في ظل الانتقادات والنقائص خلال السنة البرلمانية الثانية: هل يتمّ إضفاء الصبغة التشريعية على اللجان الخاصة؟

طالب نواب الشعب خلال جلسة عامة يوم أمس خصصت للنظر في تقرير اللجان الخاصة، بضرورة مزيد العناية بهذه اللجان وذلك من خلال العمل على تمكينها من صلاحيات أوسع وإضفاء الصبغة التشريعية عليها من خلال تنقيح النظام الداخلي. وقد عرفت تقارير اللجان المعروضة نقدا

لاذعا من قبل نواب الشعب نتيجة قلة أعمالها، وعدم الاهتمام بالمشاكل المطروحة حسب اختصاصها.

عقد مجلس نواب الشعب على امتداد يوم أمس جلسة عامة خصصت للنظر في تقارير اللجان الخاصة المتعلقة بالدورة النيابية الثانية، بالرغم من التأخير المبالغ فيه في إصدار تقارير اللجان الخاصة. وكنا قد أشرنا إلى هذه المسألة في عدد سابق (25 أكتوبر2016) إلى أهمية مزيد العناية باللجان الخاصة، خصوصا على مستوى التقارير الصادرة عنها باعتبارها لجان مراقبة واستشارية، حتى لا تبقى مجرد لجان صورية في ظل هيمنة اللجان القارة. تقارير اللجان الخاصة وحتى الجلسة العامة بدورها عرفت عديد الانتقادات في ظل الغياب التام لأعمالها وهو ما جعل التقارير غائبة نوعا ما حتى أن البعض من هذه اللجان لم يجتمع سواء 7 مرات فقط حسب ما أكده النائب عن الجبهة الشعبية عمار عروسية الذي تساءل عن جدوى هذه الجلسة التي تقتصر على تلاوة تقارير اللجان، في ظل غياب النقاشات العميقة حول قضايا الشعب التونسي صلب عمل اللجان القارة والخاصة.

نقائص بالجملة
وقد كانت البداية بالتقرير المتعلق بلجنة الأمن والدفاع والتي تعتبر تقريبا من أهم اللجان الخاصة، خصوصا وأنها قد لعبت دورا هاما في عمليات التنسيق بين المؤسستين العسكرية والأمنية في السنة البرلمانية الأولى، والبعض القليل في السنة الثانية. واعتبر نواب الشعب خلال النقاش العام أنه يجب على هذه اللجنة أن تطور أداءها بالتعاون مع كل الجهات المعنية، مطالبين بضرورة إرساء منظومة أمنية وعسكرية تعنى بالجوانب الإستراتيجية. وفي هذا الإطار، قال النائب عن حراك تونس الإرادة عماد الدائمي أن اللجنة أضاعت الفرصة لتكريس دور المجلس الرقابي، حيث أن عمل لجنة الأمن والدفاع لم يكن في الحجم المطلوب باعتبار وجود عديد الصعوبات العملية ولعل أهمها قرار لجنة الأمن والدفاع عقب أحداث بنقردان القيام بزيارات ميدانية للتقصي حول الحادثة، وهو ما لم يحدث.

مقترحات وتوصيات
كما نظرت الجلسة العامة كذلك في تقرير لجنة الإصلاح الإداري والحوكمة الرشيدة ومكافحة الفساد ومراقبة التصرف في المال العام، حيث طالب نواب الشعب بضرورة التسريع في تمرير مشروع قانون التبليغ عن الفساد وحماية المبلغين عنه وذلك لما يتعرض له العديد من الأشخاص من هرسلة خلال عمليات التبليغ. هذا وقد تطرق النقاش العام إلى أهمية تخصيص ميزانية لهيئة مقاومة التعذيب، بالإضافة إلى وضع إستراتيجيات واضحة لمقاومة الفساد مع اقتراح إحداث لجنة خاصة لمراقبة المال العام. وفي هذا الإطار، قالت النائبة عن حركة النهضة كلثوم بدر الدين أن المهمة الرقابية تعتبر من أهم المهام لمجلس النواب خصوصا على مستوى حسن التصرف في موارد الدولة، مطالبة في نفس الوقت بإرادة سياسية سريعة في مكافحة الفساد وذلك بالتنسيق مع جميع الأطراف لمقاومة هذه الظاهرة، مع متابعة التوصيات التي تم تقديمها في التقرير.

من جهة أخرى، تم التطرق إلى تقرير لجنة التنمية الجهوية والتي شهدت انتقادات واسعة باعتبار أن .....

اشترك في النسخة الرقمية للمغرب ابتداء من 25 د

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا