«فاجعة» حادثة غرق مركب المهاجرين غير الشرعيين الحصيلة ترتفع إلى أكثر من 34 جثة والبحث متواصل

بعد مرور اسبوع على حادثة غرق مركب الصيد الذي كان يقل مهاجرين غير شرعيين اثر اصطدامه بخافرة عسكرية ارتفع عدد الموتى ، حيث تم انتشال 34 جثة من قبل وحدات جيش البحر من مكان الحادث في انتظار التثبت من جثة شخص اخر تم العثور عليها من قبل احد الصيّادين مع مواصلة البحث عن مفقودين اخرين.

لا تزال عمليات البحث عن المفقودين من المهاجرين غير الشرعيين في اكثر العمليات مأساوية منذ سنوات حيث تمكنت، مساء يوم الأحد 15 أكتوبر 2017، الباخرة قاعدة الغوص «جرجيس» التابعة لجيش البحر والتي تم تسخيرها للقيام بعمليات البحث، من تحديد موقع حطام مركب المهاجرين غير الشرعيين الذي اصطدم بوحدة بحرية يوم الاحد 8 أكتوبر 2017، وقام فريق الغوص التابع لجيش البحر برفع وإنتشال 10 جثثت من المكان، وفق بلاغ لوزارة الدفاع وأضافت الوزارة ان مركبا تونسيا للصيد اعلم عن وجود جثة في مكان بعيد حوالي 30 كلم عن موقع الحادث، قامت وحدة بحرية بانتشالها، ويحتمل أن تكون لأحد ضحايا الحادث جرفها التيار مؤكدة ان عمليات البحث متواصلة بواسطة وحدات بحرية وطائرة مروحية تابعين للجيش الوطني كما تم يوم امس الاثنين انتشال 16 جثة اخرى كان اغلبها عالقا في المركب الذي غرق .

هذا وقد سبق وان تم انتشال ثمانية جثث وانقاذ 38 فردا اخرين يوم الاحد 8 اكتوبر 2017، فقد اعلنت وزارة الدفاع ان وحدة بحرية تابعة لجيش البحر رصدت مساء يوم الأحد 08 أكتوبر 2017 مركبا مجهول الهوية على بعد 54 كلم من شاطئ العطايا بجزيرة قرقنة و أثناء الإقتراب لمحاولة التعرّف على المركب المذكور، اصطدم هذا الأخير بالوحدة البحرية مما أدى إلى غرقه، بادرت الوحدة البحرية بإنقاذ 38 فردا كلهم تونسيون، وإنتشال ثمانية جثث وقد وتولّت المصالح المعنية بوزارة الدفاع الوطني فتح تحقيق حول الموضوع للتعرف على ملابسات الحادث. وتجدر الاشارة الى ان عددا من الناجين تحدث عن اكثر من 90 مهاجرا.

وقد تم التعرف على عدد من هويات المتوفين الذين تم انتشال جثثهم في مرحلة ثانية من بينهم من متساكني بئر الحفي من ولاية سدي بوزيد التي شهدت مع نهاية الاسبوع الماضي احتجاجات من قبل اهالي المفقودين مطالبين بمعرفة مصير ابنائهم ، الى جانب التعرف على اخرين من منطقة سبيطلة من ولاية القصرين ومن منطقة بئر علي ، في انتظار التعرف على بقية الهويات .

ومازلت بعض الجهات التونسية تشهد احتجاج عدد من اهالي المفقودين في هذه الحادثة على غرار جندوبة ، في حين عرفت كل من سيدي بوزيد وخاصة قبلي التى وصلت فيها المسيرات والاحتجاجات الاسبوع الماضي حد الاعتداء على المقرات السيادية وحرقها والاضرار بالاملاك العامة ونتج عنها ايقاف مورطين في التسبب في هذه الاعمال .
كما تكفلت سفارة تونس بإيطاليا بمتابعة الملف وبالتحري من هويات المهاجرين غير الشرعيين وقد اعطى السفير تعليماته لقنصل بالارمو من اجل متابعة الملف والاحاطة بالمهاجرين التونسيين غير شرعيين.

وبالرغم من نتائج محاولات عبور المياه الاقليمية خلسة من اجل الوصول الى شواطئ ايطاليا وخيمة وكارثية وتداول مختلف وسائل الاعلام والمواقع الاجتماعية خبر غرق المركب مؤخرا الا ان نسق المحاولات لم ينخفض ونذكر منها العملية الاخيرة التى اعلنت عنها وزارة الدفاع عندما تدخلت الوحدة البحرية العسكرية، إثر ورود معلومة حول وجود مركبين معطبين يقلان مهاجرين غير شرعيين، تبين أنهم غادروا خلسة، صبيحة يوم السبت الماضي ، شواطئ بنقردان وجربة، تم نقلهم إلى ميناء صفاقس حوالي الساعة 3 من فجر اليوم وتسليمهم للحرس الوطني بالمكان وتمكنت من انقاذ 25 تونسيا على متن مركبين معطبين 70 كلم من سواحل مدينة جرجيس.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا