الاتفاق على السعي إلى تعويض ما فات من التعلّمات: طيّ صفحة أزمة مقاطعة الدروس في التعليم الأساسي

بإمضاء اتفاق تسوية وضعية الأصناف الخمسة من المعلمين النواب، طُويت صفحة أزمة مقاطعة الدروس التي عاش على وقعها قطاع التعليم الأساسي

منذ العودة المدرسية في 15 سبتمبر الماضي ليقع المرور الى صيغ تعويض ما فات من التعلّمات للتلاميذ، وتظل عدة مطالب أخرى عالقة «وهي لا تقلّ أهمية عن مطلب إنهاء سياسة التشغيل الهشّ»، وفق ما تؤكده الجامعة العامة للتعليم الاساسي.
بعد قرابة شهرين من أزمة عاشها قطاع التعليم الأساسي بسبب مقاطعة آلاف المعلمين النواب للتدريس للمطالبة بتسوية وضعيّتهم وإنهاء سياسة التشغيل الهشّ التي اعتمدتها وزارة التربية في التعامل معهم، تم أمس الاربعاء إمضاء إتفاق رسمي يتضمن صيغ لتسوية الأصناف المعنية من المعلمين النواب، والذي قابله وضع حدّ لمقاطعتهم التدريس الذي إنطلقوا في تنفيذه منذ بداية السنة الدراسية الحالية في 15 سبتمبر الماضي.
وتتمثل صيغ التسوية التي اتفقت عليها وزارة التربية وجامعة التعليم الأساسي، في انتداب نهائي للأعوان الوقتيين وإصدار النصوص القانونية المتعلقة بترسيمهم في نهاية شهر نوفمبر الجاري كأجل أقصى، كما سيتمّ تشكيل لجنة فنية مشتركة بين الوزارة والجامعة للنظر في مقاييس وصيغ إنتداب وتسوية نهائية لوضعية المعلمين النواب المعروفون بتسمية «النواب خارج الاتفاقية».
اما بالنسبة للمعلمين النواب دفعة 2022، ستكون التسوية لذلك الصنف عبر إمضائهم لعقد منظّر بسنتين على أقصى تقدير يتمّ خلالها تأطير وتكوين هؤلاء المعلمين، ليقع بعد إنتهاء مدة العقد المنظر إدماجهم وإنتدابهم من طرف وزارة التربية في رتبة أستاذ مدارس ابتدائية متربص سنة أولى.
وسيتمّ الإنطلاق في تسوية وضعية المعلمين في الصنف الفرعي أ 3 بإعادة تصنيفهم في الصنف الفرعي أ 2 بعد إخضاعم لتكوين يُحدد مدته ومحتوياته في إطار لجنة مشتركة يقع تشكيلها في أجل أقصاه نهاية شهر نوفمبر الحالي، وتكون تحت إشراف الهيئة العامة للوظيفة العمومية.
هذا وقد حضر موكب إمضاء محضر الاتفاق كل من وزير التربية وممثل عن الهيئة العامة للوظيفة العمومية وممثلة وزارة المالية و محمد الشابي الأمين العام المساعد المسؤول عن الوظيفة العمومية وحفيظ حفيظ الأمين العام المساعد المسؤول عن التشريع والشؤون القانونية والمكتب التنفيذي للجامعة العامة للتعليم الأساسي.
تدارك النقص في التعليمات
أكد وزير التربية فتحي السلاوتي في تصريحات اعلامية امس الاربعاء، بأنه سيتم المرور إلى مناقشة السبل الكفيلة والخطة اللازمة لتفادي النقص الحاصل في التعلمات لتلاميذ المرحلة الابتدائية المنقطعين عن التمدرس منذ ثمانية أسابيع بسبب ملف المعلمين النواب والمتعاقدين، وذلك بعد امضاء اتفاق مع الجامعة العامة للتعليم الاساسي ينهي الأزمة.
وكشفت وزير التربية أن اجتماعا سيعقد مع المندوبين الجهويين للتربية في كافة ولايات الجمهورية لتدارس سبل تجاوز النقص في التعلمات وتفادي ما فات من برامج بيداغوجية، واعتبر السلاوتي أن الاتفاق وضع حدا لأزمة كبيرة أثرت على عشرات الآلاف من العائلات والتلاميذ الذين حرموا حق التعليم، لافتا الى أن الاتفاق الحاصل من أفضل ما تم التوصل اليه وذلك في ظل ازمة المالية العمومية.
وأكد على ضرورة التحلي بأسس الجودة والتقييم والمرافقة والتكوين، مشددا على انه لا يمكن النهوض بمردودية المدرسة العمومية دون هذه الاسس، وفق تعبيره.
وفي نفس الاتجاه أكد الكاتب العام المساعد للجامعة العامة للتعليم الأساسي توفيق الشابي لـ»المغرب» ان الجامعة والمعلمين لن يدّخروا جهدا لتعويض التعلمات والحصص والدروس التي لم يتمتع بها التلاميذ سبب التحركات النضالية التي خاضها المعنيون للمطالبة بـ»حقّهم الشرعي» في تسوية وضعيّتهم المهنية.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا