أسبوعان بعد العودة المدرسية: مدارس مغلقة وأولياء محتجّون ونقص في الإطار التربوي ..

اسبوعان بعد العودة المدرسية للسنة الدراسية 2017 - 2018 ، الا انها كانت منذ بدايتها صعبة، صعوبة تمثلت في الاحداث التي شهدتها بعض المدارس بسبب النقص في الاطار التربوى وتردي البنية التحتية لهذا الفضاء التربوي مما دفع اولياء تلاميذ عدد من المدارس في جهات تونسية مختلفة الى منع ابنائهم من الالتحاق بمقاعد الدراسة او الاحتجاج والتهديد بغلق الطرقات .

قام أهالي منطقة الهوارب التابعة لمعتمدية الشبيكة من ولاية القيروان يوم امس الخميس بغلق المدرسة الابتدائية بالجهة وقد نفذ الاولياء والتلاميذ وقفة احتجاجية على الطريق الرئيسية الرابطة بين الشبيكة والوسط الغربي وسط حالة من الاحتقان والتوتر على خلفية النقص الفادح في عدد المعلمين، مهدّدين بقطع الطريق ما لم يتم حل الاشكال.
اقترنت العودة المدرسية 2017 بالوقفات الاحتجاجية منذ اليوم الاول ، وتتواصل احتجاجات الاولياء الى اليوم اما بسبب الاكتظاظ على غرار ما حصل في جربة بعد رفض تسجيل ابنائهم بالسنة الاولى ، او بسبب البنية التحتية وتواصل اشغال التهيئة وعلى سبيل المثال بمدنين ، او بسبب النقص الفادح في الاطار التربوي وما تشهده القيروان خلال الايام الماضية وتعاني ولاية القيروان وحدها بنقص يقدر ب1500 معلم وتم التوصل الى اتفاق مع وزارة التربية بتوجيه 400 معلم الى هذه الولاية وفق ما افاد به لـ«المغرب» الكاتب العام للنقابة الاساسية للتعليم الاساسي المستوري القمودي.

خلال جلسة انعقدت بين الطرف الاجتماعي والحكومة تم الاتفاق على تسوية وضعية 1300 معلم نائب على ان تتم تسوية وضعية بقية الاعوان المتعاقدين على دفعتين متساويتين في سبتمبر 2018 وسبتمبر 2019، فيما تشير النقابة الى ان هناك شغورا يقدر ب 15 الف وان هذا النقص في جل الولايات التونسية واهمها في القصرين والمهدية وبنزرت ونابل وسيدي بوزيد وخاصة القيروان.

ووصف المستورى القمودي بان هذه السنة «تعد السنة الدراسية الاصعب من حيث العودة» وهي مازلت تشهد الى غاية اليوم مدارس مغلقة ، نقص في الموارد البشرية ، الاستعانة الى غاية الان بالاقسام «المتنقلة» وفي نابل بعض المجلس القروية وفرت بعض المحلات للكراء لفائدة المدارس .
من الناحية الصحية هناك نقص في الماء الصالح للشراب، دورات مياه غير صحية .. اقسام مهددة بالسقوط .. وبالتالي المشكلة عامة وليست خاصة بمدرسة فقط على حد تعبير المستوري القمودي ، اما التحركات الاحتجاجية فقد اكد الكاتب العام للنقابة انها تتبنى هذه التحركات مشيرا الى ان هناك تحركا ايضا في الكاف مستبعدا التوجه الى اضراب ،اما فيما يتعلق بطرح المسالة على سلطة الاشراف فقد افاد المتحدث ذاته بان الامكانيات المادية هي التعلة التي تقدمها الوزارة.

النقائص المسجلة لم تسجل على مستوى الولايات الداخلية فقط ومنها القصرين في ماجل بلعباس ...بل هي عامة على غرار جهة قرمبالية فقد نشرت النقابة الاساسية للتعليم الابتدائي بقرمبالية بان 8 مدارس تعرف شغورات الى جانب اهتراء البنية التحتية ، والاكتظاظ الكبير في الاقسام.
وتجدر الاشارة الى ان العودة المدرسية عرفت حادثة منع المعلمة فائزة السويسي من الدخول لأداء واجبها بمدرسة سيدي البحري 3 بصفاقس ومحاولتهم منع المدرّسة مردّه الى اتهامها بالكفر من قبلهم.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا