تأجيل تنفيذه مرة أخرى الى يوم 25 جانفي الجاري: إلغاء الإضراب العام في قطاع الصحة العمومية رهين تسوية إشكالية الأطباء العامين

لا زال الإضراب بيوم في قطاع الصحة العمومي والذي سيُنفّذه منتسبو النقابة العامة للأطباء والصيادلة وأطباء الأسنان الصحة العمومية قائما رغم عدم تنفيذه

اليوم الخميس كما كان مقرّرا، حيث سيكون تنفيذ الإضراب يوم 25 جانفي الجاري رهين ما ستُفرزه جلسة ستنعقد قبل أيام من تاريخ تنفيذه للتفاوض بخصوص المطلب الرئيسي للطرف النقابي المتعلق بتسوية إشكالية الأطباء العامين بعد اصدار الأمر الحكومي عدد 341 المتعلق بضبط الإطار العام لنظام الدراسة وشروط الحصول على شهادات الدراسات الطبية.

وقد قررت النقابة العامة للأطباء والصيادلة وأطباء الأسنان بالصحة العمومية تأجيل تنفيذ الإضراب العام القطاعي مرة أخرى الى يوم 25 جانفي الجاري بعد ان كان من المقرر ان يقع تنفيذه اليوم الخميس، وذلك عقب جلسة انعقدت امس الاربعاء بمقر وزارة الصحة جمعت بين وفد عن سلطة الإشراف ترأسه المدير العام للصحة عبد الرزاق بوزويتة ووفد عن الطرف النقابي ترأسه الامين العام المساعد للاتحاد العام التونسي للشغل سمير الشفي.
و أوضح الكاتب العام النقابة العامة للأطباء والصيادلة وأطباء الأسنان بالصحة العمومية نور الدين بن عبد الله في تصريح لـ«المغرب» ان تأجيل تنفيذ الإضراب العام القطاعي في الصحة العمومية يعود الى وجود مؤشرات تفيد بإمكانية تجاوز الإشكال الرئيسي بين وزارة الصحة والنقابة والمتمثل في وضعية الأطباء العامين وذلك بعد تنقيح الامر المنظم للدراسات الطبية وما تضمنه من إلغاء للاختصاص او الخطة، وذلك عبر تشكيل لجنة تضم ممثلين عن الطرف النقابي ووزارة الصحة وعمداء كليات الطب الأربعة لإيجاد حل لمعضلة الأطباء العامين الممارسين حاليّا خلال إجتماع ستعقده يوم الجمعة 21 جانفي الجاري.

إشكالية الأطباء العامين
المطلب الأساسي أو الاشكالية الأكبر التي تطالب النقابة العامة للأطباء والصيادلة وأطباء الأسنان في الصحة العمومية بحلّها منذ أكثر من 3 سنوات، تتمثل في تبعات إصدار الأمر الحكومي عدد 341 الصادر يوم 10 أفريل 2019 والمتعلق بضبط الإطار العام لنظام الدراسة وشروط الحصول على شهادات الدراسات الطبية والذي تضمّن إلغاء لاختصاص الطبيب العام وتعويضه بالطبيب العائلي دون التنصيص على احكام إنتقالية تُعالج وضعية الأطباء العامين الموجودين حاليّا.

وقال الكاتب العام للنقابة العامة للأطباء والصيادلة وأطباء الأسنان بالصحة العمومية نور الدين بن عبد الله في تصريح لـ»المغرب» ان مطلب النقابة يتخلّص في الإعتراف بالطبيب العام كطبيب إختصاص طبّ العائلة ومعاملته نفس المعاملة ومنح نفس الإمتيازات في خطّ طبي أوّل بتسمية واحدة مع فتح المجال لتسهيل الحصول على اختصاص طب العائلة لمن يريد من الأطباء العامين الموجودين في تونس والبالغ عددهم في الجملة حوالي 10000 طبيب عام.

ووفق الكاتب العام النقابة العامة للأطباء والصيادلة وأطباء الأسنان بالصحة العمومية ستجتمع اللجنة يوم الجمعة 21 جانفي للنظر في مقترح الطرف النقابي الذي قدمته لوزارة الصحة والتي أحالته بدورها على عمداء كليات الطب، وهو يتلخّص في فتح أكاديمي في كليات الطب عبر تكوين الأطباء العامين ومسار مهني حسب الاقدمية والتجربة مع دورة تكوينية تنتهي بالإعترف بالأطباء العامين كأطباء الخط الاول او كمختصين في الطب العائلي.

كما تطالب النقابة العامة للأطباء والصيادلة وأطباء الأسنان بالصحة العمومية بإلغاء الفصل 43 من الامر الحكومي عدد 341 المتعلق بضبط الإطار العام لنظام الدراسة وشروط الحصول على شهادات الدراسات الطبية والذي ينصّ على انه «تمنح كلية الطب المعنية الطالب، الذي ناقش بنجاح اطروحة الدكتوراه، شهادة دكتور في الطب، غير ان هذه الشهادة لا تخول له ممارسة الطب إلا بالمؤسسات الصحية والاستشفائية العمومية وبإشراف رئيس القسم وتحت مسؤوليته. ولا يمكن للطبيب ممارسة الطب بصفة مستقلة الا عند الحصول على شهادة طب اختصاص حسب الفصل 45».
وقد اوضح الكاتب العام للنقابة العامة للأطباء والصيادلة وأطباء الأسنان بالصحة العمومية نور الدين بن عبد الله لـ«المغرب» انه في حال تم إيجاد حل للإشكال الرئيسي والاعتراف بالأطباء العامين (نظام قديم) كمختصين في الطبّ العائلي فان الفصل 43 الفصل من الامر الحكومي عدد 341 لن ينطبق على الاطباء العامين باعتبار انهم سيكونون مختصين في الطب العائلي.
هذا وقد كان من المقرّر تنفيذ الإضراب العام للأطباء والصيادلة وأطباء الأسنان بالصحة العمومية يوم 16 ديسمبر الماضي، الا انه تم تأجيل تنفيذه الى اليوم الخميس 13 جانفي ليقع أمس تأجيله مرة أخرى الى يوم 25 جانفي الجاري.

تعهّد وترحيل التفاوض بخصوص بقية المطالب
بالإضافة الى حل إشكالية الأطباء العامين بعد تنقيح الامر المنظم للدراسات الطبية، ترفع النقابة العامة للأطباء والصيادلة وأطباء الأسنان بالصحة العمومية مطالب أخرى تشمل أساسا إصلاح الصحة العمومية وسدّ النقص في الموارد البشرية والانقطاعات المتواصلة والمتكررة للأدوية وتطبيق جميع الاتفاقيات السابقة وعلى رأسها إتفاق منحة المناطق الداخلية وإتفاقيات تمتيع سلك الاطباء والصيادلة واطباء الأسنان بمنحة الجوائح والعدوى كما كان الحال مع بقية الاسلاك الصحية العمومية.
كما تشمل مطالب النقابة العامة للأطباء والصيادلة وأطباء الأسنان بالصحة العمومية كذلك، ترسيم الاطباء والصيادلة واطباء الأسنان المتعاقدين والوقتيين والتسريع بإصدار الامر الحكومي المتعلق بتنظيم القانون الاساسي للأطباء المتفقّدين للصحة العمومية ومراجعة سلم الترقيات الخاص بهم وتمكين الصيادلة الاستشفائيين من الخطط الوظيفية بالخطّ الاول ومراجعة الامر الحكومي عدد 2825 لسنة 2000.

ووفق ما افاد به الكاتب العام للنقابة العامة للأطباء والصيادلة وأطباء الأسنان بالصحة العمومية لـ»المغرب»، فقد تعهد وزير الصحة بتلبية أحد المطالب وهو ترسيم الاطباء والصيادلة واطباء الأسنان المتعاقدين والوقتيين فيما تم ترحيل التفاوض بخصوص بقية المطالب الى جلسة الجمعة خاصة ان بعضها له إنعكاس مالي مما يجعل وزارة الصحة مضطرّة للتنسيق مع وزارة المالية ورئاسة الحكومة قبل الإلتزام مع الطرف النقابي.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا