حسونة الناصفي عن حركة مشروع تونس : يتحدث عن بعض تفاصيل اللقاء مع المشير حفتر لـ«المغرب»: حفتر رجل دولة وقائد عسكرى واللقاء كان مبرمجا قبل الإعلان عن مبادرة تونس ونحن لا نعوض الدولة

يومان بعد توقيع دول جوار ليبيا -تونس والجزائر ومصر- على اعلان تونس لحل الازمة الليبية، وانطلاق الاتصالات لعقد اجتماع بين الاطراف الليبية الفاعلة في تونس اعلنت حركة مشروع تونس امس عن لقائها للمشير خليفة حفتر .

اكدت حركة مشروع تونس ان لقاء جمع بين قيادتها امس والمشير خليفة حفتر مشددة على ان اللقاء ليس تشويشا على اعلان تونس لحل الازمة الليبية خاصة وانه كان مبرمجا منذ مدة ، الناطق الرسمي باسم الحركة حسونة الناصفي تحدث لـ«المغرب» عن بعض تفاصيل هذا اللقاء.

أعلما الرئيس باللقاء
قال الناصفي ان وفدا من حركة مشروع تونس يتكون من الامين العام محسن مرزوق ورئيس الكتلة عبد الرؤف الشريف والصحبي بن فرج عضو المكتب التنفيذي التقى امس بالمشير خليفة حفتر وقد تم تبادل وجهات النظر حول الموضوع الاقليمي ومقتضيات المعركة المشتركة ضد الارهاب الى جانب التاكيد على اهمية العلاقات بين تونس وليبيا فضلا عن التنصيص على ان استقرار ليبيا وامنها ضروري لتونس دون ان ننسى العامل الاقتصادي والاجتماعي الذي يربط البلدين على حد قوله.

الناصفى شدد على ان الحركة لا تلعب اي دور يدخل في صلاحيات المبادرة التونسية لحل الازمة الليبية التى تم الاعلان عنها هذا الاسبوع، مشيرا الى ان اللقاء بين المشير خليفة حفتر مبرمج منذ مدة وتاخر نظرا للظروف الامنية وعندما توفرت الظروف الملائمة حدد الموعد وتمكن الوفد من لقاء المشير حفتر الذي وصفه برجل الدولة والقائد العسكري، وبخصوص التطرق الى اعلان تونس اكد الناصفي ان الوفد لم يرد التدخل في صلاحيات الدولة ووزارة الشؤون الخارجية لانه على يقين بان ذلك من صلب عمل الديبلوماسية التونسية وحتى لا تفهم الزيارة على انها تشويش على المبادرة وتركت المسالة للسلطات التونسية.

لقاء متميز
وصف الناصفي اللقاء ايضا بانه لقاء متميز وايجابي جدا وان حركة مشروع تونس تعد الحزب الاول الذي يعقد مثل هذا اللقاء والذي شدد فيه حفتر على ان علاقات تونس بليبيا هي علاقات تاريخية وان امن البلدين واحد والمعركة ضد الارهاب واحدة، وأضاف الناطق الرسمي باسم الحركة ان نتائج ومحتوى هذا اللقاء سيتم اعلام رئيس الجمهورية بها مشيرا الى ان الحركة اعلمت رئيس الجمهورية مسبقا بتوجهها الى ليبيا بهدف لقاء المشير خليفة حفتر وان اللقاء تم العمل عليه منذ مدة وان الحركة لا تعوض الدولة او السلطات الرسمية.
وعن الاوضاع الامنية بليبيا قال الناصفي ان المنطقة الغربية تبدو آمنة ولا يوجد اي دليل على وجود معارك ضارية او حرب بها ماعدى البوابات والوجود الامني المكثف والمدرعات.

الحل يجب أن يراعي موازين القوى
وبخصوص الحل لفك لغز الازمة الليبية وفق ما صرح به حفتر لوفد حركة مشروع تونس فهو يكون ضرورة ليبيا – ليبيا مع مراعاة موازين القوى الموجودة على الارض الليبية وفق ما جاء على لسان الناصفي والذي يعتبر ان موقف حفتر موضوعي مضيفا ان حفتر مستعد لزيارة تونس حين تسمح الفرصة لذلك دون ان يعلن عن موعد محدد.

وعن المواضع الاخرى التى تم التطرق اليها على غرار الارهاب وكيفية حل الازمة الليبية والزيارة الى تونس ...وهل كان من بينها اختفاء الصحفيين نذير وسفيان منذ شهور اوضح الناصفي ان الوفد عرج على المسالة لكنه خير عدم التعمق فيها لان الخارجية التونسية سبق ان دعت الى عدم التشويش على الملف نظرا لحساسيته.

لم يوجه أي رسالة محددة
ليبيا بلد مجاور وتمثل اهمية كبرى من الناحية الاقتصادية والامنية لتونس ولذلك نسعى الى ربط علاقات مع المشير خليفة حفتر على حد قول الناصفي مضيفا ان حفتر لم يوجه اي طلب او اي رسالة معينة ومحددة الى اي طرف ماعدى أن التأكيد على أن الحل يجب ان يكون لييبيا ليبيا مع مراعاة موازين القوى.
في السيياق ذاته اكد وزير الشؤون الخارجية خميس الجهيناوي ان الاتصالات مع المشير خليفة حفتر جارية وانه اعرب عن استعداده لزيارة تونس في الوقت الذي يسمح له بذلك.

لقاء محسن مرزوق وحفتر : رئاسة الجمهورية ترد
نفت رئاسة الجمهورية في بلاغ الأربعاء 22 فيفري 2017 تصريح أمين عام حركة مشروع تونس محسن مرزوق حول علم رئيس الجمهورية بلقائه بالمشير خليفة حفتر بليبيا موضحة أن الأمر اقتصر على اتصال هاتفي صباحا من بنغازي بليبيا للإعلام بتواجد وفد حزبي لمقابلة المشير خليفة حفتر لدعم مبادرة رئيس الجمهورية حول التسوية السياسية الشاملة في ليبيا.

كما دعت في ذات البلاغ جميع المتدخلين في هذا الملف إلى التنسيق مع المؤسسات الرسمية في الدولة لضمان نجاح هذه المبادرة مؤكدة أن وزير الشؤون الخارجية هو المخوّل رسميا بتنفيذ السياسة الخارجية لتونس

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا