في انتظار تجاوز خلاف تاريخ انطلاق التسوية: اتفاق بين© على مبدإ الانتداب النهائي لعمال حضائر ما بعد 2010

يبدو ان ملفّ التشغيل الهش الاكثر تعقيدا والمتمثل في عمال حضائر ما بعد 2010 يتجه نحو الحلّ حيث تم الاتفاق

بين الاتحاد العام التونسي للشغل والحكومة على مبدإ الادماج في مواقع العمل بالنسبة للمباشرين فعليا من العمال وتوزيع الزائدين عن حاجة الوزارات في مواقع عمل شاغرة، الا ان الخلاف الحاصل يتمثل في تاريخ الانطلاق في عملية الادماج حيث تطرح الحكومة سنة 2021 فيما يتشبّث اتحاد الشغل وكذلك مجمع عمال حضائر ما بعد الثورة بالسنة الحالية للانطلاق في التسوية.

بعد مسار طويل من المفاوضات تم الاتفاق بين الاتحاد العام التونسي للشغل والحكومة على مبدأ الانتداب النهائي لعمال حضائر ما بعد 2010، الا ان الحكومة حافظت على رؤيتها لحلّ ذلك الملف بأخفّ الاضرار او بانتداب اقلّ ما يمكن من العمال حيث وقع استثناء من هم فوق سنّ الـ55 سنة كما طرحت الحكومة الخروج الطوعي مقابل مبلغ مالي لمن يريد من

العمال في محاولة للتخفيض في عدد العمال الذين سيكونون معنيين بالانتداب النهائي حيث تم الاتفاق بين اتحاد الشغل والحكومة على مقترح بديل عن الانتداب النهائي في مواقع العمل او في مواقع اخرى شاغرة، و يتمثل في طرح المغادرة الطوعية بقيمة مالية اقصاها ما يقابل اجرة 36 شهرا من الاجر الادنى المضمون مع تغطية اجتماعية لمدة سنة، بالاضافة الى فسح امكانية الحصول على قرض عن طريق البنك التونسي للتضامن مع احتساب المبلغ المالي للمغادرة الطوعية كتمويل ذاتي.

وقد تم الاتفاق على توجيه الحكومة لبلاغ رسمي لعمال الحضائر بخصوص هذا المقترح قبل يوم 3 جانفي الجاري، الا ان عضو مجمع تنسيقيات عمال حضائر ما بعد الثورة جمال الزموري اكد لـ»المغرب» انه الى حدود اليوم لم يتلق اي عامل من عمال الحضائر ذلك المقترح او غيره بشكل رسمي.

اما البالغون سنّ التقاعد سيتم تمتيعهم بمنحة تساوي منحة العائلات المعوزة وبطاقة العلاج المجانية وهو ذات الإجراء الذي سيتم إقراره لمن يبلغون حاليا سنّ الـ 55 سنة او ما فوق حين بلوغهم 60 سنة، اما في الوقت الحالي فستقع مواصلة تمكينهم من منحة عمال الحضائر وتمكين الراغبين منهم في الخروج الطوعي قبل بلوغ الـ60 سنة من منحة مغادرة لا تتجاوز قيمتها 50% من مجموع المنح الشهرية التي كانوا سيتقاضونها خلال الفترة الفاصلة بين تاريخ المغادرة والانتفاع بهذا الاجراء وتاريخ بلوغ سنّ الـ60 سنة.

اتفاق على التسوية في انتظار التثبّت
عمال حضائر ما بعد 2010 المتبقون بعد استثناء من بلغوا 55 سنة والراغبون في الخروج الطوعي، سيقع تحديد قائماتهم بعد تلقي رئاسة الحكومة لردّ الوزارات بعد ان قامت بتوجيه مراسلات لها لطلب قوائم اسمية في العملة اللذين يقومون باعمال فعلية بداية من 2 جانفي 2018، وقد حددت الحكومة مدة شهر للوزارات لتقديم تلك القائمات التي ستُكون مرة اخرى محلّ تفاوض في اطار اللجنة المشتركة بين اتحاد الشغل والحكومة في اجل لا يتجاوز مارس المقبل.

وقد تم الاتفاق على ادماج العمال في مواقع العمل لكن وفق حاجيات الوزارات والهياكل التابعة لها، اما الزائدون عن الحاجة فسيقع توزيعهم على مواقع عمل شاغرة في حدود المعتمدية او الولاية التي يقطنون بها وفي حال رفض المراكز المقترحة من قبل العملة المعنيين فسيقع إستثناؤهم من التسوية وشطبهم نهائيا من قائمات عمال الحضائر.
الا ان الخلاف الحاصل بين اتحاد الشغل والحكومة يتمثل في تاريخ انطلاق التسوية، حيث تطرح الحكومة سنة 2021 فيما يتشبّث اتحاد الشغل وكذلك مجمع عمال حضائر ما بعد الثورة بالسنة الحالية للانطلاق في التسوية.

وفق ما أكده عضو مجمع تنسيقيات عمال حضائر ما بعد الثورة جمال الزموري لـ»المغرب» فان مطلب عمال حضائر ما بعد 2010 يتمثّل في الانطلاق في التسوية بالإنتداب النهائي في مواقع العمل على دفعات وفق روزنامة ينطلق تنفيذها بداية من 2019 وتمتدّ الى حدود سنة 2022 كأقصى تقدير، وأكد ان مجمع عمال الحضائر لن يتوانى عن العودة لاقرار تحركات احتجاجية جهوية وطنية في حال لم تلتزم الحكومة بالانطلاق في تفعيل ما تم الاتفاق عليه مع الاتحاد العام التونسي للشغل.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية