تلويح بمقاطعة الأطراف التي تعاديهم: الصحفيون يحتجون على تصاعد وتيرة الإعتداءات عليهم

يبدو ان الصحفيين على رأس قائمة المتعرضين للاعتداء الجسدي أثناء آداء عملهم، إعتداءات كان أحدثها تلك التي تعرض لها طاقم التلفزة الوطنية يوم الأحد الماضي،

وهو ما دفع الصحفيين الى الاحتجاج في العاصمة وفي الجهات.

نفذ العشرات من الصحفيين أمس الخميس، وقفة احتجاجية أمام مقر النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين بالعاصمة، وذلك للتنديد بتصاعد وتيرة التحريض وما ينجرّ عن ذلك من اعتداءات لفظية وجسديّة على الصحفيين، والتي كان آخرها ما تعرّض له الطاقم الصحفي للتلفزة الوطنية من اعتداء استوجب نقل أحد الصحفيين الى المستشفى خلال المسيرة المناهضة لقرارات 25 جويلية 2021 بشارع الحبيب بورقيبة الأحد الماضي.
بالتزامن مع الوقفة الإحتجاجية بشارع الولايات المتحدة بالعاصمة والتي دعت لها النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين، وشاركت فيها الجامعة العامة للإعلام ومراسلون بلا حدود وعدد من النشطاء والحقوقيّين، نفذ الصحفيّون وقفات احتجاجية في جهاتهم تنديدا بالاعتداءات وحملات التحريض والتجييش التي يتعرض لها الصحفيون اثناء ادائهم لعملهم في العاصمة او في الجهات.
وأفاد رئيس النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين محمد ياسين الجلاصي في تصريح لـ«المغرب» على هامش الوقفة الإحتجاجية، ان وتيرة الاعتداءات على الصحفيين تصاعدت في الفترة الأخيرة بسبب التجييش وشيطنة العمل الصحفي رغبة من بعض الجهات في توظيف الإعلام لخدمتها بالتوازي مع المواصلة في سياسة افلات المعتدين على الصحفيين أثناء اداء عملهم من العقاب.
وطالب رئيس النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين محمد ياسين الجلاصي النيابة العمومية بالتحرك من تلقاء نفسها في جرائم الاعتداء على الصحفيين، واشار الى ان نقابة الصحفيين ستتشبث بحق منظوريها في تتبع المعتدين على طاقم التلفزة الوطنية وغيرهم من الصحفيين خلال مسيرة الأحد الماضي، حيث ستقوم بطلب التساخير القضائية اللازمة للاطلاع على الفيديوهات التي وثقت الاعتداء الأخير على صحفيي التلفزة الوطنية لتحديد المعتدين وتتبعهم ومحاسبتهم قضائيا.

يُذكر ان محتجين من المشاركين في المسيرة التي انتظمت الاحد الماضي بالعاصمة للتعبير عن رفض القرارات التي أعلن عنها رئيس الجمهورية يوم 25 جويلية الماضي، اعتدوا على الطاقم الصحفي للتلفزة الوطنية التونسية ورشقوا الفريق التلفزي بالقوارير البلاستيكية والحجارة رافعين شعارات تحريضية ضد الصحفيين، وهو ما اسفر عن إصابة الصحفي بقسم الأخبار بالقناة الوطنية الأولى، أيمن حاج سالم، بجروح مما استدعى تدخلا عاجلا لوحدات الحماية المدنية التي تولت نقله إلى المستشفى.

تهديد بالمقاطعة...
واعتبرت الجامعة العامة للإعلام من جانبها ان الاعتداء على طاقم التلفزة الوطنية والاعتداءات على الصحفيّين بصفة عامة بمثابة «إعلان حرب وعداء ضد القطاع وضد الصحافة التونسية» محذرة من تواصل الاعتداءات ومن خطاب التحريض والكراهية ضد الإعلاميين، وهددت الجامعة العامة للاعلام بمقاطعة كل طرف يتعمد الاعتداء او التحريض على الإعلام مهما كانت الجهة التي ينتمي اليها.
كما نبه الهيكل النقابي من خطورة عودة البلاد إلى مربع 2012 المتسم بالاعتداء على الإعلام واعتصام روابط حماية الثورة امام التلفزة و الاغتيالات السياسية وحذرت من خطورة الوضع التي وصلت إليه الأوضاع في البلاد جراء التجاذبات وارتفاع وتيرة الانقسام و نزول الشقين إلى الشارع مما يجعل الإعلاميين أكثر الأطراف عرضة للاعتداء والسب والتهجمات، «باعتبارهم غير مسلحين إلا بالقلم وبالكاميرا مما جعل منهم هدفا متواصلا من طرف المحتحين».

ودعت الإعلاميين إلى مزيد من الوحدة ورص الصفوف في هذه الظروف الصعبة التي تمر بها البلاد والدفاع عن مهنتهم وعن كرامتهم ودعت السلطات الأمنية والقضائية إلى تتبع الجناة ومقاضاتهم.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا