في ظل الوضع العام وغياب حكومة تتفاوض معها حول المطالب: هيئة إدارية قطاعية للتعليم الأساسي تحسم اليوم في مُقاطعة العودة المدرسية من عدمها

لا يخلو تنفيذ اي تحرك إحتجاجي من إمكانية تحقيق مكاسب وتلبية مطالب، والمرجّح أنّ الهيئة الإدارية القطاعية للتعليم الاساسي ستجد نفسها اليوم امام ذلك الواقع.

واقع يختلف عن ماي 2021 تاريخ اتخاذها لقرار مقاطعة العودة المدرسية احتجاجا على تملص الحكومة من تفعيل محضر جلسة ممضى من طرف أحد أعضائها.

تنعقد اليوم الثلاثاء الهيئة الادارية القطاعية للتعليم الاساسي برئاسة الامين العام المساعد للاتحاد العام التونسي للشغل صلاح الدين السالمي، وذلك لمناقشة عدد من الملفات القطاعية على رأسها بطبيعة الحال ـ قرار مقاطعة العودة المدرسية المُقررة ليوم 15 سبتمبر الجاري والذي تؤكد الجامعة العامة للتعليم الاساسي ان تنفيذه ليس هدفا في حدّ ذاته بل هو خيارأضطرت الهيئة الإدارية القطاعية إلى إتخاذه في ماي الماضي احتجاجا على تملص سلط الاشراف من محاضر الجلسات الممضاة وتجاهلها لمطالب القطاع.

اليوم تجد الهيئة الإدارية القطاعية للتعليم الاساسي نفسها امام تحرك حتجاجي متمثل في مقاطعة العودة المدرسية تُقابله حزمة من المطالب المادية والمهنية، في ظرف استثنائي ودون طرف مقابل يُمثل سُلط الاشراف تدخل معه الجامعة العامة للتعليم الاساسي في مفاوضات بخصوص مطالبها يُمكن ان يُسفر عن تلبية الحدّ الادنى للجامعة وإلغاء أو تعليق مقاطعة العودة المدرسية مما يجعل الهيئة الإدارية القطاعية اليوم أمام تنفيذ تحرك دون أفق لتحقيق مكاسب للمدرسين.

تلك الفكرة وغيرها من زوايا تناول تنفيذ تحرك مقاطعة العودة المدرسية كاحتجاج على وضعية المدرسين المتردية ماديا ومهنيّا، أمر ناقشته الفروع الجهوية للجامعة العامة للتعليم الاساسي خلال ندوات إطارات ومجالس جهوية قطاعية عقدتها طيلة الفترة الماضية، وما خلصت اليه سيقع طرحه اليوم خلال الهيئة الإدارية القطاعية للتعليم الاساسي من طرف الكُتاب العامين للفروع الجهوية لجامعة التعليم الاساسي وسيُمثل احد اهم مُحددات القرار النهائي للهيئة الإدارية القطاعية.

وأفادالكاتب العام المساعد للجامعة العامة للتعليم الاساسي توفيق الشابي في تصريح سابق لـ«المغرب» ان الهيئة الإدارية سيدة نفسها وستقوم بتقييم عميق خلال انعقادها الثلاثاء المقبل للحسم في قرار مقاطعة العودة المدرسية المقررة ليوم 15 سبتمبر الجاري، حيث اعتبر الشابي انه وضعية قطاع التعليم الاساسي المادية والمهنية متردية بصفة غير مسبوقة ومن جهة اخرى لا يُمكن ان يكون القطاع ومنظوروه بمعزل عن الواقع السياسي في تونس خاصة وان قرار المُقاطعة تم تخاذه خلال هيئة إدارية قطاعية منذ ماي الماضي.

هذا ويعود اقرار الهيئة الإدارية القطاعية للتعليم الاساسي في 18 ماي 2021 لمقاطعة العودة المدرسية رفض من وزارة المالية ورئاسة الحكومة لتفعيل محضر جلسة مُمضى في 1 مارس 2021 بين جامعة التعليم الاساسي ووزارة التربية وتضمن تلبية عدد من المطالب المادية اساسا، والذي كان سببا كذلك في تنفيذ إضراب عام في قطاع التعليم الاساسي يومي 6 و 7 أفريل 2021.

الطبوبي يتوقّع...
في نهاية الاسبوع الماضي، علّق الأمين العام للاتحاد التونسي للشغل نور الدين الطبوبي على قرار مقاطعة العودة المدرسية الذي تتجه الجامعة العامة للتعليم الأساسي لتنفيذه بالقول ان اتحاد الشغل سيكون الى جانب أبناء الشعب مشيرا الى ان الوضع الاجتماعي للمربين والمربيات أصبح صعبا على عديد المستويات.
وتوقع الأمين العام للاتحاد التونسي للشغل نور الدين الطبوبي، خلال إشرافه على تكريم أبناء النقابين بسوسة من المتفوقين في المناظرات الوطنية، ان تُغلّب الهيئة الادارية القطاعية للتعليم الاساسي مصلحة التلاميذ.
هذا وتتمثل اهم المطالب التي ترفعها الجامعة العامة للتعليم الاساسي في الترفيع في عدد من المنح وإحداث أخرى لمجابهة الوضع المادي المتردي لمنظوريها وتحسين ظروف العمل وتأمين الموارد البشرية الكافية لتسيير العملية التربوية ووضع قانون يجرم الاعتداء على المربين وتعميم المنح الجامعية والسكن الجامعي على أبناء المدرسين وترسيم الأعوان الوقتيين.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا