النائب عن الكتلة الحرة عبد الرؤوف الماي لـ«المغرب»: لو صوتنا مع حكومة الشاهد فإنها ستكون مساندة متحفظة

كثر الحديث مؤخرا عن موقف الكتلة الحرة وحركة مشروع تونس من تشكيلة حكومة الوحدة الوطنية التي أعلن عنها رئيس الحكومة المكلف يوسف الشاهد، خصوصا بعد إعلان انسحابه منها منذ المشاورات الأولى وعدم المشاركة فيها. فهل يصطف المشروع ضمن المعارضة

أو يكون مساندا لها؟ وفي هذا الإطار، يقدم النائب ورئيس لجنة التونسيين بالخارج عبد الرؤوف الماي موقف حزبه وكتلته وحول عملية التصويت في حوار خص به «المغرب».

• بعد اجتماع الكتلة الحرة يوم أمس والحزب في مدينة الحمامات، ما هو الموقف الرسمي الذي خرجتم به من حكومة الوحدة الوطنية؟
صحيح أن الحزب والكتلة قد اجتمعا على امتداد اليومين الفارطين، لمناقشة تشكيلة الحكومة حسب تعهداتها، وقد كانت قراءة الحزب إجمالا أن هذه الحكومة ليس لها برنامج، لذلك لم ينبن نقاشنا على البرنامج وإنما على التشكيلة بالأساس التي نراها بالرغم من الانتقادات أنها لم تكن مبنية على أساس المحاصصة الحزبية لاعتبارين هامين وهما 50 بالمائة من أعضائها من الأكفاء، في حين أن 50 بالمائة المتبقية جاءت على أساس مراعاة مطالب الأحزاب المشاركة في المشاورات.

• لكن أغلب الأحزاب وخصوصا المعارضة ترى أن هذه الحكومة جاءت على إثر محاصصة حزبية؟
من الواضح أن رئيس الحكومة المكلف يوسف الشاهد حاول قدر المستطاع تفادي المحاصصة الحزبية، ومن الطبيعي أن تحظى الحكومة بصبغة سياسية. لكن في اعتقادي الشخصي لا يمكن اعتبارها حكومة وحدة وطنية بالرغم من وجود بعض الأطراف المحسوبة على المعارضة بين قوسين، لتكون محاصصة بين خمسة أو أربعة أحزاب.

• وعلى ماذا جاء موقف الكتلة؟
لقد قمنا بتحليل أولويات الحكومة حسب الأسماء المقترحة أي حسب الكفاءات ومدى وضع الشخصية المناسبة في المكان المناسب. بالنسبة للأولويات فنحن نعرفها جيدا وفي مقدمتها مكافحة الفساد والمسائل الاقتصادية، ونحن راضون عن وزير الاستثمار المقترح بالإضافة إلى رضائنا عن الأسماء التي تم تجديد الثقة فيها. لكن أهم شيء بالنسبة لنا أننا لسنا معنيين بالحكومة وهو ما يضعنا في أريحية لاتخاذ الموقف المناسب سواء من خلال التحفظ الايجابي عليها أو التصويت لفائدتها.

• إذن سوف لن تصوتوا ضد منح الثقة لحكومة الشاهد في حكومة الوحدة الوطنية؟
لقد اجتمعت الكتلة بالتزامن مع اجتماع المجلس الوطني الذي يضم 200 عضوا سيتم التصويت حول كيفية التصويت لحكومة الشاهد على أن يأخذ التصويت بعين الاعتبار عدم تعطيل مصلحة البلاد ودواليب الدولة. مهما كان القرار حتى في حالة المساندة سنبقى في شكل مراقبين للعمل الحكومي وبواقعية وموضوعية حسب الأهداف المنشودة. خصوصا وأن الشاهد فد تعهد في فريقه الحكومي بتشريك العنصر النسائي والشبابي لكن هل له الكفاءة لتولي ذلك المنصب أو لا، يبقى محور الحديث.

• يبدو أن التصويت بالنسبة لكم سيكون مع منح الثقة أو بالتحفظ؟
نحن سنكون في شكل معارضة بناءة، فالمعارضة ليست بالضرورة أن ترفض دوما كل ما يقدم، نحن سننتظر 100 يوم، ولو تم التصويت بالإيجاب فستكون مساندة بالتحفظ.

• لكن من الممكن أن يغير الشاهد تشكيلته الحكومية قبل عرضها على البرلمان؟
لا أعتقد أن هناك تغييرات كبيرة، بل إن التغييرات ستشمل الوزراء والكتاب الذين يرغبون في الانسحاب، نحن لم نقترح أسماء لكن قدمنا تحفظات وقدمنا آراءنا في بعض الأسماء خلال المشاورات. لكن أرى أن رئيس الحكومة المكلف قد أخذ بعين الاعتبار مطالب في العناية بملف التونسيين بالخارج من خلال كتابة دولة تابعة لوزارة الشؤون الخارجية بالإضافة إلى رضائنا كذلك على منصب وزير المالية.

• كيف ترى مستقبل المجلس مع حكومة الوحدة الوطنية؟
ما يحصل اليوم هو تكريس للديمقراطية، فالاختلاف وارد حتى خلال عمليات التصويت داخل الكتلة نفسها، جلسة منح الثقة لحكومة الشاهد ستكون بمثابة الامتحان إن نجحنا فسيكون الأمر جيدا، وإن أخفقنا فإن العواقب ستكون وخيمة.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا