستقلة للانتخابات، خلال هذا الاسبوع يتولى مكتب المجلس تحديد موعدها، وتفيد بعض المصادر أن جلسة التوافقات بخصوص انتخاب رئيس الهيئة الذي يجب أن يحظى بـ109 أصوات في الجلسة العامة، ستكون يوم الاربعاء القادم، على أن تعقد الجلسة يوم الجمعة.

هذا وقد ناقش مجلس الهيئة آخر الاستعدادات بخصوص الانتخابات الجزئية التشريعية في ألمانيا بعد غلق باب الترشحات والانطلاق في عملية البت فيها (أنظر المؤطر).

لجنة التشريع العام تحدد جدول أعمالها
وبالعودة إلى أعمال مجلس نواب الشعب، لم تنتظر لجنة التشريع العام طويلا بعد تنصيبها من قبل رئيس المجلس محمد الناصر يوم أمس، لتعقد بذلك أول اجتماع لها خصص بالأساس من أجل تنظيم أولويات عملها خلال السنة البرلمانية الرابعة. وأكد أعضاء اللجنة في بداية الجلسة أهمية تنظيم العمل داخل اللجنة وتحديد أولويات مشاريع القوانين المنتظر مناقشتها خلال الفترة المقبلة خصوصا وأنها أنهت جل المشاريع التي عهدت إليها في الفترة البرلمانية الثالثة باستثناء مشروع قانون يتعلق بالعدول المنفذين الذي سيكون تقريره النهائي جاهزا قريبا ليحال على مكتب المجلس ثم إلى الجلسة العامة. ولا يزال في انتظار لجنة التشريع العام 15 مشروع قانون، من بين 6 مقدمين من قبل الحكومة، في حين أن البقية تندرج ضمن مبادرات تشريعية مقدمة من قبل عدد من النواب.

أولويات اللجنة في مناقشة مشاريع القوانين حسب ما بينته تدخلات أعضاء اللجنة تتمثل بالأساس في مشروع القانون الأساسي المتعلق بضبط اختصاصات محكمة المحاسبات وتنظيمها والإجراءات المتبعة لديها، ومشروع القانون المتعلق بالشفافية والإثراء غير المشروع بالإضافة إلى مقترحي قانونين يتعلقان بتنظيم سبر الآراء واستطلاعات الرأي وإنجازها ونشرها. وتعرض النواب أيضا إلى مشروع قانون زجر الاعتداءات على القوات الحاملة للسلاح والذي عقدت بشأنه اللجنة عدة جلسات استماع، حيث اقترح بعض النواب عقد جلسة استماع إلى وزير الداخلية في حين ساند آخرون فكرة تنظيم يوم دراسي بشأن هذا المشروع للاستماع إلى مشاغل وتعقيب مكونات المجتمع المدني بشأن فصول هذا المقترح باعتباره قد أثار جدلا كبيرا لدى عديد المنظمات الحقوقية.

وتم خلال الجلسة أيضا التطرق إلى تنظيم جلسات الاستماع خلال اللجنة ومسالة تكليفها بإعداد تقرير اثر إقرار الهيئة الوقتية لمراقبة دستورية مشاريع القوانين في شهر أوت الفارط عدم دستورية الفصل 33 وما تبعه من تنصيص بالفصلين 11 و24 من قانون الأحكام المشتركة بين الهيئات الدستورية. وفي هذا الإطار، قال رئيس اللجنة الطيب المدني أن اللجنة مطالبة بإتمام تقريرها قبل يوم الخميس المقبل. ومن المنتظر أن تعقد اللجنة في الغرض اجتماعا مع أستاذين جامعيين للنظر في جملة من «الجوانب القانونية والدستورية».

أسماء المترشحين للانتخابات الجزئية في ألمانيا
أغلق أول أمس باب الترشحات للانتخابات الجزئية التشريعية في ألمانيا، حيث بلغ عدد المترشحين 27 مترشحا من بينهم 11 قائمة حزبية و15 قائمة مستقلة وقائمة ائتلافية وحيدة. وهو عدد كبير مقارنة بالانتخابات التشريعية في تلك الدائرة حين بلغت 11 ترشحا فقط. هذه القائمة تعتبر قائمة أولية في انتظار البت في الترشحات والتثبت من صحة الشروط للمترشحين على أن يتم الإعلان عن القائمة النهائية للمترشحين للانتخابات الجزئية التشريعية في ألمانيا يوم 27 أكتوبر.
• ياسين العياري القائمة المستقلة الأمل
• منجي بن محمود الطاهري: الحزب الجمهوري
• توفيق الحسناوي: حزب المستقبل
• الهادي وردة: حزب تيار المحبة
• سماح بالحاج سعد: القائمة المستقلة نداء التونسيين بالخارج
• الشاذلي الحمامي: القائمة المستقلة نهضة الجالية التونسية
• جميل المئلوئي: التيار الديمقراطي
• سليم عمامو: حزب القراصنة
• بسماة العرفاوي: مشروع تونس
• عماد الطرابلسي: القائمة المستقلة صوت تونس من ألمانيا
• آمال كحلون: حزب منكم و إليكم
• حافظ بن منصور: حركة الشعب
• سلمان العبيدي: القائمة المستقلة الارتقاء
• رؤوف وسلاتي: القائمة المستقلة كلنا توانسة
• المنذر بوهدي: حزب ملتزمون
• عبد الرحيم عيساوي: القائمة المستقلة شباب المستقبل
• الياس بوعشبة: القائمة المستقلة المشعل
• خميس المولهي: القائمة المستقلة الصوت المستقل للتونسيين بألمانيا
• نرجس الرحماني: القائمة الائتلافية الجبهة الشعبية
• فيصل الطيب: نداء تونس
• هيكل السميري: حزب شباب تونس
• عاطف المرنيصي: القائمة المستقلة صوت الجالية بالخارج
• منار اسكندراني: القائمة المستقلة المنارة
• محمد الهادي عامري: القائمة المستقلة التحدي
• أمنة العوني: القائمة المستقلة بنت وطني
• سامي القسنطيني: القائمة المستقلة شبكة الكفاءات العلمية والاقتصادية بألمانيا
• نظمي النفزي: القائمة المستقلة النسور

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا