غازي الشواشي لـ«المغرب»: بعد إحالة مشروع قانون المصالحة إلى رئيس الجمهورية المعركة متواصلة .. ويجب إرساء المحكمة الدستورية

اثار قرار الهيئة الوقتية لمراقبة دستورية مشاريع القوانين ، بإحالة مشروع قانون المصالحة في المجال الاداري الى رئيس الجمهورية لعدم توفر الاغلبية المطلوبة لإصدار قرار بشان الطعن المقدم في مشروع القانون، حفيظة نواب المعارضة، النائب عن التيار الديمقراطي غازي الشواشي الذي سبق ان تحدث عن الضغوطات التي تمارس على اعضاء الهيئة اكد في

تصريح لـ«المغرب» ان الثقة اليوم في هذه الهيئة انعدمت وانه حان الوقت لاستكمال ارساء المحكمة الدستورية من اجل الدفع بعدم دستورية هذا القانون مؤكدا ان المعارضة ومكونات المجتمع المدني لن تستسلم.

منذ الاعلان عن مشروع قانون المصالحة في نسخته الاولى في جويلية من سنة 2015، لاقى معارضة من عديد الاوساط وأثار جدلا واسعا وقد ادخلت على مشروع القانون جملة من التعديلات وتغير اسمه من قانون المصالحة الاقتصادية والمالية الى قانون المصالحة في المجال الاداري وتمت المصادقة عليه في 13 سبتمبر الماضي في اطار الدورة البرلمانية الاستثنائية لكن رفض مشروع القانون تواصل و كان وراء استقالة النائب المستقل نذير بن عمو من كتلة حركة النهضة كما عبر عدد من النواب بالرغم من عدم انتمائهم الى كتل الاحزاب الحاكمة عن رفضهم لمشروع القانون، ودفع بالمعارضة لتقديم طعن في دستوريته.

النائب بمجلس نواب الشعب غازي الشواشي تساءل في تصريح لـ«المغرب»، عن الدور الموكول للهيئة الوقتية لمراقبة مشاريع القوانين ، مضيفا انه كان من المفترض ان تبت وتصدر قرارا وتحسم النزاع خاصة اذا تعلق الامر بمشروع قانون مثل قانون المصالحة في المجال الاداري الذي قسم التونسيين باعتبار ان العديد من مكونات المجتمع المدني والأحزاب والنواب والمواطنين ضده وان هناك ايضا العديد ممن يساندون هذا القانون على حدّ تعبيره.

وشدد النائب عن التيار الديمقراطي على ان قرار الهيئة هو قرار ملزم للجميع سواء مع او ضد، ولذلك اعتبر عدم تمكن الهيئة من الحسم في هذه المسالة يعود الى ضغوطات وقعت ممارستها على جزء من اعضائها وان هذه الضغوطات قد اتت اكلها، ويرى النائب انه على هذه الهيئة «الرحيل» بعد نشر نتائج جلسة قبل انتهائها من قبل قيادات من نداء تونس وشدد ايضا على ضرورة ارساء المحكمة الدستورية الان وفي اقرب الاجال بعد فقدان الثقة في الهيئة الوقتية لمراقبة دستورية مشاريع القوانين.

وباعتبار ان القانون مرفوض من الجنوب الى الشمال ومن مختلف الاطراف في المجتمع التونسي باستثناء اصحاب المبادرة وفق قول الشواشي، فان «المعركة» متواصلة مع محاولة تعطيل تطبيق القانون، وأشار الشواشي الى انهم سينتظرون رأي المجلس الاعلى للقضاء فيما يتعلق بهذا القانون داعيا المجلس لتحمل مسؤوليته.

الخطوات القادمة
من بين الخطوات القادمة للمعارضة، السعى الى استكمال مسار ارساء المحكمة الدستورية لتحل مكان الهيئة الوقتية لمراقبة دستورية القوانين المحكمة الدستورية تم التأخر في ارسائها لمدة سنتين حتى يتسنى الدفع بعدم دستورية قانون المصالحة في المجال الاداري على امل ان تتحمل المحكمة مسؤولية ذلك. ومن ناحية اخرى تجري مشاورات الان بين الاحزاب الرافضة للقانون وحملة مانيش مسامح وعدد من المنظمات من أجل تنظيم تحرك ميداني واعلن الشواشي ان القانون لن يطبق بسهولة لأنه يمس من ثوابت الثورة وقانون العدالة الانتقالية ..

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا