بالرغم من المصادقة على الفصول الثلاثة الأولى: مجلة الاستثمار تعلق بين لجنة التوافقات والجلسة العامة

لا يزال مشروع قانون مجلة الاستثمار عالقا بين لجنة التوافقات والجلسة العامة، حيث لم يتمكن مجلس نواب الشعب إلى حد ساعة متأخرة من يوم أمس من المصادقة سوى على الثلاثة فصول الأولى فقط. وقصد ربح الوقت فقد نظرت الجلسة العامة في مشروع قانون آخر

يتعلق بحماية الأراضي الفلاحية في انتظار انتهاء لجنة التوافقات وقد يلتجئ بذلك البرلمان لعقد جلسة ليلية.

لم يتمكن مجلس نواب الشعب من النظر في مشروع القانون المتعلق بمجلة الاستثمار بالرغم من تصويت نواب الشعب على الانتقال من النقاش العام إلى فصول مشروع القانون أول أمس. وكان من المنتظر أن تنطلق الجلسة العامة صباح أمس في التصويت على فصول المجلة، إلا أن لجنة التوافقات عرفت جملة من العراقيل والصعوبات خصوصا في مستوى الفصول المتعلقة بتمليك الأجانب للأراضي الفلاحية، في حين تم التوافق على الفصول الثلاثة الأولى.

تواصل الخلاف بخصوص الفصل 5
وبالرغم من إقرار رئيس لجنة المالية والتخطيط والتنمية إياد الدهماني بأن الفصل الخامس لا ينص على أحقية الأجانب في امتلاك الأراضي الفلاحية باعتبار أن الفصل 5 ينص «المستثمر حر في امتلاك العقارات غير الفلاحية وتسوغها و استغلالها لإنجاز عمليات استثمار مباشر أو مواصلتها مع مراعاة أمثلة التهيئة الترابية والتعمير. يسمح للشركات التونسية التي يمكنها امتلاك الأراضي الفلاحية على معنى القانون عدد 56 لسنة 1969 المؤرخ في 22 سبتمبر 1969 المتعلق بإصلاح الأوضاع الفلاحية، والتي تقوم بعمليات استثمار فلاحي عبر فتح رأس مالها لفائدة شركات استثمار ذات رأس مال تنمية أو صناديق استثمار أن تمتلك الأراضي الفلاحية أو تتسوّغها أو تستغلّها لإنجاز عمليات استثمار فلاحية أو مواصلتها. وإذا ساهم مستثمر أجنبي بصفة مباشرة أو غير مباشرة في استثمار فلاحي، لا يمكنه بأية طريقة امتلاك الأراضي الفلاحية».

من «مجلة استثمار» إلى «قانون استثمار»
إلا أن نواب المعارضة من الجبهة الشعبية وغير المنتمين يرون أن هذا الفصل لا يتناسب مع فصول أخرى وإنما يفتح المجال للشركات الأجنبية للتصرف في الأراضي الفلاحية. وفي هذا الإطار، صرح النائب فيصل التبيني أنه في علاقة بالفصل الخامس وقع التوافق على عدم تمليك الأجانب، ولكن لا يمكن أن يمكن القبول بما يسمى صناديق وشركات الاستثمار في القطاع الفلاحي التي ستكون بؤرة للتهرب الضريبي ولتبييض الأموال باسم الاستثمار في القطاع الفلاحي، وهو ما سيتسبب مستقبلا في غلاء أسعار الأراضي الفلاحية وستتسبب في بيع الفلاحين لأراضيهم والمس بالأمن القومي والغذائي والسيادة الوطنية. وعادت الجلسة العامة للمصادقة على الفصول الأولى من مشروع القانون في فترة ما بعد الظهر، حيث تم التصويت لفائدة تغيير عنوان مشروع القانون من مجلة الاستثمار إلى قانون الاستثمار، بالإضافة إلى التصويت على الفصول الثلاثة الأولى مع تغييرات بسيطة على مستوى الصياغة، لتعلق الجلسة العامة أعمالها من جديد، للعودة إلى طاولة المفاوضات.

النظر في مشروع قانون حماية الأراضي الفلاحية
ومع بلوغ المساء لم تتمكن لجنة التوافقات من الحسم في....

اشترك في النسخة الرقمية للمغرب ابتداء من 21 د

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية