على إثر الاعتداءات على الإطار الطبي وشبه الطبي في نهاية الأسبوع إيقاف المعتدين ..إجراءات لفائدة القطاع.. والجامعة العامة للصحة تدعو للتعبئة

تعرض الاطار الطبي وشبه الطبي في نهاية الاسبوع الماضي بكل من مستشفي سهلول بسوسة وببوحجلة القيروان إلى اعتداء مادي ولفظي، نتجت عنه أضرار جسدية وأضرار مادية طالت المعدات الطبية، ولئن أعلن وزير الصحة عن جملة من الإجراءات اثر الحادثتين إلا أن الجامعة العامة للصحة اعتبرت ان القرارات غير كافية ما لم تنفذ وما لم تكن هناك نية

حقيقية للتوجه نحو اصلاح القطاع داعية الى التعبئة ..

في مستشفي سهلول تعرض مساء يوم السبت عون أمن إلى إصابات بليغة والطبيب المقيم إلى كسر في اليد، وممرض لكسر على مستوى الساق، وممرض آخر لبعض الإصابات الخفيفة من قبل «منحرفين» كما وصفهم مدير المستشفى.

اليوم امام النيابة العمومية
في هذا الصدد افاد محمد حلمى الميساوي المساعد الأول لوكيل الجمهورية بابتدائية سوسة لـ«المغرب» انه تم الاحتفاظ بشخصين بعد الاعتداء الذي جد بالمستشفى على الاطار الطبي وشبه الطبي الى جانب الاضرار المادية التى لحقت بالمعدات الطبية وان الابحاث مازلت متواصلة وسيتم اليوم احالتهم على انظار النيابة العمومية.
كما عرف قسم الاستعجالي ببوحجلة القيروان فجر يوم الاحد المنقضي احداث عنف ادت الى تهشيم الأبواب بالمستشفي وإلحاق أضرار بالتجهيزات الطبية كما تعرض الاطار الطبي وشبه الطبي الى اعتداء مادي ومعنوي ..وتمّ على إثره الاحتفاظ بـ5 أشخاص.

الاعتداءات يومية .. واجتماع تنسيقي اليوم للنظر في التحركات القادمة
عدد الاعتداءات على الاطار الطبي وشبه الطبي في نسق تصاعدي ويسجل يوميا في كل ولاية اعتداءات على الاعوان وفق ما افاد به عثمان الجلولي الكاتب العام للجامعة العامة للصحة في تصريح لـ«المغرب» ، الذي اكد ان ما حدث نهاية الاسبوع هو عينة من جملة الاعتداءات التى تشهدها المستشفيات العمومية يوميا وانه لا يمكن الحديث عن رقم محدد لان اغلب الاعتداءات لا تصل طور التقاضي وان منسوب هذه الاعتداءات ارتفع فجاة .

وبخصوص القرارات التى اتخذتها الوزارة بعد الحادثة وزيارة الوزير سليم شاكر الى المستشفي افاد ان النقابات الثلاثة كانت موجودة وان الاهم هي متابعة هذه القرارات لتامين سير قطاع حيوي له علاقة بحق اساسي للمواطن مبينا ان ما يحدث اليوم للقطاع هو نتيجة سياسات متبعة منذ سنوات والتخلي عن خطوات الاصلاح مما جعله غير قادر على ان يوفر الظروف الملائمة للعمل سواء من ناحية الامكانيات او التجهيزات وهذا يعد استهدافا لحق المواطن ايضا.

الجلولي اعتبر ان ما يعيشه القطاع الصحى اليوم وما يعانيه كل العاملين به والمواطن وهو ضريبة سياسات متبعة وخاصة منها النشاط الطبي التكميلي الخاص وعدم اتخاذ قرار تجاهه وايجاد حل لهذه «البدعة» ومراجعة هذا النظام ودعا الكاتب العام لجامعة الصحة رئيس الجمهورية لايجاد حل من اجل المحافظة على حق التونسي في الصحة .
هذا وتجتمع الجامعة العامة للصحة اليوم في اطار جلسة تنسيقية مع كل من نقابة الاطباء والأطباء الجامعيين والنظر في التحركات القادمة ، علما وان الجامعة العامة للصحة المنضوية تحت الاتحاد العام التونسي للشغل نددت بالعنف الذي استهدف زملاءهم بمستشفى سهلول بسوسة الأحد 1 أكتوبر 2017 وبالعديد من المؤسسات الصحية في الجهات، داعية كافة الهياكل النقابية بكل المؤسسات الصحية إلى التعبئة وقيادة كل التحركات بمؤسساتهم ضد كل أشكال العنف.

واعتبرت الجامعة أن الاعتداءات أصبحت ظاهرة خطيرة لن تتوقف ما لم تتوحد كافة الجهود للتصدي لهذه الظاهرة والاستعداد لكافة الأشكال النضالية من أجل تجريم العنف المسلط على كافة العاملين بالقطاع الصحي.
وحملت الجامعة سلطة الإشراف بوزارة الصحة مسؤولية حماية العاملين بالقطاع الصحي وتأمين سلامتهم بمؤسساتهم، كما حملتها مسؤولية كل الأضرار المادية والمعنوية المنجرة عن العنف.

ويذكر أن اجتماعا انعقد مساء الأحد 1 أكتوبر بمقر وزارة الصحة لتدارس الإجراءات الكفيلة بتأمين المؤسسات الاستشفائية ضد الاعتداءات المتكررة على إطارات وأعوان الصحة، واتخذت جملة من القرارات من بينها صياغة قانون لحماية أعوان وإطارات الصحة العمومية أثناء قيامهم بمهامهم، وتعزيز الأمن في المستشفيات، كما تقرر إعادة هيكلة فضاءات أقسام الاستعجالي والفصل بين فضاءات الاستقبال وفضاءات العناية الطبية، بالاضافة الى تأهيل وتكوين أعوان الاستقبال في حسن التواصل والتعامل مع المرضى ومرافقيهم وخاصة في ميدان التصرف في الحالات الحرجة.

كما تقرر إحداث فضاءات مخصصة لإعلام المرضى ومرافقيهم مما يمكن من المحافظة على سرية المعطيات الطبية، والعمل على تدعيم الموارد البشرية المختصة في أقسام لاستعجالي، فضلا عن التسريع في تنفيذ برنامج تأهيل وتعصير أقسام الاستعجالي.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا