بوعلي المباركي الامين الامين العام المساعد بالاتحاد ورئيس وفد المنظمة إلى سوريا لـ«المغرب»: «نتجول في شوارع دمشق وكأننا في شارع الحبيب بورقيبة .. والأسد استقبلنا بكل ودّ وحفاوة»

وصل يوم امس وفد الاتحاد العام التونسي للشغل الى سوريا في زيارة هي الاولى للمنظمة منذ اندلاع الحرب في هذا البلد وكان خلال برنامج لقاءات بين الوفد ومنظمات عمالية وأيضا بين الوفد والرئيس السوري بشار الاسد وبين اعضاء من مجلس نواب الشعب السوري .

بعد ان تأجل موعد زيارة وفد الاتحاد العام التونسي للشغل لبضعة ايام حط يوم الاحد الوفد النقابي المتكون من حوالي 30 عنصرا الرحال في دمشق برأسه الامين العام المساعد للاتحاد بوعلي المباركي وذلك تنفيذا لمقررات المؤتمر الأخير للمنظمة المنعقد موفى جانفي الماضي في إطار مساندة ودعم الاتحاد للشعب السوري في حربه ضد الإرهاب والتطرف، هذه الزيارة تاتى ايضا وفق تصريحات مختلف اعضاء الوفد تأكيدا لاهمية العلاقات السورية التونسية فضلا عن تأكيد وقوف المنظمة الشغلية «الحائزة على جائزة نوبل للسلام» دائما الى جانب القضايا العربية ونصرتها للشعب السوري في حربه على الارهاب.

«كأننا في شارع الحبيب بورقيبة»
«تحية من دمشق، من قلب دمشق ومن انهج وأزقة وشوارع دمشق الى الشعب التونسي، الوضع عادي وكأننا في شارع الحبيب بورقيبة، الاجواء عادية جدا هنا ، عكس ما يروج له الاعلام عن هذا البلد ، لا يوجد حقيقة ما يثير الخوف او الهلع»، بهذه الكلمات وصف الامين العام المساعد ورئيس الوفد النقابي الموجود في سوريا بوعلي المباكي لـ«المغرب» اجواء الزيارة قبل الدخول في تفاصيل اللقاءات التى جمعتهم بكل من الرئيس السوري بشار الاسد وممثلي اتحاد عمال سوريا وأيضا نواب عن الشعب السوري وعدد من الجالية التونسية هناك ...
كان في استقبال الوفد الذي تضمن ايضا الامين العام السابق للاتحاد حسين العباسي وكتاب عامين جهويين وأعضاء من المكتب التنفيذي في مطار بيروت وفي المعبر الحدودي وفد عن اتحاد عمال سوريا ، ثم استهل صباح امس الوفد برنامج زيارته بلقاء رسمي مع الرئيس بشار الاسد.

لقاء متميز
اللقاء المتميز والودى والاخوي كما وصفه بوعلي المباركي رئيس الوفد لـ«المغرب» تمحور حول مسائل تتعلق بالشعبين وكان مطولا وصريحا بيّن وقوف الشعب التونسي الى جانب الشعب السوري واهمية اعادة العلاقات الديبلوماسية بين البلدين وتاكيد ان موقف الاتحاد من القضايا العربية راسخ ، و أشاد بدور الإتحاد في تطور المشهد السياسي و النقابي في تونس والدور العريق تجاه القضايا العربية، مشيرا إلى أن اللقاء تناول عدة مواضيع منها العلاقات المقطوعة بين سوريا وتونس.

الاسد الذي استقبل الوفد النقابي «بكل حفاوة» وعبر عن شكره للمنظمات المدنية ومكونات المجتمع المدنى التونسي لوقوفها الى جانب القضية السورية من خلال المسيرات والمواقف شدد على ان سوريا صامدة و ستتمكن قريبا من استرجاع كل شبر فيها وتحريرها كليا من «الجماعات المتطرفة» وان الوضع تحت السيطرة وسوريا ستنتصر في هذه الحرب التى فرضت عليها ، وهنا اشار بوعلي الى ان في طريقهم من بيروت الى دمشق كانت الحياة عادية والاجواء تحت السيطرة مائة بالمائة معتبرا ان الزيارة كانت مناسبة للإطلاع على حقيقة الاوضاع في سوريا وانها تتجه نحو الافضل وان في الاخبار التي ينشرها الاعلام الكثير من المغالطات.

في سياق اخر وبخصوص موضع «التونسيين المشاركين في الحرب على سوريا ومع التنظيم الارهابي «داعش» وهل تم التطرق الى هذه المسالة والى التونسيين الموجودين في السجون السورية ، قال المباركي ان هذا الموضوع هو بين السلطتين وهو امر من مشمولات الاجهزة الرسمية التونسية ولكن هناك تأكيد بان الدولة السورية ضيقت الخناق على المجموعات الارهابية وان العديد من عناصر هذه المجموعات تخطط للهروب وبالتالي ستعود الى بلدانها مما يجعلها خطرا ولذلك بعودة العلاقلات بين البلدين سيكون هناك تنسيق وعمل لإلقاء القبض على هذه المجموعات وتجنب مخططاتها.

البعد النقابي
للزيارة بعد نقابي حيث تتواصل اللقاءات مع ممثلي المنظمتين – اتحاد الشغل واتحاد عمال سوريا – ومن المنتظر عقد اتفاقيات تعاون وتوأمة بين اتحادات جهوية بتونس وبسوريا فضلا عن لقاء مع عدد من أعضاء الجالية التونسية هناك.
وقد شدد الاسد في هذا السياق ان الجالية التونسية في سوريا مثلها مثل المواطن السوري وانه لا فرق بالنسبة للسلطات السورية بين الاثنين ، وشدد المباركي على ان الزيارة كانت مناسبة لاتضاح الرؤية وعسى ان تكون خطوة نحو اصلاح الخطأ الذي ارتكب في فترة سابقة وانه حان الوقت لإصلاح هذا الخطأ واعادة العلاقات بين البلدين.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا