محمد صالح العرفاوي وزير التجهيز والإسكان والتهيئة الترابية لـ«المغرب» : ما حدث في سوسة «مصيبة» وكلّ من يهمّه الأمر يتحمّل المسؤولية

• طلبنا من فريق يتكون من خبراء تقديم تقرير حول الحادثة في 3 أيام

اطفال وكهول – ست ضحايا - كانوا جثثا تحت أنقاض الـ «مصيبة» التي حلت بمنطقة تروكاديرو بمدينة سوسة فجر امس الخميس، اثر انهار مبنى يتكون من ثلاثة طوابق نتج عنه خسائر بشرية لكنه كشف ايضا عن اشكالية المبانى الايلة للسقوط والتهاون في التعاطي مع مثل هذه الملفات من قبل السلطات .
حالة من الذعر والحزن خيمت على الشارع التونسي ودفعت وزارة الصحة الى اعلان التأهب الصحي في مدينة سوسة وتفعيل المخطّط الأبيض للهياكل الصحيّة بجهة سوسة، والى فتح تحقيق ... اثر «المصيبة» التى حلت بثلاث عائلات بين موتى وجرحى يسكنون بمبنى قديم بمدينة سوسة فجر الأمس.
وزير التجهيز والإسكان محمد صالح العرفاوي وصف الحادثة بانها مصيبة وان الجميع يتحمل مسؤولية ما حدث ولكن يجب انتظار نتائج التحقيق الذي تم فتحه والذي لن يتجاوز تقديم نتائجه ثلاثة ايام .

قال وزير التجهيز و الإسكان والتهيئة الترابية محمد صالح العرفاوي في تصريح لـ«المغرب» اولا انه يترحم على ضحايا الحادثة وانه يعزي عائلاتهم وأضاف انه بتكليف من رئيس الحكومة تحول رفقة وزير الصحة الى مكان الحادث للاطمئنان على سكان المبنى الذين تم انقاذهم وأيضا للإطلاع على خبايا وملابسات «المصيبة» والإطلاع عما حدث عن قرب وقد تم اتخاذ جملة من الاجراءات من بينها فتح تحقيق في الغرض وأضاف الوزير انه تم تعيين فريق من خارج الادارة يتكون من خبراء للتكفل بالتحقيق في الموضوع ودراسة الاشكاليات.

«شادّة في كحّة»
البناية التي انهارت فجر امس الخميس وأدت الى وفاة 6 أشخاص وإخراج 4 آخرين من تحت الأنقاض ونقلهم إلى مستشفيات سهلول وفرحات حشاد بسوسة وفق بلاغ اولي لوزارة الداخلية، هي بناية مهددة بالسقوط «وشادة في كحة» على حد قول الوزير محمد صالح العرفاوي وهي بناية قديمة ومهددة بالانهيار في كل لحظة وبالنسبة للبنايات المهددة بالسقوط يمكن ان تنهار في سنة او في ساعة ...او اكثر جراء الأمطاراو الرياح او الحفر بجانبها او بسبب احد العوامل الاخرى كما يمكن ان تصمد لسنوات .. .وبالتالي هذه البناية يصعب تحديد سبب انهيارها منذ الوهلة الاولى والخبراء سيتولون هذه العملية وقد طلبنا منهم ألا تتجاوز فترة التحقيق ومعرفة الاسباب ثلاثة ايام ثم تقديم التقرير الى رئيس الحكومة.
وعن تداول اخبار مفادها سقوط البناية جراء عمليات الحفر والأشغال بجانبها فضلا عن سقوط كميات هامة من الأمطار دعا الوزير الى عدم استباق الاحداث وترك تحديد الاسباب الى الخبراء الذين تم تكليفهم حتى يتحمل كل طرف مسؤوليته.

اغلبها في المدن الكبرى
ما حدث بالأمس في سوسة طرح اشكالية البنيات المهددة بالانهيار في تونس خاصة امام رفض مساكينها مغادرتها ويبلغ عددها قرابة 200 بناية في كامل تراب الجمهورية واغلبها في المدن الكبرى هذا بالإضافة الى المبانى الصغرى «او الديار الصغيرة» والتى لا يوجد حولها احصائيات او معطيات دقيقة وفق ما افاد به الوزير.
وبخصوص اتخاذ اجراءات تفرض على متساكني هذه البنايات مغادرتها حفاظا على سلامتهم ، بين الوزير انه من غير الممكن اجبار انسان الخروج من منزله بالرغم من انه مهدد بالانهيار لغياب قانون في هذا الاطار في ظل رفض المالكين المغادرة ، ولكن هناك مقترح جديد لبلورة قانون سيتم طرحه في اقرب الاجال وسيتضمن وجوبية تدخل الدولة لإجبار المتساكنيين على مغادرة المبنى المهدد بالسقوط ان لزم الامر وقد كان هناك نقاش حول الموضوع هل يتم الانتزاع للمصلحة العامة ام لا، وبما ان المسالة تتعلق بحياة الاشخاص التى تصبح مهددة في كل لحظة فان المسالة تعتبر مصلحة عامة.

من المسؤول ؟
من يتحمل مسؤولية ما حدث وما قد يحدث في 200 بناية وأكثر مهددة بالانهيار وعائلات مهددة، الوزير قال ان كل طرف من جهته يتحمل مسؤوليته لتفادي مثل هذه «المصائب»، مضيفا ان المسؤولية جماعية وكل من يهمه الامر يتحمل المسؤولية ومن بينهم «صاحب العقار هو المسؤول الاول لأنه مع الاسف يعرف حالة المبنى» معتبرا ان المشكل متشعب ولذلك من الافضل انتظار نتائج التحقيق ونتيجة تقرير الخبراء.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا