تشتغل عليه النيابة العمومية بالتنسيق مع وحدة القرجاني منذ أكثر من 3 أشهر: إحباط مخطط إرهابي كبير للسيطرة على «رمادة» بالجنوب التونسي خلال شهر رمضان شبيه بمخطط بن قردان

22 متهما منهم 15 عنصرا في حالة فرار في ليبيا و4 بالسجن و3 بحالة سراح

بعد حوالي السنة والنصف من عملية بن قردان التي جدت في 7 مارس 2016 وإحباط محاولة مجموعات إرهابية تنتمي إلى تنظيم داعش الارهابي الإعلان عن إمارة إسلامية بالمدينة، وخلال عملية استخباراتية استعلاماتية بامتياز، تمكنت الوحدة الوطنية المختصة بالقرجاني بإشراف القطب القضائي لمكافحة الإرهاب من إحباط مخطط آخر يهدف إلى السيطرة على الجنوب التونسي وبالتحديد رمادة من ولاية تطاوين من قبل نفس التنظيم الإرهابي عبر استهداف مقرات وعناصر أمنية وعسكرية، مخطط وصف بالمدروس على مستوى عدد العناصر المشاركة فيه وتوقيت الدخول والتنفيذ.
قال الناطق الرسمي باسم المحكمة الابتدائية بتونس والقطب القضائي لمكافحة الإرهاب سفيان السليطي في تصريح لـ»المغرب» إنه تمّ إحباط تنفيذ مخطط إرهابي كبير من قبل مجموعة إرهابية كانت تنوي القيام به للسيطرة على الجنوب التونسي، شبيه بمخطط بن قردان في مارس 2016 وذلك على إثر عمل استخباراتي واستعلاماتي بين الوحدة الوطنية للأبحاث في جرائم الإرهاب بالإدارة العامة للأمن الوطني بالقرجاني والنيابة العمومية التي كانت تشتغل على هذا الموضوع بشكل سري مطلق منذ أكثر من 3 أشهر ، أفريل 2017، مشيرا إلى أن المجموعة الإرهابية التي تنتمي إلى تنظيم داعش الإرهابي، عناصر موجودة في تونس وعناصر في ليبيا، كانت تسعى إلى السيطرة على الجنوب التونسي وبالتحديد رمادة التابعة لولاية تطاوين مستغلين الاحتجاجات والأوضاع والظروف الأمنية التي تشهدها الولاية حينها وخاصة في الكامور .

استهداف مقرات أمنية وعسكرية
الناطق الرسمي باسم المحكمة الابتدائية بتونس أكد أن العناصر الإرهابية كانت تخطط للقيام بعمليات نوعية تستهدف مقرات أمنية وعسكرية وتصفية حتى بعض العناصر، حتى أنهم أعدوا مخططا أكثر تنظيما من مخطط بن قردان على مستوى العدد وتوقيت الدخول والرصد والتنفيذ الذي سيكون في شهر رمضان ولكن بعد عمل استخباراتي واستعلاماتي ومتابعة الموضوع لحظة بلحظة وفتح بحث قضائي حول موضوع «التآمر على أمن الدولة الداخلي من خلال رصد التحركات الأمنية والعسكرية وتبادل المعلومات مع عناصر إرهابية تتواجد خارج أرض الوطن وتكوين وفاق وطني داخل تراب الجمهورية» وقد تمّ في 29 جويلية المنقضي إلقاء القبض على 5 عناصر تتعامل مع العناصر الموجودة في ليبيا والتي كانت تقدم الدعم المادي واللوجستي لهم من أجل رصد الأماكن المستهدفة. وبين أن العناصر الإرهابية الموجودة في ليبيا بصدد تلقي تدريبات وفي نفس الوقت تستقطب الشباب للالتحاق بهم وتدريبهم للقيام بهذه العملية الكبيرة إلى جانب التخطيط إلى إدخال عناصر إرهابية للتراب التونسي خلسة لارتكاب جرائم إرهابية واستهداف مقرات أمنية وعسكرية.

إصدار 4 بطاقات إيداع بالسجن
إحباط هذا المخطط الإرهابي، وفق الناطق الرسمي باسم القطب القضائي، يعدّ من أكبر العمليات نجاحا على مستوى الاستباق الاستعلاماتي والاستخباراتي وهذا بفضل المجهود الكبير للقطب والوحدات الوطنية المختصة بالقرجاني، مشددا على أن هذا المخطط الإرهابي الشبيه بمخطط بن قردان كان على أساس التحدي لفشل مخططهم الأول. السليطي أوضح أنه تمّ الاحتفاظ بالـ5 عناصر وبانتهاء آجال الاحتفاظ بهم، تمّت إحالتهم مساء أول أمس على القطب وفتح بحث تحقيقي في الجرائم الإرهابية والعزم على التأمر على أمن الدولة ومحاولة الاعتداء المقصود منه تبديل هيئة الدولة ضدّ 22 متهما منهم 15 مازالوا في حالة فرار، موجودين في ليبيا، و5 محتفظ بهم و2 بحالة سراح وقد تولى قاضي التحقيق إلى ساعة متأخرة من ليلة أمس الاستماع إلى المتهمين الخمسة بحضور محاميهم وتمّ إصدار 4 بطاقات إيداع بالسجن والإبقاء على العنصر الخامس بحالة سراح. هذا ودعا السليطي إلى ضرورة مواصلة الحذر مع اليقظة الدائمة من أجل إفشال كل التحركات الإرهابية.
ويذكر أن دائرة الاتهام بمحكمة الاستئناف بتونس أحالت ملف أحداث بن قردان على الدائرة الجنائية الخامسة المختصّة بالنظر في القضايا الإرهابية بالمحكمة الابتدائية بتونس. وقد شمل ملف الحال 73 متهما، أحيل من بينهم 42 بحالة إيقاف و25 بحالة سراح في حين تمت إحالة 6 آخرين بحالة فرار. هذا وتولت اثر ذلك الوحدات الأمنية والعسكرية القيام بجملة من العمليات الاستباقية بمختلف الجهات، أسفرت عن مقتل عدد هامّ من العناصر الإرهابية المتورطة في أحداث بن قردان من بينهم 4 عناصر إرهابيّة مصنفة بالخطيرة وهم كلّ من نجم الدّين بن محمّد الضّاوي غربي ونجيب بن خشيرة بن عمارة المنصوري ووليد بن عمارة بن محمّد السديري ولسعد بن علي بن إبراهيم دراني. كما كللت الحملة بإيقاف العنصر الإرهابي المصنّف بالخطير جدّا عادل بن ضوّ الغندري.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا