توسيع صلاحيات الرئيس: تنقيح القانون ولا مساس بالدستور

يبدو ان نواب من كتلة نداء تونس قد وجدوا ضالتهم في الدستور التونسي للدفاع عن شرعية تنقيح القانون عدد 32 المتعلق بصلاحيات الرئيس في ملف التعيينات بالوظائف الامنية العليا، وذلك من بوابة “ ...والمتعلقة بالأمن القومي” . المذكورة في الفصل 78 من

الدستور. في ظلّ تعدد القراءات لهذا الفصل مما يوحي بأن الجدل سيحتدم قريبا بشأن مبادرة الندائيين.

اكّد سفيان طوبال، عضو مجلس نواب الشعب عن حركة نداء تونس، انه لم يقع تقديم مشروع تنقيح القانون عدد 32 لسنة 2015 مؤرخ في 17 أوت 2015 المتعلق بضبط الوظائف العليا في البلاد، من اجل منح صلاحيات اكبر لرئيس الجمهورية. وقال طوبال ان المشروع في مراحل ضبطه الاخيرة من قبل خبراء قانون سيعملون من منطلق ان المبادرة تتعلق بتنقيح قانون صادر وليس تعديل فصل دستور.

والتنقيح يهدف وفق طوبال الى الاستجابة لمقتضيات الدستور التونسي الذي خصّ رئيس الجمهورية بصلاحيات التعيين في الوظائف العليا المتعلقة بالامن القومي وفق الفصل 72 من الدستور.

وهنا يجد المبادرون بهذا المشروع، وهم حوالي عشرة اعضاء من كتلة نداء تونس بمجلس نواب الشعب، المدخل القانوني لتجنب ان يكون تعزيز صلاحيات الرئيس يمرّ عبر تعديل دستوري، فالفصل 78 واضح بالنسبة لهم وهو ركيزة مبادرتهم التشريعية.

وفق خبراء استشارهم ممثلو حركة نداء تونس في مجلس نواب الشعب فان القانون عدد 32 المتعلق بضبط الوظائف العليا في البلاد، غير دستوري لأنه اسقط الوظائف الامنية ولم يذكرها. ولتجنب هذا الاشكال وجب تنقيحه وإدراج الوظائف العليا في قوات الامن الداخلي، اي ان تكون لرئيس الجمهورية صلاحية تعيين المديرين والموظفين السامين في كلّ الاسلاك الامنية.
هذه المبادرة التي تشير مصادر انها تتم بعلم من رئاسة الجمهورية، احدثت لغطا لغموض تفاصيلها اضافة الى انها تثير اشكالا دستوريا لم يقع تحديد كيفية معالجته. فالدستور التونسي خص كلا من رئيس الحكومة ورئيس الجمهورية بصلاحيات محدّدة وفق فصليه 78 لرئيس الجمهورية و92 لرئيس الحكومة.

وفي الفصل 92 من الدستور خصّ رئيس الحكومة بصلاحية التعيينات في الوظائف المدنية العليا، ومن بينها الوظائف في قوات الامن الداخلي. باعتبارها وظائف مدنية. كما ان هذه الصلاحيات حددت في.....

اشترك في النسخة الرقمية للمغرب ابتداء من 21 د

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا