قطاع الصحة: الطرف الاجتماعي يؤكد أنه على شفا الهاوية وسلطة الإشراف تقول إنّ الوضعيّة ليست كارثية

تواترت خلال الفترة الاخيرة الاخبار المتعلقة بقطاع الصحة في تونس والوضعية التي وصلت اليها المستشفيات العمومية ومن بين الوزراء الجدد في حكومة يوسف الشاهد الثانية وكانت له زيارات يومية الى الهياكل التابعة لوزاراته هو سليم شاكر وزير الصحة والذي اعلن عن قيمة الديون التي تعاني منها المستشفيات العمومية والصيدلية المركزية والمقدرة بـ 770 مليون دينار.

بلغت قيمة ديون المستشفيات العمومية 400 مليون دينار والصيدلية المركزية 370 مليون دينار وزير الصحة وكاتبة الدولة للصحة انطلقا منذ توليهما لحقيبة الوزارة في القيام بزيارات ميدانية معلنة وفجئية لمختلف الوحدات الصحية، وقد أفادت المديرة العامة للصحة نبيهة فلفول في تصريح لـ«المغرب» ان الهدف من ذلك هو الاطلاع على سير العمل بالمستشفيات في مختلف الاوقات وتكوين فكرة على القطاع ثم سيتم تقديم تقييم من قبل فريق كامل لتحديد النقائص واتخاذ القرارات الضرورية .

اما عن الوضعية الحالية للمستشفيات العمومية فقد بينت فلفول ان الزيارات من الممكن ان تعطي فكرة عن الوضعية لكن من الضروري اجراء تقييم شامل وموضوعي ، مضيفة ان هناك بعض الاقسام التي تمت صيانتها وهي تعمل بصفة عادية واخرى بصدد التهيئة وأخرى في البرنامج وان هناك العديد من الاقسام قديمة وتستحق التأهيل والإصلاح وهذا امر لا يخفى على احد ، لكن حسب المديرة العامة للصحة «كلمة وضعية المستشفيات العمومية كارثية» مبالغ فيها وفيها الكثير من التهويل وغير صحيح لان هناك العديد من الاقسام والاختصاصات بصدد العمل على احسن ما يرام .
وبخصوص الديون لهذه المستشفيات، اكدت ان حل هذه الاشكالية والتقليص من قيمة الديون هي من اولويات الوزارة والحكومة وهناك فريق يعمل على ايجاد الحلول الكفلية بذلك.

في المقابل اعتبر الطرف الاجتماعي ان ما يتم تداوله عن وضعية القطاع الصحي صحيح وان القطاع « على شفا الهاوية « في ظل مواصلة السياسات ذاتها وان المسالة غير متعلقة بوزير او بآخر مهما كانت نواياه بل هي مسالة سياسات معتمدة من قبل الدولة تجعل من «العلاجات « غير كافية وبالتالى يجب تعديل السياسات اولا من خلال تخفيف العبء على المصاريف المحمولة على العائلة، الى جانب التفكير في موضوع النشاط التكميلي الخاص ، المديونية المفرطة والتى جعلت من بعض المزودين يرفضون تقديم المستلزمات الطبية.. وفق الكاتب العام للجامعة العامة للصحة عثمان الجلولي الذي اضاف لـ«المغرب» ايضا بأنّ هناك اقسام مهددة بالغلق وانه من الضرورى الاتفاق بين الحكومة والوزارة على استرجاع جزء من

المصاريف أي البحث عن الية لإصلاح القطاع والذي لن يكون الا بتوفر الارادة وتغيير نظرة الحكومة للقطاع واقرار اصلاحات عاجلة لايقاف حد الانهيار بعيدا عن السياسات الدعائية .

الصحة قطاع «يدرّ ذهبا» على حد قول الجلولي لان المواطن لا يمكن ان يتخلى عن صحته ولكن بإرباكه فانه لن يجد في الغد ذلك القطاع الذي طلما كان لسنوات مفخرة لتونس في العالم ، فاغلب المواعيد الصحية اصبحت تؤجل بالإضافة الى نقص في الادوية وغياب لطب الاختصاص...وكل ذلك يتحملة المواطن الذي اصبح متهما وعون الصحة الضحية لارتفاع منسوب العنف والاعتداءات في السنوات الاخيرة . ودعا الجلولي المواطن للانتباه قبل فوات الاوان وللوضع التي تعيشه المستشفيات العمومية.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا