بالتوازي مع انطلاق الحملة الانتخابية للرئاسيات: قطاعات على صفيح ساخن واتحاد الشغل امام اشكالية التعاطي مع الملفات العالقة

يستعدّ الاتحاد العام التونسي للشغل لعقد اجتماعات لسلطات القرار صلبه تباعا وصولا الى الهيئة الادارية الوطنية لطرح

اشكالية تعثر المفاوضات الاجتماعية بخصوص القسط الثالث للزيادة في اجور الوظيفة العمومية والقطاع العام مع الحكومة واستكمال المفاوضات حول الأوامر الترتيبية مع اتحاد الاعراف بالاضافة الى معضلة الاتفاقيات المعطلة لعدد من القطاعات والتي أدت خلال الفترة الماضية إلى ازمة في قطاع البريد ويبدو انها ستشمل خلال هذه الفترة قطاعات الصحة والتعليم العالي والفلاحة.

يبدو ان الملفات العالقة بين اتحاد الشغل وقطاعاته من جهة والحكومة واتحاد الصناعة والتجارة من جهة اخرى ستمثل سببا في احتقان في فترة ينصبّ فيها تركيز الكل على الانتخابات الرئاسية السابقة لاوانها والتي دخلت مرحلة الحملة الانتخابية، فبالتوازي مع التحركات التي دخلت فيها القطاعات سيعقد الاتحاد العام التونسي للشغل غدا الاربعاء مكتبه التنفيذي الموسع لطرح جملة من الملفات على رأسها تعطل المفاوضات بخصوص القسط الثالث من الزيادة في اجور الوظيفة العمومية.

بعد يومين من انعقاد المكتب التنفيذي الموسّع لاتحاد الشغل، المتكوّن من المكتب التنفيذي الوطني والكتاب العامين للاتحادات الجهوية، سينعقد مجلس القطاعات المتركب من المكتب التنفيذي الوطني والكتاب العامين في القطاع الخاص والوظيفة العمومية والقطاع العام لتناول نفس الاشكالية مع طرح اشكاليات اخرى تتمثل في تعطل استكمال المفاوضات الترتيبية مع اتحاد الاعراف والاوامر الترتيبية المعطلة لعدد من القطاعات.

هيئة ادارية وطنية قريبا
سيقع اثر ذلك الجمع بين المكتب التنفيذي الموسع ومجمع القطاع الخاص في اطار الهيئة الادارية الوطنية التي تمثل سلطة القرار الثالثة صلب الاتحاد لمناقشة صيغة التعاطي مع كل تلك الاشكاليات والملفات العالقة في ظل ضغط القطاعات على المركزية النقابية وتوجّهها تباعا للدخول في تحركات احتجاجية على راسها قطاعات الصحة والتعليم العالي والفلاحة. حيث ستنفّذ الجامعة العامة للصحة اضرابا بيومين بداية من يوم غد الاربعاء، سيشمل الاطارات شبه الطبية والإداريين والعملة في المستشفيات الجهوية والمحلية والمستشفيات الجامعية ومجامع الصحة الأساسية، لمطالبة الحكومة باصدار الاوامر الترتيبية لاتفاق 11 مارس 2019 الذي ادى امضاؤه آنذاك مع ممثلين عن رئاسة الحكومة ووزارة المالية الى الغاء الجامعة العامة للصحة لاضراب عام قررته هيئتها الادارية القطاعية يوم 12 مارس 201.

الجامعة العامة للتعليم العالي من جانبها انطلقت في عقد اجتماعات بهياكلها استعداد لعقد هيئة ادارية قطاعية خلال الاسبوع الجاري لاتخاذ قرارات بتحركات احتجاجية يمكن ان تصل الى حجب اعداد الامتحانات للمطالبة بتفعيل اتفاق مارس 2018 بالاضافة الى الاشكالية الاكبر المتمثلة في الزيادة الخصوصية للجامعيين التي اقرها اتفاق فيفري 2019 للزيادة في الاجور بين الاتحاد والحكومة.

احتقان...
الناطق الرسمي للاتحاد العام التونسي للشغل سامي الطاهري اكد في تصريح لـ«المغرب» ان احتقانا غير مسبوق تعرفه عديد القطاعات بسبب تملص الحكومة من اتفاق الزيادة في الاجور وما نص عليه من تحديد تاريخ 31 جويلية كأجل اقصى لانهاء المفاوضات بخصوص القسط الثالث والزيادة الخصوصية مما ولّد احتقانا كبيرا صلب قطاع الوظيفة العمومية والقطاع العام شأنها شأن القطاعات التي تعهدت الحكومة بافرادها بزيادة خصوصية وهم الجامعيون والاطباء والمهندسون.

ووفق ما افاد به الناطق الرسمي لاتحاد الشغل فالاحتقان يشمل قطاعات اخرى بسبب عدم اصدار الحكومة للاوامر الترتيبية لتفعيل الاتفاقيات الممضاة مع الجامعات العامة، احتقان وتوتر يعرفه كذلك القطاع الخاص الذي عقد امس المجمع الموسع بسبب تعطل استكمال المفاوضات في القطاع الخاص لسنتي 2018 و2019 مع اتحاد الصناعة والتجارة بخصوص قيمة الدرجة.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية