أصحاب محطات البيع سيعلّقون نشاطهم والعمال سيضربون: تونس دون وقود غدا... فهل يقع تجنب الاشكالية في الساعات الأخيرة ؟؟

رغم ترجيح عديد المصادر ان الحكومة ستتجنّبه الا ان كل المعطيات الحالية تفيد بان تونس ستكون غدا الجمعة دون وقود حيث

ينفّذ عمال محطات بيع الوقود إضرابا لمطالبة اصحاب المحطات بتفعيل الزيادة في اجور القطاع الخاص، ومن المفارقات ان اصحاب محطات بيع الوقود سيعلّقون نشاطهم في ذات يوم الإضراب بعد رفضهم المقترح الذي قدمته وزارة الصناعة بخصوص الترفيع في هامش ربحهم واعتباره لا يغطي كلفة الزيادة في أجور العمال. كما يمثل يوم الجمعة تاريخ إنطلاق العاملين في قطاع نقل البضائع والمحروقات في تنفيذ إضراب بيومين.

انعقدت امس جلسة صلحية بين الغرفة الوطنية لوكلاء واصحاب محطات الوقود التابعة لاتحاد الصناعة والتجارة والجامعة العامة للمهن والخدمات التابعة للاتحاد العام التونسي للشغل بحضور ممثل عن وزارة الصناعة للنظر في الإضراب المنتظر ان ينفّذه عمال محطات بيع الوقود يوم غد الجمعة لمطالبة أعرافهم بإمضاء الملحق التعديلي للإتفاقية المشتركة القطاعية وتمكينهم من الزيادة في أجورهم لسنتي 2018 و2019.

ذلك المطلب لا ترفضه الغرفة الوطنية لوكلاء واصحاب محطات الوقود التي اعلنت ان اصحاب محطات بيع الوقود سيعلّقون نشاطهم يوم غد بالتزامن مع إضراب العمال، حيث يعتبر ممثلو الغرفة ان منظوريهم غير قادرين على تحمل كلفة الزيادة في الاجور نظرا لان المواد التي يبيعونها مُستثناة من نظام حرية الأسعار والطريقة الوحيدة ليتمكنوا من تمكين العاملين لديهم من حقهم في الزيادة في اجورهم هي الترفيع في هامش ربحهم من طرف الحكومة ممثلة اساسا في وزارتي الصناعة والمالية.

بصيغة اخرى تطالب الغرفة ان تتكفل الدولة بصفة غير مباشرة، عبر الترفيع في هامش الربح، بالزيادة في الاجور بعنوان سنة 2019 والمفعول الرجعي لسنة 2018، كما ينصّ الامر عدد 1996 لسنة 1991 المتعلق بالمواد والمنتوجات المستثناة من نظام حرية الأسعار وطرق تأطيرها بالترفيع في هامش الربح، وقد قدمت وزارتا المالية والصناعة مقترحا بالترفيع في هامش الربح الا أن ممثلي اصحاب محطات بيع الوقود إعتبروا انه غير جدّي ولا يغطي كلفة الزيادة وتمسكوا بتعليق نشاطهم غدا الجمعة.

وقد رجّحت عديد المصادر لـ«المغرب» ان تنعقد اليوم جلسة تدفع في اتجاهها الحكومة نحو تفادي اضراب عمال محطات بيع الوقود وتعليق النشاط من طرف أصحابها نظرا لانعكاساتها الكبيرة على كل مصالح البلاد في حال تم تنفيذه.

إضراب آخر بيومين
بالتوازي مع الشلل في كل محطات بيع الوقود، سيمثل يوم غد الجمعة تاريخ إنطلاق العاملين في قطاع نقل المحروقات في تنفيذ إضراب بيومين للمطالبة كذلك بتمكينهم من الزيادة في أجورهم لسنتي 2018 و2019، كما يعود الإضراب في جزء منه الى مطلب إفراد عمال نقل المحروقات باتفاقية مشتركة قطاعية خاصة بهم تراعي خصوصية عملهم في نقل المواد الخطرة عوض دمجهم كما هو معمول به حاليا في الاتفاقية المشتركة القطاعية لنقل البضائع.

وكما حال تعقيدات إشكالية الاضراب في محطات بيع الوقود، فان الغرف الوطنية الثلاث للنقل التابعة لمنظمة الاعراف تؤكد انها لا ترفض تمكين العاملين من الزيادة في اجورهم لكنها تعتبر ان الشركات القانونية الناشطة في القطاع تتجه نحو الافلاس، وتطالب الحكومة بتطبيق اتفاق 19 اكتوبر 2017 الذي تضمّن تعهّدا من طرف سلط الاشراف بتفعيل جملة من الاجراءات لهيكلة وتنظيم قطاع النقل البري عبر الطرقات وتشديد الرقابة على القطاع الموازي، وهو ما لم يحصل.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا