رقعة الحرائق تتسع : فتح تحقيق ..الاحتفاظ بعنصرين ... وتضرّر أكثر من ألف هكتار

توسعت رقعة الحرائق خلال اليومين الاخيرين لتطال تقريبا اغلب الولايات التونسية بنسب مختلفة، مخلفة أضرارا لمئات من الهكتارات للغابات خاصة، ونظرا لاندلاع بعضها بنسق سريع ومتزامن تولّد الشك بأنها بفعل فاعل فتم فتح تحقيق للغرض وتم الاحتفاظ بعنصرين والتحقيق مازال جاريا.

وفق اخر المستجدات حول الحرائق التى طالت في اليومين الاخيرين بؤرا جديدة على غرار القصرين واريانة والقيروان وباجة ... افاد المدير العام للغابات حبيب عبيد لـ«المغرب»، انه الى غاية كتابة هذه الاسطر هناك 5 حرائق بجندوبة لم يتم اخمادها بعد ، حريق بباجة، حريقين ببنزرت ، اما القصرين فقد تمت السيطرة على الحريق في مناسبة اولى الا ان النيران اندلعت من جديد ، واشار المتحدث ذاته الى ان عدد الحرائق مقارنة ببداية الاسبوع على مستوى المساحات فتم اقل وان جهود السلطات والهياكل الجهوية تظافرت بتوفير المعدات .

ما بين 50 و60 حريقا خلال هذا الأسبوع
اما فيما يتعلق بالعدد الجملي للحرائق بالمساحات فقد اشار المدير العام للغابات الى ان الحصيلة النهائية لم تحدد باعتبار ان البعض من الحرائق لم تتم السيطرة عليها بعد ، لكن اكبر مساحة حاليا في عين دراهم حيث اتت النيران على أكثر من 700 هكتار تقريبا وفق الحصر الأولي وبخصوص وجود خسائر مادية اخرى فيما يتعلق بالأملاك الخاصة فقد اكد انه لم يسجل أي خسائر اخرى، جديدة بعد 23 منزلا مبينا ان فرق الاطفاء تحاول دائما تامين الاشخاص والاملاك الخاصة .
وذكر المدير العام للغابات صعوبة التوصل الى اخماد هذه الحرائق في ظل ارتفاع درجات الحرارة وبلوغها درجات مرتفعة خاصة بجندوبة ودور هذه العوامل المناخية في توسع رقعة الحرائق الا ان ارتفاع نسقها خلال هذا الأسبوع ولد الشكوك كونها بفعل فاعل واندلاع ما بين 50 و60 حريقا في اقل من اسبوع ولذلك تم التقدم بشكاوى وتم فتح تحقيق في الموضوع اما

العدد الجملى للحرائق فقد فاق 200 حريق.

أكثر من ألف هكتار خلال هذا الاسبوع
من جهته أكد مساعد رئيس اتحاد الفلاحين أنيس خرباش ارتفاع حصيلة الأراضي المتضررة إلى 1500 هكتار,حيث اضرت الحرائق خلال الايام الاربعة الاخيرة بحوالي 1000 هكتار.

الاحتفاظ بعنصرين
في السياق ذاته قال الناطق الرسمي باسم المحكمة الابتدائية بجندوبة نورالدين الحباشي لـ«المغرب» انه تم فتح تحقيق في الغرض وقد تم الاحتفاظ بعنصرين مشددا على ان الابحاث مازلت جارية وانه على ضوء الابحاث سيتم التاكد ان كانت الحرائق ناتجة عن فعل اجرامي او غير ذلك.
رئيس الحكومة يوسف الشاهد الذي التقى امس رئيس الجمهورية افاد في تصريح عقب اللقاء أنه تم القبض على عدد من المتورطين في الحرائق الأخيرة، مشددا على أنه سيتم تتبعهم عدليا.
وأضاف الشاهد أن لقاءه برئيس الجمهورية تطرق إلى تطورات الأوضاع في المناطق التي شهدت اندلاع حرائق في الفترة الاخيرة والأضرار المادية التي خلفتها، حيث أكد رئيس الدولة على ضرورة مزيد الإحاطة بالمواطنين المتضررين والتسريع باتخاذ الإجراءات والتدابير اللازمة في هذا الشأن، مع الحرص على تتبع كل من يثبت تورطه في هذا الفعل الاجرامي في أسرع الآجال والعمل على تعزيز وسائل وآليات التوقّي في هذا المجال.

ومن الممكن ان يعاقب مرتكب جريمة اشعال حريق بالبيئة اذا ثبتت ادانته طبقا للقانون الاساسي عدد 26 لسنة 2015 المؤرخ في 7 أوت 2015 المتعلق بمكافحة الارهاب ومنع غسل الأموال وتحديدا طبقا للفقرة الخامسة من الفصل 14 التي جاء فيها : «يعد مرتكبا لجريمة ارهابية كل من يرتكب الافعال التالية: الاضرار بالامن الغذائي والبيئة بما يخل بتوازن المنظومات الغذائية والبيئية أو الموارد الطبيعية أو يعرض حياة المتساكنين أو صحتهم الى الخطر».

وطبقا للفقرة الثامنة التابعة لنفس الفصل «يعاقب بالسجن من عشرة أعوام إلى عشرين عاما وبخطية من خمسين ألف دينار إلى مائة ألف دينار كل من يقترف فعلا من الأفعال المشار إليها أعلاه».

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا