الانتخابات البلدية..النهضة تستكمل تجديد هياكلها الجهوية والمحلية: حوالي 15 ألف مترشح .. في انتظار انتخاب مرشحي قائماتها الانتخابية

يبدو أن حركة النهضة هي أكثر الأحزاب السياسية استعدادا للاستحقاق الانتخابي القادم، الانتخابات البلدية المقرر إجراؤها يوم 17 ديسمبر المقبل، بالرغم من الخلافات التي تعيشها مع تواصل تداعيات تصريحات رئيسها راشد الغنوشي بخصوص دعوة الشاهد لعدم الترشح للانتخابات الرئاسية، خلافات تسعى الحركة إلى عدم خروجها من بيتها الداخلي مع التشديد

على أن تصريحات رئيسها هي عبارة عن نصيحة للشاهد وهي غير مسؤولة عن التأويلات التي حصلت في هذا الشأن.
استكملت حركة النهضة ترتيب بيتها الداخلي على مستوى تجديد كافة هياكلها المحلية والجهوية وهي حاليا منشغلة بضبط أسماء رؤساء قائماتها الانتخابية والمرشحين عن طريق آلية الانتخاب، علما وأن الترشحات قد وصلت إلى 15 ألف ملف، بين أبناء الحركة والمستقلين، فالحركة اختارت مبدأ التناصف في قائماتها الانتخابية، حيث أن 50 بالمائة من القائمات ستمنح لغير أبناء الحركة تحت عنوان «الانفتاح»، القائمات وفق ما أكدته قيادات من الحركة ستكون جاهزة في موفى شهر أوت الجاري.

انتخاب المرشحين وفقا لمعايير مضبوطة
أكد عضو مجلس الشورى لحركة النهضة سامي الطريقي لـ«المغرب» ّّأنه تمّ يوم الأحد الفارط استكمال انتخاب هياكلها الجهوية، جهة تونس، إلى جانب استكمال أعضاء مجلس الشورى، الثلث المتبقي، ذلك أن ثلثي مجلس الشورى مكون من المنتخبين مباشرة من المؤتمر الذين ينتخبون الثلث المتبقي، بمعنى أنه تمّ استكمال عضوية مجلس الشورى الجهوي وانتخاب رئيس ونائب رئيس له علما وأنه تمّ قبل أسبوع انتخاب الكاتب العام الجهوي على رأس جهة تونس الذي سيتولى تشكيل مكتبه ثمّ يعرضه من أجل تزكيته من مجلس الشورى الجهوي. وأضاف الطريقي أن النهضة استكملت تجديد جميع مجالسها الشورى الجهوية والكتاب العامين الجهويين المنتخبين من المؤتمرات مباشرة.
النهضة حاليا منشغلة بتشكيل قوائمها الانتخابية المحلية استعدادا للاستحقاق الانتخابي القادم، الانتخابات البلدية المقرر إجراؤها يوم 17 ديسمبر 2017، تحديد المرشحين في القوائم وفق عضو مجلس الشورى سيكون بالانتخاب وفقا لمعايير مضبوطة، حيث تمّ فتح باب الترشحات، وقد وصلت الترشحات حاليا إلى 15 ألف ترشح حسب التقريب، وستشرف الهيئة التقنية المكلفة بالاستعداد للانتخابات البلدية على عملية انتخاب المرشحين .

النهضة وبيان اتحاد الشغل
وبالنسبة إلى موقف حركة النهضة من البيان الأخير للاتحاد العام التونسي للشغل والذي نفى ما جاء فيه في علاقة باللقاء الذي تمّ بين الأمين العام نور الدين الطبوبي ورئيس الحركة راشد الغنوشي، قال الطريقي إن الحركة قد أصدرت بلاغا رسميا حول ما جاء في اللقاء وخلافا لذلك فالحركة غير معنية بالتعليق على أي بلاغ، مشيرا إلى أن اتحاد الشغل لم ينكر دعمه لحكومة يوسف الشاهد والحركة أيضا لم تسمع موقفا مخالفا لهم من هذه الناحية. وفيما يتعلق بوجود خلافات بين قيادات الحركة بعد التصريحات الأخيرة لراشد الغنوشي ودعوته لرئيس الحكومة بعدم الترشح للانتخابات الرئاسية 2019، أوضح عضو مجلس الشورى أنه ليس هناك خلافات بين قيادات الحركة كما أن رئيس الحركة لم يدع الشاهد إلى عدم الترشح، فحديثه كان واضحا في إطار سياقات معينة، أولا هو يرأس حزبا كبيرا وكتلته البرلمانية أهم كتلة وإدلاؤه بمواقفه بعد احتجاب منذ شهر جانفي 2017 حق من حقوقه وثانيا الغنوشي والحركة بأكملها تدعم جميع سياسات الحكومة وهذه المسألة لا أحد يمكن أن يزايد فيها على الحركة، واعتبر الطريقي أن بعض المزايدين هم الذين في الحقيقة يشككون في عمل رئيس الحكومة بما في ذلك حربه على الفساد.

نصيحة الغنوشي للشاهد
رئيس الحركة وفق الطريقي في إطار السياق العام أراد أن يشير إلى أن بعض الأطراف تستغل البلاتوهات الإعلامية للتشكيك في سياسة الحكومة وفي الحملات التي يقوم بها وكشف عن موقفه ورأيه في هذا الشأن ووجه رسالة كون هذه التصريحات هي محاولة لتذييل عمل الحكومة ونصح الشاهد بعدم الترشح والاهتمام فقط بأولويات الحكومة، نصح في شكل طلب لا غير ولا علاقة له بالدعوة مثلما تمّ تداوله، ذلك أن رئيس الحركة لا يمكنه مخالفة الدستور ويعرف أن مسألة الترشح من عدمه هي مسألة تعود للشخص المعني وعليه فإنه أراد أن يقدم فحوى فكرته عناوينها الثلاثة، أولا السياق العام المتمثل بالأساس في المرحلة الانتقالية تحت عنوان التوافق، ثانيا قطع الطريق أمام التصريحات التي تشكك في عمل الحكومة وثالثا وهو الأهم وفق عضو مجلس الشورى رئيس الحركة لم يقل أن الشاهد ليس له الحق في الترشح وإنما كانت نصيحة عامة أراد تبليغها للرأي العام بعد احتجاب دام 8 أشهر.
ويشدد محدثنا على أن النهضة غير معنية بتأويلات الغير وهناك تصريحات ومواقف رسمية تعبر عنها في بيانات كما أن رئيس الحركة لو أراد الترشح للانتخابات الرئاسية فإنه سيعلن ذلك داخل الحزب وكذلك للرأي العام، فالقانون الأساسي للنهضة يؤكد أن رئيس الحركة لو اعتزم الترشح للمناصب الأولى في الدولة، رئاسة الجمهورية، رئاسة الحكومة ورئاسة مجلس نواب الشعب فان هذه المسألة تقع مناقشتها داخليا قبل الإعلان عنها للعموم.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا