بعد قرار إقالته على خلفية اتهامه الوهابية بأنها مصدر الإرهاب: وزير الشؤون الدينية يرفض التعليق.. ووزير الخارجية يؤكد أنه خطأ والرئاسة تشدد على أنها هفوة

بعد حوالي الشهرين على تولي الحكومة لمهامها أخذ رئيس الحكومة يوسف الشاهد قرارا يقضي باقالة احد وزرائه امس بسبب تصريحاته التي مست بمبادئ وثوابت الديبلوماسية التونسية في جلسة بمجلس نواب الشعب وهو وزير الشؤون الدينية.

في بلاغ لها قالت رئاسة الحكومة ان يوسف الشاهد رئيس الحكومة قرر إقالة عبد الجليل بن سالم وزير الشؤون الدينية من مهامه وذلك لعدم احترامه لضوابط العمل الحكومي وتصريحاته التي مست بمبادئ وثوابت الديبلوماسية التونسية، كما قرر رئيس الحكومة تكليف غازي الجريبي وزير العدل بتسيير وزارة الشؤون الدينية بالنيابة.

بالرغم من ان وزارة الشّؤون الدّينيّة، سارعت باصدار بيان اوضحت فيه ، أنّ العلاقة مع المملكة العربيّة السعوديّة «ملؤها الانسجام والتعاون خدمة لديننا الحنيف، وأنّ لها من المتانة والعمق بحيث لا يكدّر صفوها شيء» و شددت على احترام جميع المذاهب الإسلاميّة مع الحرص على التمسّك بمذهب البلاد وسنتها الثقافيّة، الا ان ذلك لم يشفع للوزير ولم تبرر له تصريحاته خلال جلسة استماع له بلجنة الحقوق والحريات والعلاقات الخارجية بالبرلمان، والتي قال فيها ان «المدرسة الوهابية هي سبب الصراع وما يشهده العالم الإسلامي من تشدد وإرهاب» وإنه سبق وأن طالب السفير السعودي بالإصلاح في هذا الشأن.

وزير الشؤون الدينية المقال عبد الجليل بن سالم رفض التعليق على قرار الإقالة معربا لـ«المغرب» انه يحبذ الصمت والتحفظ الان رافضا إبداء اي موقف قائلا :«ليس لي اي موقف ، واحترم قرار رئيس الحكومة والمواقف المعلنة من قبل رئاسة الجمهورية ورئاسة الحكومة» الوزير بين أيضا الا احد يريد مثل هذه الإقالة لكن ليس له اي تعليق على ذلك.

اما فيما يتعلق بوزير الشؤون الخارجية خميس الجهيناوي فقد بين اولا انه خارج ارض الوطن لكنه على علم بما حدث، واكد في تصريح لـ«المغرب» «ان القرار يعود لرئيس الحكومة وهو من مشمولاته ، الا ان ما صرح به وزير الشؤون الدينية المقال ليس من تقاليد تونس الديبلوماسية التى تحرص على عدم التدخل في الشؤون الداخلية لاي دولة حتى لا تسمح لاي دولة بالتدخل في شؤوننا الداخلية ، مشيرا إلى أن ذلك يعد – غلطة- خطأ وقد قيم رئيس الحكومة ما قيل وعليه اتخذ قراره القاضي بالإقالة».

وفي تعليقه على قرار إقالة وزير الشؤون الدينية شدد نورالدين بن تيشة المستشار لدى رئيس الجمهورية المكلف بالعلاقة مع مجلس نواب الشعب والأحزاب السياسية ، على ان الوزير ارتكب .....

اشترك في النسخة الرقمية للمغرب ابتداء من 21 د

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا