ميزانية الدولة لسنة 2018 : وضع الفرضيات وانتظار نتائج السداسي الأول.. واتحاد الشغل يعدّ تقريرا حولها

من المنتظر أن يلتقي اليوم وفد من 5 خبراء من صندوق النقد الدولي في إطار زيارة عمل يقوم بها انطلقت منذ يوم 27 جويلية المنقضي وتتواصل إلى غاية يوم غد الخميس 3 أوت الجاري، أعضاء من الحكومة لمتابعة السياسات والإصلاحات المبرمجة في إطار مذكرة السياسات المالية والاقتصادية التي تمّ نشرها على الموقع الالكتروني للصندوق، ووفق ما أكدته مصادر حكومية لـ«المغرب» فإن أصداء الزيارة ايجابية بالنظر إلى التقدم المسجل على مستوى تطبيق النقاط الحساسة التي يتمسك بها الصندوق

والمتعلقة بالأساس بالمؤسسات العمومية وبرامج عقود الأداء.
حسب ذات المصادر فإن الإصلاحات المتعلقة سواء بالمؤسسات العمومية أو عقود الأداء قد سجلت تقدما ايجابيا ومن هذا المنطلق ليس هناك ما يثير الانتباه والقلق بمعنى أن تقرير صندوق النقد الدولي سيكون عاديا حسب الأصداء الأولية، مشيرة إلى أن اجتماع اليوم مع الوفد والذي كان من المفروض أن يتم أمس سيخصص للنظر في ميزانية 2018 وقانون المالية التكميلي.

تحيين ميزانية الدولة لسنة 2017
إعداد ميزانية الدولة لسنة 2018 مازال في مرحلة وضع الفرضيات وانتظار نتائج السداسية الأولى من السنة الجارية لمعرفة التوجهات الكبرى مع العمل على تحيين ميزانية الدولة لسنة 2017 وإعداد الميزانية التكميلية، حسب ذات المصادر الحكومية التي أوضحت أن اللقاءات مع الأطراف الاجتماعية مازالت متواصلة. ويشار إلى أن الأمين العام للاتحاد العام التونسي للشغل نور الدين الطبوبي كان قد التقى أمس وفد صندوق النقد الدولي وتناول اللقاء الوضع الاقتصادي في البلاد وعدة نقاط أخرى. هذا وينتظر الاتحاد العام التونسي للشغل تحديد موعد من قبل رئاسة الحكومة لتقديم مقترحاته فيما يتعلق بميزانية الدولة لسنة 2018، ووفق بعض المصادر فإن حوالي 70 بالمائة من المقترحات تم تقديمها سابقا ولكن الحكومة لم تأخذ بعين الاعتبار هذه المقترحات وقد انتهى الاتحاد من بلورة التقرير الأولي لعرضه على الحكومة.
يعكف اتحاد الشغل على إعداد مذكرة تضمّ جملة من المقترحات لميزانية الدولة لسنة 2018 وتفاعلاته بخصوص الملامح العامة للميزانية المحددة من طرف الحكومة، ستكون جاهزة في الأيام القليلة القادمة، حسب مصادر نقابية والتي أكدت أيضا أن الحكومة تتجه إلى إقرار ضرائب جديدة والترفيع في بعض النسب وهذه الزيادات من الطبيعي أن يكون الاتحاد ضدّها وكان قد عبّر عن موقفه من هذه المسائل في الميزانية السابقة، فالترفيع في الموارد والحدّ من الاقتراض يجب أن يتأتى من استخلاص الديون الجبائية المثقلة والحدّ من التهرب الجبائي وتفعيل القوانين الجبائية التي تمّ إقرارها في قانون المالية السابق والتي مازالت إلى حدّ الآن حبرا على ورق على غرار الشرطة الجبائية. وشددت مصادرنا على أن الاتحاد ضدّ الحلول الترقيعية والسهلة والتي في الأخير سيتحملها الأجير.

منشور رئاسة الحكومة لم ينشر ..
حسب اتحاد الشغل فإن الحكومة مطالبة قبل كل شيء بتنفيذ القوانين التي كانت قد أقرتها مع تواصل غياب الشفافية بخصوص توفير المعلومات والمعطيات إضافة إلى ذلك فإن منشور رئاسة الحكومة بخصوص إعداد ميزانية 2018 الموجه إلى مصالح المنشات العمومية لم يتم نشره على موقع وزارة المالية مثلما جرت العادة منذ سنة 2012. ذات المصادر أفادت أن هناك لقاء مبرمجا بين الأمين العام ورئيس الحكومة في الأيام القادمة، علما وأن اللقاء كان مبرمجا الأسبوع الفارط لكن تمّ تأجيله لعدة أسباب رفضت مصادرنا الكشف عنها هو لقاء للتحاور حول قانون الميزانية وتأجيل تفعيل العديد من الاتفاقيات. ويشار إلى أن قسم الدراسات والتوثيق بالاتحاد قد أكد في مذكرة له نشرها على صفحته الرسمية ّأن الحديث في مثل هذه الفترة عن الصعوبة في تسديد الأجور يبعث برسائل غير ايجابية إلى كل الفاعلين الاقتصاديين وكان من الأجدر اقتراح إجراءات جديدة بديلة من ّشانها أن توفر موارد إضافية للميزانية.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا