رغم مرور أسبوع على اندلاعها، رقعة الحرائق تتسع : عوامل طبيعية ومناخية تساهم في انتشارها .. وقد تمّ رفع درجة الانذار الشديدة

مع تواصل ارتفاع درجات الحرارة ، وطبيعة المرتفعات الجبلية وهبوب رياح الشهيلي ، ازدات حدة انتشار الحرائق في مختلف الجهات التونسية وخاصة بولايات الشمال الغربي مما حال دون السيطرة عليها بصفة نهائية بالرغم من مرور أسبوع على اندلاعها ، اما من الناحية القضائية فقد تم الاحتفاظ ب3 عناصر الى غاية يوم امس مع تواصل الابحاث.

خلفت الحرائق التى اتت على اكثر من 1500 هكتار من الغابات كحصيلة اولية اغلبها في معتمديات ولاية جندوبة الى جانب عدد من الممتلكات الخاصة ، واسفرت الابحاث التي تم فتحها بخصوص شكوك تعمد اشخاص اشعال النار في هذه الغابات، عن ايقاف ثلاثة اشخاص الى حد الان.
وزارة الداخلية افادت انه إثر نشوب حريق خلال الأيام الأخيرة بولاية جندوبة ومباشرة وحدات الحرس الوطني لقضايا عدلية في الغرض للكشف عن المورطين في الوقوف وراء إندلاع تلك الحرائق، تمكنت وحدات الحرس الوطني بجندوبة إلى حد يوم 03 أوت 2017 بعد مراجعة النيابة العمومية من الإحتفاظ بأربعة مورطين في قضايا «إضرام النار عمدا بغابة

دولية» وإحالة إثنين آخرين من المورطين في تلك القضايا بحالة تقديم وتسعة آخرين بحالة سراح.

نفي تورط حراس الغابات
وفي هذا السياق افاد الناطق الرسمي باسم المحكمة الابتدائية بجندوبة نورالدين الحباشي لـ«المغرب» ان عدد الموقوفين الى غاية يوم امس 3 عناصر ، شخص من خلال تعهد الابحاث بطبرقة وشخصان بموجب محضر تم فتحه في غار الدماء بتهمة تعمد ايقاد النار بالغابات مشيرا الى ان هناك شبهة كبيرة بتورطهم في عمليات الحرق نافيا ما تم تداوله كون هؤلاء الاشخاص من حراس الغابات ، مشيرا الى ان الموقوفين تبين انهم كانوا في موقع الحريق ساعة اندلاعه مشيرا الى ان التحريات والأبحاث متواصلة من قبل الوحدات الامنية والقضائية.

التعويض للمتضررين
وخلال زيارة اداها رئيس الحكومة امس الى منطقة الحوامد من معتمدية فرنانة بولاية جندوبة واذن بتعويض 23 مسكن فورا للعائلات التي أتلفت منازلها جراء الحرائق الأخيرة وفي هذا السياق افاد المدير الجهوي للتجهيز والإسكان انه تم الشروع في تقييم الاضرار التي لحقت بالمنازل وسيتم حال الانتهاء من التقييم تقديم قيمة الضرر الحاصل.

رفع درجة الانذار الشديدة
على مستوى تطور الاوضاع خاصة بالولايات الأربع التي عرفت عددا اكبر من الحرائق وهي جندوبة وبنزرت وباجة والقصرين ، قال العميد بالحماية المدنية صالح القربي انه بالرغم من مرور 7 ايام على اندلاع الموجة الاخيرة للحرائق – منذ 29 جويلية- خاصة بباجة وجندوبة وبنزرت والقصرين فهي متواصلة وذلك يعود الى عدة عوامل ساهمت في تعقد الاوضاع اهمها تواصل ارتفاع درجات الحرارة مع هبوب ريح الشهيلي ، ثانيا نوع الغطاء الغابي الذي يميز تلك المناطق ، ثالثا الطبيعية الجبلية الصعبة ، رابعا وجود تجمعات سكنية متفرقة خاصة بمنطقة فرنانة . وافاد العميد انه تم رفع درجة الانذار الشديدة بصفة استثنائية وتم تدعيم الوحدات بالتجهيزات الضرورية.
ووفق نفس المصادر فقد تم تامين المنازل التي تهدّدها النيران بكاب سيراط علما وان منزلا واحدا تعرض لالسنة اللهب ولكن لم تتسرب اليه النيران، ولم تعد تشكل هذه النيران خطرا على التجمعات السكنية.

اما فيما يتعلق بمنطقة سجنان فإنّ الحريق مازل متواصلا ، لكن لم يعد يشكل خطرا على المتساكنين وتم ايواء قرابة 42 مواطنا بالمعهد الثانوى بالجهة وبالنسبة الى باجة تمت السيطرة على بعض المناطق، اما في جندوبة فإن الجيوب النارية ببعض المناطق مازالت لم تخمد، في فرنانة وقد تمّ تامين عائلات بحوالي 70 منزلا .
ووفق العميد بالحماية المدنية فإنّ السيطرة الكلية على هذه الحرائق تتطلب نفسا طويلا وإمكانيات وأيضا دعما من المواطن من خلال اتباع توصيات فرق الحماية المدنية وفرق الانقاذ .

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا