بأن مجموعة العمل الدولية التابعة لمجلس حقوق الإنسان "الأممي" المختصة في مادة الاحتجاز القسري، أصدرت قرارا يعتبر موسي المودعة بالسجن منذ 3 أكتوبر 2023، في "وضع احتجاز قسري ثابت لا غبار عليه". وأضاف كريفة، في ندوة صحفية نظمتها هيئة الدفاع اليوم الجمعة حول آخر المستجدات بخصوص الوضع القانوني لموسي، أن المجموعة الأممية أصدرت هذا القرار يوم 13 نوفمبر الماضي، وأعلمت به السلطات التونسية يوم 26 فيفري المنقضي، وطلبت منها نشره على أوسع نطاق. ونص قرار المجموعة عدد 61 لسنة 2024، حسب كريفة، على "المطالبة بالإفراج الفوري عن موسي وإطلاق سراحها وتعويضها عن جميع الأضرار التي لحقت بها، والتحقيق في الانتهاكات التي تعرضت لها ومحاسبة المسؤولين عنها". وأشار إلى أن "القرار انبنى على جملة من المعايير من بينها عدم وجود أي أساس قانوني لإيقاف موسي، وحرمانها من حريتها بسبب ممارستها لحقوقها الأساسية في التعبير والنقد وممارسة النشاط السياسي .. وعدم احترام شروط المحاكمة العادلة وانتهاك حقوق الدفاع، التي تم على أساسها تصنيف موسي على أنها في حالة احتجاز قسري". وذكر أن مجموعة العمل اتخذت قرارها إثر شكاية تقدمت بها هيئة الدفاع في مارس 2022 وتضمنت جملة الوقائع والوثائق والدفوعات بخصوص حالة "الاحتجاز القسري" لعبير موسي، مشيرا إلى رفض الحكومة التونسية الإجابة عن هذه الشكايات بتاريخ 12 جويلية الماضي وفق الاجراءات والمواعيد المحددة بشهرين.
وقال المحامي كريفة، في هذا الشأن، إن هيئة الدفاع عن موسي كانت قدمت نفس الوثائق للقضاء التونسي. ودعت هيئة الدفاع، في الندوة الصحفية التي عقدتها اليوم الجمعة، الحكومة التونسية إلى تنفيذ القرارات الصادرة عن مجموعة العمل الأممية، مذكرة بأن تونس كانت صادقت على عدد من الاتفاقيات والمعاهدات في الخصوص، الملزمة والموجبة للتنفيذ.
يذكر أن رئيسة الحزب الدستوري الحر عبير موسي، مودعة بالسجن منذ 3 أكتوبر 2023 على ذمّة عدد من القضايا، من بينھا قضيّتان رفعتھما ضدّھا الھيئة العليا المستقلة للإنتخابات، إلى جانب قضية ما يعرف بـ"مكتب الضبط" التابع لرئاسة الجمهورية، وأخرى رفعتها ضدها منظمة الدفاع عن المعتقدات والمقدسات ومناهضة التطرّف والإرهاب. وتواجه موسي تهما أبرزها "التحريض على العصيان والإضرار بالصالح العام والاعتداء على هيئات رسمية". وكالة تونس افريقيا للانباء