الهيئة الإدارية القطاعية للتعليم الاساسي تواصلت الى ساعة متأخرة من مساء أمس: إلغاء مُقاطعة العودة المدرسية في إنتظار تشكيل حكومة تتفاوض معها الجامعة العامة حول المطالب

لا طائل من تنفيذ اي تحرك حتجاجي دون طرف مقابل للتفاوض معه بهدف تحقيق مكاسب لاي قطاع، على تلك القاعدة ستمرت نقاشات تنفيذ مقاطعة العودة

المدرسية من عدمها صلب الهيئة الإدارية القطاعية للتعليم الاساسي الى حدود ساعة متأخرة من مساء أمس.

وقد تواصلت الهيئة الادارية القطاعية للتعليم الاساسي برئاسة الامين العام المساعد للاتحاد العام التونسي للشغل صلاح الدين السالمي الى حدود ساعة متأخرة من مساء امس الثلاثاء، حيث إستمرت نقاشات تنفيذ قرار مقاطعة العودة المدرسية المُقررة ليوم 15 سبتمبر الجاري من عدمه لساعات خاصة ان الهيئة الإدارية للتعليم الاساسي إتخذت قرار المقاطعة خلال تولي هشام المشيشي لرئاسة الحكومة في وضع عام مُختلف عن الوضع الحالي.

فالجامعة العامة للتعليم الاساسي تؤكد ان تنفيذ أي تحرك إحتجاجي بما فيه مقاطعة العودة المدرسية ليس هدفا في حدّ ذاته بل هو خيار أُضطرت هيئة إدارية قطاعية لإتخاذه في ماي الماضي احتجاجا على تملص سلط الاشراف من محاضر الجلسات الممضاة وتجاهلها لمطالب القطاع التي لا تزال مرفوعة الى حدّ اليوم، الا ان السياق العام في البلاد ليس هو نفسه خلال فترة 18 ماي التي صعّدت خلاله الهيئة الإدارية القطاعية بإقرار المقاطعة بعد تنفيذ إضراب بيومين.

مقاطعة العودة المدرسية كتحرك إحتجاجي تصعيدي على وضعية المدرسين المتردية ماديا ومهنيّا تقابله حُزمة من المطالب من المفترض أو كما هو معمول به، ان تدخل بخصوصها الجامعة العامة للتعليم الاساسي في مفاوضات مع سلط الاشراف التي يكون دورها محاولة تلبية ما يُمكن تلبيته من مطالب القطاع لإلغاء مقاطعة العودة المدرسية او غيرها من التحركات، لكن اليوم لا يوجد طرف أو حكومة يُمكن ان للجامعة ان تتفاوض معها.

وهو ما جعل نقاشات تنفيذ قرار مقاطعة العودة المدرسية خلال الهيئة الإدارية للتعليم الاساسي أمس يتمدّ على ساعات بالتوازي مع محاولة إيجاد صيغ أخرى للإحتجاج يُمكن ان تعود للقطاع بمكاسب في الوقت الذي تتشكل فيه حكومة.

محضر جلسة 1 مارس
قرار مقاطعة العودة المدرسية لم يقع اتخاذه خلال هذه الفترة من طرف جامعة التعليم الاساسي، بل هو خطوة تصعيدية للمطالبة بحل اشكال اساسي يتمثل في تدهور غير مسبوق للمقدرة الشرائية لمنظوري الجامعة العامة للتعليم الاساسي بالاضافة الى بعض الاشكاليات الاخرى التي نظرت فيها هيئة ادارية انعقدت في فيفري 2021 والتي اقرت إضرابا يومي 6 و7 أفريل الماضي للمطالبة بتحسين الوضعية المادية للمربّي بالترفيع في بعض المنح وحل بعض الاشكاليات الاخرى من تشغيل هشّ وخلاص اجور المعلمين النواب.
وبعد انعقاد الهيئة الادارية وإقرارها لاضراب بيومين، انعقدت عديد الجلسات التفاوضية بين وزارة التربية والجامعة العامة للتعليم الاساسي أدت إلى إمضاء محضر جلسة في 1 مارس 2021 تضمن تلبية عدد من المطالب المادية اساسا، إلا أنه لم يقع تحويله الى إتفاق بسبب رفضه من وزارة المالية ورئاسة الحكومة وهو ما دفع الجامعة آنذاك الى تنفيذ إضراب يومي 6 و 7 أفريل 2021.

بعد ذلك عقدت الجامعة العامة للتعليم الاساسي هيئة ادارية قطاعية أخرى في 18 ماي 2021 وقررت التصعيد عبر تنفيذ عدد من التحركات الاحتجاجية وعلى رأسها اقرار مقاطعة العودة المدرسية احتجاجا على رفض رئاسة الحكومة ووزارة المالية تفعيل ما تضمنه محضر جلسة 1 مارس، وقد ذهبت الجامعة آنذاك الى اقرار مقاطعة العودة المدرسية باعتباره اقلّ التحركات المُقترحة حدّة مقارنة بمقاطعة الامتحانات وحجب الاعداد.

هذا وتتمثل اهم المطالب التي ترفعها الجامعة العامة للتعليم الاساسي في الترفيع في عدد من المنح وإحداث أخرى لمجابهة الوضع المادي المتردي لمنظوريها وتحسين ظروف العمل وتأمين الموارد البشرية الكافية لتسيير العملية التربوية ووضع قانون يجرم الاعتداء على المربين وتعميم المنح الجامعية والسكن الجامعي على أبناء المدرسين وترسيم الأعوان الوقتيين.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا