قبل الانطلاق في مشروع قانون مجلة الاستثمار: مجلس نواب الشعب يصادق على خمسة مشاريع قوانين تتعلق باتفاقيات دولية

تمكن مجلس نواب الشعب خلال جلسة عامة انعقدت على امتداد يوم أمس من المصادقة على خمسة مشاريع قوانين دفعة واحدة تتعلق بالأساس بجملة من الاتفاقيات الدولية، بعد مصادقته أول أمس على مشروع قانون يتعلق بالأراضي الاشتراكية. هذا ومن المنتظر أن ينظر

مجلس نواب الشعب صباح اليوم في مشروع قانون مجلة الاستثمار.

نظرت الجلسة العامة خلال الجلسة الصباحية في مشروع قانون يتعلق بالموافقة على مذكرة تفاهم حول تبادل قطعتي ارض بين حكومة الجمهورية التونسية وحكومة دولة فلسطين والذي تمت المصادقة عليه بـ 141 نعم دون احتفاظ ودون رفض. حيث تنص مذكرة التفاهم على تنازل الجانب التونسي على ملكية قطعة أرض مساحتها 4900 متر مربع مقابل تنازل الطرف الفلسطيني على ملكية قطعة أرض تبلغ مساحتها 2773 متر مربع في رام الله مع التعهد باستبدالها بقطعة أرض في القدس الشريف بعد تحرير فلسطين.

«إحداث لجنة برلمانية لدعم القضية الفلسطينية»
تطرق النقاش العام بين نواب الشعب حول القضية الفلسطينية وعلاقتها بالديبولماسية التونسية كالمطالبة بتنظيم إحداث لجان مشتركة ومختصة في الغرض. وقالت النائبة عن حركة النهضة سلاف قسنطيني أنه يجب التفكير كبرلمانيين في سبل تحرير الأسرى الفلسطينيين باعتبار أن من بينهم أعضاء في البرلمان الفلسطيني، مشيرة إلى أنه يجب العمل كذلك على تفعيل الديبلوماسية التونسية في التعامل مع القضية الفلسطينية والمطالبة بتحرير القدس، كالدعوة الى إحداث لجنة برلمانية تنظر في سبل دعم القضية الفلسطينية. كما اعتبر عدد من النواب أن تبادل قطعتي الأرض بين تونس وفلسطين من شأنه أن يبعث رسالة قوية للشعب الفلسطيني، مع التشديد على ضرورة مقاومة التطبيع مع إسرائيل والمطالبة بتحرير فلسطين. وعارض النائب عن الجبهة الشعبية عبد المؤمن بلعانس مصطلح القدس «الشرقية» الوارد في تقرير اللجنة، باعتبار أنه يجب الحديث عن القدس ككل دون تكريس تقسيمها. في المقابل، قال وزير أملاك الدولة والشؤون العقارية حاتم العشي أن الأراضي باتت اليوم نادرة جدا في منطقة رام الله لذلك تم الاتفاق على الحصول على قطعة أرض في القدس الشرقية.

«ضرورة الانفتاح على كافة لغات العالم»
من جهة أخرى، صادقت الجلسة العامة كذلك على مشروع قانون تعلق بالموافقة على اتفاق مقر بين حكومة الجمهورية التونسية والوكالة الجامعيّة للفرنكوفونية لتركيز معهد الفرنكوفونية لهندسة المعرفة والتكوين المفتوح وعن بعد بالبلاد التونسية بـ 118 نعم دون احتفاظ ودون رفض. وتطرق نواب الشعب إلى ضرورة أن تتحول تونس من دولة مستهلكة للأفكار والمنهجيات إلى دولة فاعلة ونشيطة في الإنتاج العلمي، باعتبار أن اللغات تعتبر مفتاح العلم، لذلك وجب مراجعة المنظومة التربوية في تعاطيها مع اللغات الحية. وفي هذا السياق، قال النائب عن غير المنتمين للكتل عماد الدائمي أن التعاون مع الفرنكوفونية مهم جدا، لكن في المقابل لا يجب أن يؤثر ذلك على البرامج التعليمية، باعتبار أن اللغة الفرنسية باتت تتراجع في العالم مقابل هيمنة اللغة الإنكليزية. وبين أن تمسك النظام السابق باللغة الفرنسية في المجال العلمي أدى إلى ضعف الجامعات التونسية وتراجع المستوى العلمي للطلبة.

لكن في رده على تساؤلات النواب، قال وزير التعليم العالي والبحث العلمي شهاب بودن أن معهد الفرنكوفونية يهتم بتكوين المكونين وإعانة الجامعات على إرساء التعليم عن بعد، فالوزارة تواصل انفتاحها على الدول الأنقلوسكسونية بالأساس، وذلك من خلال مزيد تدعيم اللغة الإنكليزية باعتبارها اللغة الأولى في العالم في كافة المجالات. وأضاف أن اللغة الفرنسية تمثل كذلك نقطة قوة بالنسبة لتونس، لذلك لا تزال الوزارة متشبثة باستثمارها مع الانفتاح على كل لغات العالم.

«لا خوف عليها من التدخل الأجنبي»
هذا وانطلقت الجلسة المسائية، بالمصادقة على مشروع القانون المتعلق بالمصادقة على اتفاق بين حكومة الجمهورية التونسية والمؤسسة الدولية للديمقراطية والانتخابات بشأن فتح .....

اشترك في النسخة الرقمية للمغرب ابتداء من 21 د

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية