بعد الاتفاق المبدئي بين الحكومة واتحاد الشغل اليوم هيئة إدارية للتعليم الثانوي مفتوحة على الاحتمالين: المصادقة أو الرفض

لا تبدو ازمة التعليم الثانوي محسومة الى الساعة، فامكانية رفض الهيئة الادارية القطاعية للتعليم الثانوي

لمشروع الاتفاق المقترح من طرف الحكومة تضاهي امكانية المصادقة عليه وفي كلا الحالتين سيكون هناك نتائج وانعكاسات يعيها اعضاء الهيئة الادارية للتعليم الثانوي اكثر من غيرهم. فالرفض سيُفرز ضرورة ادارة «الماكينة» ضدهم والموافقة ستُنتج نوعيا اعادة المياه لمجاريها مع المركزية النقابية والاستقرار الى المدارس الاعدادية والمعاهد الثانوية بداية الاسبوع القادم وكذلك تفرغ الجامعة العامة للاعداد لمؤتمرها العام.

تنعقد اليوم الهيئة الادارية القطاعية للتعليم الثانوي لاتخاذ القرار النهائي بخصوص مشروع الاتفاق الذي توصل اليه الامين العام للاتحاد العام التونسي للشغل نور الدين الطبوبي بعد مفاوضات مضنية مع الحكومة وجامعة التعليم الثانوي كذلك، ورغم الاتفاق المبدئي على تبني المقترحات بين الحكومة من جهة واتحاد الشغل والمكتب التنفيذي للجامعة العامة للتعليم الثانوي الا ان اتجاه الهيئة الادارية القطاعية لرفض مشروع الاتفاق ممكن كما المصادقة عليه نهائيّا.

فالتأكيد المسبق حتى من طرف امين عام اتحاد الشغل نور الدين الطبوبي ان الهيئة الادارية القطاعية للتعليم الثانوي سوف تتبنى بصفة آلية مشروع الاتفاق الذي تم إمضاؤه امس بالاحرف الاولى لا يستوي، فقطاع الثانوي الذي صدم الجميع برفضه في نهاية افريل 2018 قرار الهيئة الادارية الوطنية لاتحاد الشغل بالتخلي عن قراري حجب اعداد الامتحانات وتعليق الدروس يُمكن ان يرفض اليوم مقترحات الحكومة.

أغلب الندوات الجهوية ترفض...
تحضيرا للهيئة الادارية القطاعية للتعليم الثانوي، انعقدت امس ندوات الاطارات للفروع الجامعية للتعليم الثانوي بكل الولايات لبلورة موقف كل جهة والذي سيحمله اليوم 24 كاتب عام لفرع جامعي، وهم اغلبية في التصويت، لطرحه خلال الهيئة الادارية القطاعية لبلورة موقف وطني للتعليم الثانوي بخصوص الاتفاق المبدئي المتضمّن لمقترحات الحكومة بخصوص مطالبهم التي تحركوا بخصوصها لاكثر من سنة.

وكانت اغلب مواقف ندوات الاطارات الجهوية المُعلنة امس هي رفض المقترحات التي قدمتها الحكومة في اطار مشروع الاتفاق، بنزرت، قفصة، سيدي بوزيد، المهدية...، وخاصة نقطة التقاعد المبكر على قاعدة 35 سنة من العمل و57 سنة كعمر. وذلك الرفض لن يتوانى الكتاب العامون للفروع الجامعية في نقله اليوم واعتماده كقاعدة خلال عرض مشروع الاتفاق على تصويت اعضاء الهيئة الادارية القطاعية، مع امكانية ان يغيروا مواقفهم في حال عرضت عليهم الجامعة او عضو المكتب التنفيذي لاتحاد الشغل معطيات جديدة او تلك التي لم تُؤخذ بعين الاعتبار خلال انعقاد ندوات الاطارات امس.
وبطبيعة الحال فان المكتب التنفيذي للجامعة العامة للتعليم الثانوي لن يسير على الارجح عكس الاتجاه الغالب لفروعها الجامعية، فالكاتب العام لسعد اليعقوبي واعضاء مكتب الجامعة يعون جيدا ان الذهاب عكس غالبية قواعدهم سيؤدي ضرورة الى ضرب وحدة القطاع الذي يستمدون منه قوتهم سواء مع الحكومة او حتى في علاقتهم مع المكتب التنفيذي الوطني لاتحاد الشغل والامين العام نور الدين الطبوبي.

لكن الكاتب العام لسعد اليعقوبي واعضاء المكتب التنفيذي للجامعة العامة للتعليم الثانوي يعون جيّدا ان رفض مشروع الاتفاق سيُنتج ضرورة موقفا جديّا ورسميّا من الاتحاد العام التونسي للشغل سيكون في الغالب اللجوء الى النظام الداخلي وادارة «الماكينة» ضدّهم، وقد بدأ فعليا التحضير لتلك الامكانية منذ انعقاد المكتب التنفيذي الموسع لاتحاد الشغل ومن ثم مجلس القطاعات، ومن الممكن أن يسعوا لاقناع الفروع الجامعية بالمصادقة على مشروع الاتفاق.

انهاء الازمة والتحضير للمؤتمر
في حالة تبني الهيئة الادارية القطاعية للتعليم الثانوي نهائيا لمشروع الاتفاق والمصادقة على مقترحات الحكومة، فان الازمة ستنتهي وسيعود الاستقرار للمدارس الاعدادية والمعاهد الثانوية بالاضافة الى ان الجامعة العامة للتعليم الثانوي والقطاع بصفة عامة سيتفرّغ للتحضير للمؤتمر القطاعي العام الذي سينعقد على الارجح وفي أقصى تقدير في نهاية مارس المقبل، والذي سيُفرز في الغالب صعود اليعقوبي ككاتب عام للجامعة العامة مرة اخرى.
تركيبة الهيئة الادارية القطاعية للتعليم الثانوي:
يترأسها عضو مكتب تنفيذي للاتحاد العام التونسي للشغل
9 اعضاء مكتب تنفيذي للجامعة العامة للتعليم الثانوي
24 كاتب عام للفروع الجامعية للتعليم الثانوي

عضو مكلف بالرقابة المالية
ملاحظة: لقاء الجهات له نفس تركيبة الهيئة الادارية لكن دون ترؤسه من طرف عضو مكتب تنفيذي وطني لاتحاد الشغل

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية