تواصل الإضراب في قطاع توزيع المحروقات إلى حدّ اليوم: ممثلو الأعراف يضعون شرط الترفيع في هامش ربحهم مقابل الزيادة في أجور العمال وذلك خارج الاتفاق بين الطبوبي وماجول

في المقابل اعتبرت الجامعة العامة للنقط والمواد الكيمياوية ان تنفيذ الاضراب بيومين في شركات توزيع المحروقات الاربع كان

«إضطرار بعد مقايضة ممثلي الاعرف بحق العمال في الزيادة في أجورهم للترفيع في هامش ربحهم»، قالت الغرفة النقابية لتوزيع المحروقات بمنظمة الاعراف ان مطلب الزيادة في الأجور بعنوان سنة 2021، خارج الاتفاق الممضى بين الطبوبي وماجول مما يجعل الذهاب فيه يسفر بالضرورة عن إرتفاع كلفة الإنتاج وهو ما يجب ان يقابله الترفيع في هامش ربحهم.

يتواصل اليوم السبت الاضراب بيومين في الشركات الـ 4 لتوزيع المحروقات بالقطاع الخاص و الذي إنطلق تنفيذه منذ أمس الجمعة، بقرار من الجامعة العامة للنفط والمواد الكيمياوية التابعة للاتحاد العام التونسي للشغل والنقابات الاساسية لتلك الشركات عقب جلسة صلحسة فاشلة انعقدت أول أمس الخميس.
ويعود تنفيذ الإضراب، بعد ان أجلت للجامعة العامة للنقط والمواد الكيمياوية تنفيذه مرتين، إلى عدم التوصل لتلبية مطلب العمال بالزيادة في اجورهم بعنوان سنة 2021، مما جعل الجامعة «تضطر لتنفيذ الاضراب»، وفق ما افاد به الكاتب العام للجامعة العامة للنقط والمواد الكيمياوية سلوان السميري ل»المغرب».
هذا وقد قررت الجامعة العامة للنفط والمواد الكيمياوية تنفيذ إضراب بيومين يشمل الشركات الاربعة لتوزيع المحروقات في القطاع الخاصّ، يومي 25 و26 فيفري الماضي لتقرر تأجيله الى يومي 18 و19 مارس الماضي رغم عدم التوصّل الى أي حلّ خلال الجلسات صلحية عقدتها اللجنة المركزية للتصالح بمقر الإدارة العامة لإدارة النزاعات الشغلية والنهوض بالعلاقات المهنية، ومن ثم قررت جامعة النفط مرة أخرى تأجيل الاضراب إلى يومي 15 و16 افريل الجاري لفسح المجال امام االجنة المركزية للتفاوض أو لجنة 5 زائد 5 التي يترأسها وزير الشؤون الاجتماعية للنظر فيها وإيجاد حّل يقع على إثره إلغاء الإضراب.

التمسك بالاتفاق بين الطبوبي وماجول
الغرفة النقابية الوطنية لشركات توزيع النفط وقد اعتبرت امس الجمعة، أنه تم إبرام إتفاق حول الزيادات في الأجور والمنح في القطاعات الخاضعة لإتفاقيات مشتركة قطاعية بعنوان سنوات 2022-2023- 2024 بين الإتحاد العام التونسي للشغل والإتحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية في بداية جانفي 2022 وهو الإطار المرجعي لكافة القطاعات في الزيادة في الأجور.

واعتبرت الغرفة النقابية الوطنية لشركات توزيع النفط ان الإضراب مرده المطالبة بزيادة في الأجور، خارج الاتفاق المنضى بين المركزيتين النقابيتين للعمال والاعراف، حيث اكدت ان مطلب الزيادة في الأجور بشركات توزيع النفط الاربعة يخص سنة 2021 و زيادات إضافية بعنوان سنة 2022، وهو ما لا تنفيه الجامعة العامة للنفط والمواد الكيمياوية او النقابات الأساسية للشركات المعنية بالاضراب.

وتعتبر الجامعة العامة للنفط، التابعة للاتحاد العام التونسي للشغل، ان اتفاق الزيادة في أجور القطاع الخاص، المممضى بين امين عام اتحاد الشغل نور الدين الطبوبي ورئيس اتحاد الصناعة والتجارة سمير ماجول، بُني في جانب كبير منه على مراعاة الوضع في عديد القطاعات والشركات بحكم تضررها من أزمة الكوفيد 19 وخاصة باحتساب سنتي 20 و21 كفترة بيضاء دون زيادة في الأجور، وهي وضعية لا تنطبق على شركات توزيع النفط والعاملين فيها مما جعلهم يطالبون بزيادة بمفعول رجعي تشمل سنة 2021، وفق جامعة النفط والمواد الكيمياوية.
في المقابل اوضحت الغرفة الوطنية التابعة لمنظمة الاعراف، انها تتمسك بالاتفاق بين المركزيتين النقابيتين والتعهدات تكريسا لمصداقية التفاوض، واكدت ان شركات التوزيع قد أحترمت كل التزاماتها التعاقدية وكل الاتفاقيات المبرمة.

مقايضة أو حق في تعديل الكلفة
الجامعة العامة للنفط والمواد الكيمياوية أكدت ان ممثلي الاعراف بالشركات الـ 4 لتوزيع المحروقات بالقطاع الخاص ربطوا تمتيع عمال الشركات بزيادة في اجورهم بعنوان سنة 2021، بالزيادة في هامش ربحهم من طرف وزارة الطاقة ووزارة التجارة، وهو ما رفضته الوزارتان وكذلك الجامعة العامة للنفط والمواد الكيمياوية. وهو ما اعتبرته الجامعة العامة للنفط والمواد الكيمياوية «مقايضة» بحق العمال في الزيادة في اجورهم خاصة ان قطاع توزيع المحروقات لا يُعتبر من القطاعات التي تأثرت سلبا بأزمة الكوفيد 19، وحققت الشركات الاربعة مرابيح من المفترض ان تجعلها تمكن عمالها من حقهم في الزيادة في اجورهم في ظل الوضع المتردي الذي يعيشونه وتراجع مقدرتهم الشرائية بصفة كبيرة، وفق ما افاد به الكاتب العام للجامعة العامة للنفط والمواد الكيمياوية سلوان السميري عقب الجلسة الصلحية أول امس الخميس ل»المغرب».
مقابل ذلك ما رأى فيه ممثلوا العمال في ذلك «مقايضة» ، اعتبرت الغرفة النقابية الوطنية لشركات توزيع النفط أن تجارة توزيع النفط تخضع في حلقتي الجملة والتفصيل إلى تحديد سعر البيع وتحديد هامش الربح من قبل الإدارة، مما يجعل أي تعديل في عناصر الكلفة بما في ذلك الأجور يقتضي التعديل في هامش الربح، وهو ما أكدت الغرفة أمس الجمعة انها تعمل على الاتفاق بخصوصه مع سلطة الإشراف القطاعية.
كما تؤكّد الغرفة أن قنوات الحوار تبقى مفتوحة للتوصل إلى العودة السريعة إلى الوضع الطبيعي.

محاولة لفض الاشكال في إطار اللجنة المركزية للتفاوض ولكن..
بعد الجلسة الصلحية الاخيرة، والتي قرر بعدها الطرف النقابي تأجيل الاضراب، تم ترحيل الإشكالية الى اللجنة المركزية للتفاوض أو لجنة 5 زائد 5 التي يترأسها وزير الشؤون الاجتماعية للنظر فيها وإيجاد حّل يقع على إثره إلغاء الإضراب، لكن تغيب ممثلو الاعراف عنها ولم يتجاوبوا مع الدعوات لعقدها قبل الجلسة الصلحية التي انعقدت اول امس الخميس، وفق ما افاد به الكاتب العام للجامعة العامة للنفط والمواد الكيمياوية سلوان السميري عقب الجلسة الصلحية ل»المغرب».
هذا وتتركّب اللجنة المركزية للتفاوض من اعضاء عن كل من المركزيتين النقابيتين لاتحادي الشغل والصناعة والتجارة والصناعات التقليدية ويترأسها وزير الشؤون الاجتماعية ومهمتها، وفق أي إتفاق إطاري للزيادة في أجور القطاع الخاصّ، النظر في اشكاليات تطبيق الاتفاق وإصدار الملاحق التعديلية للاتفاقيات المشتركة للقطاعات التي يشملها اتفاق الزيادة في أجور القطاع الخاصّ الذي يُمضيه أمين عام إتحاد الشغل ورئيس منظمة الأعراف.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا