أمين عام اتحاد الشغل نور الدين الطبوبي: ندعو إلى تشكيل حكومة مضيّقة خالية من السياسيّين... والاتحاد لن يرشح أي اسم

يدفع الوضع اليوم في البلاد الى الاعتقاد بحاجتها الى حكومة كفاءات مضيّقة لن يرشّح الاتحاد العام التونسي للشغل أي إسم

ليكون ضمنها، وفق امين عام اتحاد الشغل نور الدين الطبوبي الذي اعتبر ان تواصل تعطل الانتاج في المناجم الفسفاط وحقول النفط خطير على الامن القومي للبلاد في ظل الازمة الاقتصادية التي انتجتها جائحة الكورونا. ازمة اقتصادية انعكست على الشغالين مما يجعل الاتحاد متشبّثا بالزيادة في الاجور.
أكد الامين الأمين العام للاتحاد العام التونسي للشغل نور الدين الطبوبي أمس الثلاثاء ان الاتحاد لن يرشّح أي اسم لتولي حقيبة وزارية في الحكومة التي يعمل المشيشي على تشكيلها، حكومة يرى امين عام اتحاد الشغل نور الدين الطبوبي انها يجب ان تكون مضيّقة ومبنيّة على مقاييس واضحة وترتكز على كفاءات من الإدارة التونسية في ظل عدم ارتقاء وعي وكفاءة الطيف السياسي الى درجة الاستحقاقات الشعبية.
فرغم اعتراف الطبوبي انه من الطبيعي أن يتنافس السياسيون واحزابهم لبلوغ سدّة الحكم الا ان السنوات الماضية وتجارب الحكم في تونس اثبتت أن مستوى الوعي السياسي لم يرتق بعد الى درجة يتم فيها تغليب المصلحة الوطنية على المصلحة الحزبية حتى خلال ازمة الكورونا مما أدى إلى تدهور الأوضاع في كل المجالات وتجاوز كل الخطوط الحمراء على كافة المستويات الاقتصادية والاجتماعية وغيرها.
فالوضع العام الخطير بالبلاد لم يعد يتحمّل التجاذبات السياسية والحسابات الحزبية الضيّقة في مسار تشكيل الحكومة، وفق تقدير الأمين العام للاتحاد العام التونسي للشغل نور الدين الطبوبي الذي اعتبر خلال كلمة القاها على هامش مؤتمر الاتحاد الجهوي للشغل بزغوان ان رئيس الحكومة المكلف مطالب بالتعجيل بتشكيل حكومة قادرة على مجابهة التحديات المطروحة بشدة على رأسها الوضع الاقتصادي الصعب ومواصلة التوقي الصحي من جائحة كورونا والاستعداد للعودة المدرسية والجامعية.
الزيادة في الاجور
وأكد الأمين العام للاتحاد العام التونسي للشغل نور الدين الطبوبي أمس الثلاثاء ان الوضع الاقتصادي المتدهور في البلاد وما تعرفه الطبقة الشغيلة من تراجع في القدرة الشرائية وفي مستوى المعيشة يجعل الاتحاد متمسكا بتطبيق التزامات الحكومة بخصوص القسط الثالث من الزيادات في اجور الوظيفة العمومية.
أزمة الفسفاط
كما تطرق الأمين العام للاتحاد العام التونسي للشغل نور الدين الطبوبي في الكلمة التي القاها خلال المؤتمر العام للاتحاد الجهوي للشغل بزغون الى ازمة انتاج الفسفاط، واعتبر ان المناجم والفسفاط وحقول النفط تصنّف في خانة الأمن القومي التونسي مما يجعل تواصل الوضع على ما هو عليه حاليّا خطير على البلاد ومصالحها ومستقبل التونسيين مع تأكيده على أن الاحتجاج السلمي حقّ لكن دون المس من مصالح البلاد الاستراتيجيّة.
هذا وقد كشفت وزارة الطاقة والمناجم والانتقال الطاقي اول امس الاثنين ان الانتاج الجملي للفسفاط بشركة فسفاط قفصة بلغ خلال الأشهر السبعة الأولى من سنة 2020، حوالي 2136 ألف طن فقط مقابل توقعات بانتاج نحو 3327 ألف طن، كما ان كميات الفسفاط المستخرجة لم تتجاوز الـ 3893 ألف طن الى حدود موفى جويلية 2020 في حين كان من المتوقّع استخراج 8000 ألف طن خلال الفترة ذاتها بسبب تعطل الانتاج.
يُذكر ان وزارة الطاقة والمناجم والانتقال الطاقي قد اشارت الى الوضعية الحرجة التي آلت اليها شركة فسفاط قفصة باعتبار أن الانتاج تعطل بصفة شبه كاملة خلال شهر جويلية الماضي جراء الاحتجاجات والتحركات الاجتماعية، ودعت الوزارة كافة الأطراف الاجتماعية إلى الوعي بخطورة الوضع.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا