على خلفية إصدار بطاقة إيداع بالسجن ضد زميلهم: أعوان الديوانة يحتجون ..

على خلفية إصدار بطاقة إيداع بالسجن في حق زميلهم يوم الثلاثاء المنقضي من قبل قاضي التحقيق بالمحكمة الابتدائية بالقصرين بسبب وفاة احد الأشخاص اثر عملية مطاردة عبر أعوان الديوانة عن احتجاجهم وتساءلوا عن الوسائل والقوانين التى من المفترض ان تحميهم خلال

أدائهم مهامهم خاصة وأنهم من بين المستهدفين من قبل المهربين والإرهابيين.

تعود أطوار القضية الى نهاية الاسبوع الماضي حيث تم في اطار التصدى للتهديدات الإرهابية والمخاطر التى تعيشها البلاد في مجال مكافحة الارهاب والتهريب والتجارة الموازية وعلى اثر الاشتباه في سيارة من نوع ديماكس قامت دورية تابعة لادارة الحرس الديواني في الصخيرات «ولاية القصرين» بتاريخ 12مارس الجاري بمطاردة السيارة المذكورة وذلك على اثر عدم امتثال سائقها للامر بالوقوف، وقد اتجه السائق لدوار اولاد مرزوق اين تمت محاصرته من قبل اعوان الدورية وعند محاولة اخراجه انقض السائق على احد اعوان الديوانة الحامل للسلاح محاولا افتكاكه مما ادى الى خروج خرطوشة اصابته على مستوى كتفه, وقد تم اعلام النيابة العمومية بملابسات العملية ونقل ذي الشبهة بالتنسيق مع مصالح الحماية المدنية الى المستشفى لتلقي العلاج اين فارق الحياة.
كما تجدر الاشارة الى انه على اثر عملية تفتيش السيارة تم حجز 7800 خرطوشة صيد عيار 12 و 16مم وبالتنسيق مع النيابة العمومية تمت احالة ملف القضية بالمحجوز على انظار الجهات المختصة للتعهد واستكمال الابحاث.

بعد يومين من الحادثة تم ايقاف عون الديوانة الذي حاول سائق السيارة افتكاك سلاحه وهو رهن الايقاف الى غاية كتابة هذه الاسطر، النقيب رشيد الجلاصي رئيس الجمعية العامة للديوانة أكد لـ«المغرب» انه بحكم الفصل 54 من مجلة الديوانة يحق لأعوان الديوانة استعمال السلاح في المناطق الحدودية وعند المطاردة وهو ما حصل في حادثة الصخيرات، ولذلك فان أعوان الديوانة يتساءلون ان كان هذا الفصل لا يحميهم اذ ما الذي يحميهم عند ادائهم لعملهم ، خاصة وانهم مستهدفون وآخر عملية مطاردة لسيارة لم تمتثل للوقوف كانت اول امس مما أدى إلى انقلاب سيارة الاعوان على مستوى طريق السبيخة – الفحص.

وافاد أنه تم إستدعاء العون في القصرين منذ يوم الثلاثاء الماضي وإيقافه في قضية القتل العمد ولكن الابحاث لم تنته، مبينا أن أعوان الديوانة هم على الخط الأمامي في المواجهات وبالتالي مثل هذه الإيقافات لا تسمح لهم بالعمل في أريحية وتعكر سير عملهم مع أن القانون يسمح لهم بإستعمال إطلاق النار بما أنها من القوات الحاملة للسلاح وطبقا للفصل 54 من المجلة الديوانية.

وقد عبر الجلاصي رئيس الجمعية العامة للديوانة عن استنكاره لايقاف زميلهم مؤكدا ان محاميا تكفل بالموضوع وانهم سينتظرون اجتماعا سيجمعهم يوم الاثنين المقبل مع وزير المالية يتم التطرق فيه للموضوع والمطالبة بإيضاحات وانهم لن يظلوا مكتوفي الايدي مشددا على ان زميلهم طبق القانون.

وذكر الجلاصي ان الظرف الحالي دقيق وخطير وانه منذ حوالي السنة تم استهداف دورية لاعوان الديوانة من قبل ارهابيين اذ استشهد عبد المجيد الدبابي في منطقة قريبة من منطقة الصخيرات فضلا عن استهداف عون اخر في احداث بن قرادان منذ حوالي الأسبوعين وهو متوجه إلى مكان عمله وهو ما يدعو وفق الجلاصي إلى إعادة النظر في هذه القوانين والاجراءات من اجل حماية أعوان الديوانة.

من جهتها اجتمعت أمس النقابة الموحدة لأعوان الديوانة وقد قال رئيس المكتب التنفيذي للنقابة رضا النصري لـ«المغرب» أنه تم تحميل المسؤولية للرئاسات الثلاث ومطالبتهم رسميا بفتح موضوع الديوانة وسن قوانين تحمي أعوان الديوانة خلال أدائهم لمهامهم الى جانب المطالبة بعقد لقاء استعجالي مع رئيس مجلس نواب الشعب محمد الناصر لكيفية ضرورة التسريع في سن قوانين جديدة لحماية الأعوان. كما قرر المكتب التنفيذي الاستعداد للقيام بوقفة احتجاجية «مفتوحة» أمام مجلس نواب الشعب بالزي النظامي في صورة عدم التعاطي بجدية مع المطالب ومع هذا الملف.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا